National Dialogue Hope for Generations الْحَوَارُالْوَطَنِي لِشَعْبِ جَنَوبِ الْسُّودَانِ أمَلُ الأجِيَالِ

2nd July 2018

 

الْحَوَارُالْوَطَنِي لِشَعْبِ جَنَوبِ الْسُّودَانِ أمَلُ الأجِيَالِ

 

مَوْضُوعُنَا الْيَوْمَ     :-إذاَ تَتَسَامَحُ أرواحُ الْشٌهَدَاءِ وَالْمَوْتَىَ، فَهَلْ يُمْكَنُ أنْ يَتَسَامَحُ الأحْيَاءُ؟

bbbb

( تَحْتَ الْشِّعَار :- (الْصَرَاحَة راحة، وَالتَسَامُحُ رَاحَةُ الْنَفْسِ لِلْتَعَايُشِ الإجتماعي الْسِّلْمِي

الكاتب:- جون جوان دونق/ عضو سكرتارية الحوار الوطني:-

“Romans 12:14-21 ESV/35helpful votes

“Bless those who persecute you, bless and don’t curse them. Rejoice with those who rejoice, weep with those who weep. Live in harmony with one another. Do not be haughty, but associate with the lowly. Never be wise in your own sight. Repay no one evil, but give thought to do what is honorable in the sight of all”

فهرست

الصفحة المَحْتَوِيَاتِالرقم
1-8مقدمة1
9-16مَا هِيَ الْعَوَامِلُ الإنْسَانِيَّةُ والخُلْقِيَّة الَّتِى يُمْكِنُ أنْ نَعْتَمِدَ عَلَيْهَا كَي تُسَاعِدُنَا في سَيْرِ الْحَوَارِ الْوَطَنِي الْبَنَّاء في وَطَنِنَا الحَبِيْبِ ؟ وهل تَصَدِّقُ أنْ يَأكُلُ الحَيْوَانُ الألِيْفُ لَحَمَ سَيِّدِهِ وَيَعُوْدُ إلىَ الغَابة إذَا رَأَىَ سَيِّدَهُ الإنْسَان الذي خُلِقَ عَلَىَ صُوْرَةِ الْرَّبِ صّارَ شَرِسَاً بلا رَحْمَة؟ وَمَنْ هُمَا الرجلان اللذان قامَا لاول مرة بالحوار الوطني في يوليو 2016 في جوٍ مُكْفَهِرٍ بالدماء لإنقاذ أرواح الأبرياء؟

2- لماذا لا تخضع الأنهار تحت إدارة ما تسمى”إتحاد ولايات الأنهارللحياة البرية والمائية”

3- يُقَالُ أنَّ الحَياةَ بَيْنَ الخَيْرِ وَالْشَّرِ. هَلْ هَذَا صَحِيْحٌ؟   عَلِلْ!

2
17-19مُمَيِّزَاتُ الحَوَارُ الوَطَنِي3
20-251-نُوَاجِهُ سُؤآلاَ من بعضَ الْشَّبَابِ: لِماذا يُدَارُ الحَوَارُ الْوَطَنِىُ بِوِاسْطَةِ الكِبَارِ؟ ولِمَ الصِّغَارُ؟ وَمَنْ لَهُ التَارِيخُ؟

ساكنو أول وبداية أول إتحاد الأحزاب السياسية الجنوبية من البرلمان القومي تم بموجبه تكوين لجنة الأربعة عشر بمخاطبة هيئة الأُمم المتحدة عبر سفير الولايات المتحدة فوق العادة مستر. H.E Addlai E Stephenson, Ambassador Extraordinary and Plenipotentiary of the United States to the United Nations on the 29th of April 1963. Is it not the beginning of our Founding Fathers’ history up to transitional government 2006, until the 9th of July 2011 First Government? But 1947 Juba Conference is prior

4
26-291-مَا مَعنَىَ الْوَطَنِيَة؟ ومَاذَا تُقْصَدُ بِالأمَّة؟ وَهَلْ تَأسَّسَتَا؟ إنْ صَّحَ الْقوْلُ، فَلِمَاذَا نَتَقَاتَلُ حَتَّى تُقْتَالُ صِغَارُنَا وَبَنَاتُنَا غَدْرَاً؟ فَهَلْ عَواَقِبُهَا الْوَخِيْمَة مسئولية الرئيس؟ أمْ حكومة يوليو كلها 2013 بما فيها المُعارَضة؟ عِلْماً، أنَّ هُنَالِكَ شَرْذَمةٌ فَرَضَتْ نَفْسَهَا بِقِيَادَاتٍ مُتَبَعْثِرَة ومُتَعَدِدَة السِيَاسَاتِ والأغْرَاض. ما هي موقفها نحو السلام؟.

2- هل رئاسات الأمانات الحزبية بجنوب السودان جميعها، سبباً رئيسياً في الفَشَلِ لتأسيس أُمَّة وَطَنِيَّة قوية مُوَحَّدَة؟ إنْ صَّحَ هّذّا، فكيف كان ذلك؟

3- قانون الحكم المحلي لعام 2009 لم يُسْتَغَلُ لِبِنَاْء أُمَّة. فكيف نتوحد؟ فهل قرارات إنشاء محافظات وتعيين محافظين تكفي بانْ نًؤَسِسَ ” أُمَّة وَطَنِيَة مُوَحَّدَة قَوِيَة؟ وما هي صفة المحافظ ؟ وهل المحافظ قبيلة؟

5
30-33مَا هِىَ العَلاَقَةُ الْوَطَنِيَّةُ بَيْنَ الحَوَارُ الوطَنِى و المَحْكَمَةُ الاهْلِيَةُ الْكُبْرَى؟ ومَا هُوَ سِرُ الخَالِقُ أنْ جَعَلَ النُوْيْرَ وَالدَيْنْكَا أكْبَرَ قَبِيْلَتَيْنِ وَسْطَ 64 قبيلة في جنوب السودان؟6
34-35أبناؤنَا وبناتُنَا المَتَشَرِدُوْنَ والمُتَشَرِّدَاتِ، هَلْ   نَحْنُ مَسْئوْلُوْنَ عَنْهُمْ أو عَنْهُنَ أمَامَ الرَّبِ وهُمْ الآن في الطَرَقَاتِ7
36-38الجيش الشعبي لتحرير السودان تقاتل بعضها بعضا بعد الإستقلال في حربٍ شبه قبلي شرسٍ لم تشهدها مثيل كأنها لم تكن أمة. هل هي لعنة. أم ثم ماذا؟

2- عَادَاتُنَا وتَقَالِيْدُنَا وعُرُفِّنَا لَا تَفْنَى أبَداً لأنَّهَا عِمَادُ بداية الحركات التحررية الأُوْلَى لانها بَاقِيَة

وَمَصْدَرٌ للأخْلاقِ والتَعَايُشُ السِّلْمِي. هَلْ صَارَتْ مُنْسِّيَة؟

3- مسامحة ووصايا شهداء الوطن

 

8
 
 
39-40ما هو دور موظف الدولة فى الحوار الوطنى؟ وكم عددهم فى جمهورية جنوب السودان؟9
4-48التَوْصِيَاتُ، وما هى أُسُسُ الحُكْمِ الَّتِي قد تناسب شعب جنوب السودان الامين والمكون من 64 قبيلة عُرْفِيَّة بِتَقَالِيْدِهَا المَوْرُوْثَة مُنْذُ الْقِدَمِ عِنْدَ سُقُوْطْ بُرْجِ بَابِلْ أي بَابِلُيْون مُباشرة؟10

1

مقدمة

أيُّهَا القارئُ الكريمُ وأيَّتُها القارئَة الكريمة. قبل الدخول في الحديث المؤلم لوطننا الحبيب هذا، إخْتِرْتُ لكم هذا الموضوع لأن في صدوركم رحمة للبؤساء. ليس هذا فحسب، بل انني أرى قلوبَكم تَتَحَسَّرُ ثُمَّ تّئِنُ بما فقدتها الوطنُ مِنْ أبْرِيَاءٍ تَسْتَفِيْدُ منها البِلادٌ في ساعاتِ الصِّفْرِ والمِحَنِ. بلا شَكَ، لقد إخْتِرْتُ هذا الموضوع لأن آمالَكم وأُمْنياتِكم ثُمَّ طُمُوحَاتِكُم نحو الوطن قبل وبعد الإستقلال تُكَادُ ان تُفْنَى مِنْ كَثْرَةِ الوَيْلاتِ. إخْتِرْتُ هذا العنوان لأنَّكُمْ تَعْلَمُونَ جيداً أنَّ دولتكم التي تتكون من أربعة وستينَ قبيلة بلغاتها المختلفة وبعاداتها العرقية الموروثة مُنْذُ القِدَمْ والتي كانت تحترمها الحكوماتُ قبل وبعد الإستقلال، لم تشهد نشأتها هذا الإنقسام والتحول الحاد والمُمِيْت مِنْ قَبْل. إنها ليست كالصين واليابان أو إنجلترا المملكة المتحدة التي كانت لا تغيب الشمس عن ممتلكاتها في ترتيب الأمور. بل أننا من عادات وتقاليد موروثة لا يمكن لأي أحدٍ مهما كانت مكانته وطال عمره في بلدان المهجر أن يغير مصدرها ومسارها. لأن المَصْدَرَ والمَسَارَ عَامِلانِ أسَاسِيَانِ لِبَقَاء حَيَاةِ الإنسانِ الجنوبي لجنوب السودان عزيزا وسط الكرة الأرضية بطينها الأسود. دعوني أُنَوِّهَكُم عن الأسباب الرئيسية الهامة والتي دفعتني إلى إستخدام اللغة العربية في هذه المرحلة الصعبة من حياتنا بدلاً من الإنجليزية التي أُخْتِيْرَتْ لكم لتكون اللغة الرسمية الرشيدة لدولتنا الوليدة. أولاً، أنني أوِّدُ أنْ تصِلَ هذهِ الرِسَالةُ إلى كُلِ مواطنٍ من أبناء الوطن قاطبة. هذه الأسباب هي:-

إذا إتَّبَعْنَا ودَقَقْنَا النَظَرَقليلاً داخل المجتمع الوطني العام والذي يتكون من 64 قبيلة أو أكثر كما ذكرتُ، نجد ان نسبة 70%من السكان يتحدثون اللغة العربية. ثم 50% يكتبونها ويدرسونها مع اللغة الإنجليزية في الجامعات والمعاهد والثانويات العليا داخل القطر كلها وهم مُتَبَحِرُونَ بها. وعلى رأسِهِمْ خريجي رمبيك وعطار الثانوية. يكتبونها ويقرأؤنها بطلاقة مثلما كانوا يجلسونها في الشهادة السودانية وإجتازوا بها.

ثانياُ، أُنْظُرْ إلى الأماكن العامة مثل التسويق ومجالس الأُنْسِ ، سوق الخضار، المواصلات، الأعراس ، ثم الرحلات محلياً وعالمياً، جميعها تتداول فيما بينها اللغة العربية. هذا بجانب الجرائد المحلية التي تباعُ بكثرة في الطرقات وينتهي بيعها سريعاً بالمكاتب الحكومية قبل الجرائد الإنجليزية. تلك الأسباب التي ذكرتها، إنْ أردنا توصيل هموم الوطن او توصيل مادة أو رسالة وطنية حية وسط الجمهور للإسْتِفادةِ منها، فإنَّ اللغةَ العربيةَ أسْهَلُ وأصْلُحُ لُغَة جامعة تَنْتَشرُ ثُمَّ تتداولها القبائل والمجتمعات العُرْفية والعِرْقِيَّةُ التقليدية. مثلما تقرأؤها الطبقات المتعلمة المسئولة في بناء الوطن وذلك لرفع سياساتها بهدوءٍ كي تتحول هذه الحالة الشرسة إلى مجتمعٍ وطنيٍ مُتَّحِدٍ ومحِبٍ عن بعضها البعض.

فإنَّ اللغة العربية هي الوسيلة السريعة لتوصيل الغاية المنشودة وسط المجتمع بسهولة . هذا بالإضافة إلى الجاليات العربية والقنصليات الإفريقية العربية .

 

2

ثالثاً، أن المقال هام جداً، لأنه يتحدث عن الإنسانية الخلقية في وطن الجدود والأجداد ويلتمس شخصية المواطن الذي يعاني كثيراً ومؤْلِمَاً من تَغَيُرَاتِ الحياة. بل هو أيضاُ السبب والمسبب لأنه قد سَمَىَ نفسه مواطناً كي يملك الأرض أو أراضي لخلق مشكلة طمعاُ، بدلاً مِنْ أنَّهُ إنسان. أترى لِمَ أهلنا النوير يسمون أنفسهم ( راان )؟ إنه إسمٌ لِمَنْ يشبه خُلْقَ اللهَ لبني آدم وحواء إن كان لونه اولغته فهو راان

He is a human being. Considering the word ‘’human’’ symbolized the word ‘’Raan’’ because of humanity in creation إذا رأى شكلاً غريباً مُرْعِبَاً في ظلام دامس، ثُم تبين قليلاً أنه إنسانٌ، فينبسط ويقول أنه “راان” أي إنساناً. لأنَّ حَرَكَتِه وعاداته وتفاليده الأخلاقية السمحة نَحْوَ الآخِرِيْنَ وعُرَفِهِ وهيبته على شكل الله في الرحمةِ والأدبِ والعطفِ . لانه كان معتمداً على نفسه وعلى الطبيعة لمجابهة الحياة. أنه ينجب أطفالاً على صورته لأنه خُلِقَ هكذا في البدء من قوةٍ خَارِقَة يَتَحَسَسُ بوجودها بأنها هو الخالق. ليس من قارئٍ أو متعلم يجهل أو ينكر أن الوطنية أخلاق وأدب تأتي أو تنحدر من العرقية أو القبيلة ولاسيما خشم البيت والتي يسمى بالأُسْرَة الَّتِي ينحدر منها هذا المواطن ثٌمَّ الى المجتمع. أن الزواج من أُسْرَةٍ عريقة إلى عريقة ذات أخلاق ٍ وأدبٍ، مثالٌ يُذْكَرُ. ومن ثَمَّ تُبْنَى الحكوماتُ بَدْءَاً من مجالس محلية ريفية ثُمَّ المحافظات والولايات، إلى أن يبنى هذا المواطن بلداً يُسَمَّى وَطَنٌ مثل جمهورية جنوب السودان والتي حُرِرَت بواسظة الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان خاتمة الحركات الثورية التي بدأت في اغسطس 1955 بمدينة توريت. لذلك نجدُ عصبة الأمم تكونت بالأخلاق 1924 بعد الحرب العالمية الثانية 1939-1945.

إذاً، لماذا نحارب الآن بعضنا بعضا؟ مَن الذين جاءوا بهذه الفكرة المؤلمة والمُمِيْتَة؟ ومِنْ أجْلِ ماذا قد يتغير تاريخ الأجيال المرسوم والمرصود رصداً منذا 1955؟ ألَمْ يُعْط اللهُ لنا كل خيراتِ الدنيا مِنْ ثمَارٍ وماءٍ وجمالِ الطبيعةِ الخلابةِ من أنهار وبحار، ولا سيما جمال خُلْقِنَا؟ ثم السماء غطاء الحياة من شمسٍ وقمرٍ ونجومٍ تمثل الليل والنهار. فلماذا تريد أن تقتل إنساناً وأنت مثله على صورة الله؟. أم تريد أن تحيا مفرداً إلى الأبد مثل الرب؟ كَلاَّ ثم كَلاَ لأن الرب لا يقتل فلماذا تقتل الروح القدس؟. لأن كل الأنبياء وعلى رأسهم السيد المسيح إبن الله العظيم قد ماتوا جميعهم وعادوا إلى ربهم مستغفرين من ذنوبنا. مَنْ رأى إبليساً يرفرف فوق رأسه في السماء عندما كان طفلاً راقداً على الحصيرة وهو بين الموت والحياة والشَمْشُ بثوانٍ للمُغِيْبِ؟ وَمَنْ الذي رآى ملاكاً جالساً علي سرير بالقرب منه يتأمل بينه والحيطة ؟ فقد كان على فراش الموت وأفرادٌ من المليشياتِ أُرْسِلَتْ لتصفيته جسدياً يقفون بالطرف الآخر من سرير المريض يحدقون بنظراتهم الحادة عليه بلا شفقة يريدون تصفيته إذا أخلى المرضُ عَنْهُ. وبالإحساس الفريد الذي وهبنا الله به، أن الفكرة أو الخطة الجهنمية والتي تكاد أن تغير وحدة الوطن والأجيال لعدد 64 قبيلة، لم تأت من مواطن وُلِدَ وعاش داخل الوطن، لأنه عاصر كل الحروبات التحررية. ولم تأت أيضاً مِنْ القوات التي حاربت حرباً شرساً من أجل تحرير الوطن بدءأً من 1955 إلى أن نلنا أستفلالنا في التاسع من يوليو 2011. لذا، فإن حياة وسياسات الإغتراب يجوز قد تأثرت بها مجموعات مسئول

3

بوصاياها عندما إتحدت الأنفس بإتفاقية السلام الشامل 2005. فكيف تعتمد على رسم مستقبل الدولة والأجيال بكفاءاتٍ لم تُعَاشِرْ المِحَنْ ولم تمارسْ أُسُسَ الحُكْمِ. فقد عاد بعضُ الكوادر وليس جميعها إلى الشمال لأنهم حُرِّمُوا مِنْ تقليد مناصبهم التنفيذية التخصصية التي كان من المفترض ان يستفيد بواسطتهم الكوادرُ الجديدة من الحركة الشعبية والجيش الشعبي لجنوب السودان أمَلُ الآمَالُ. لذا، وبعد عودتهم إلى الشمال تمت إعادة بعضهم والبعض الآخر تُرِكُوا هكذا. إلاَ أن حُبَّهُمْ الأكيد لوطنهم الجنوب قد زاد غيرتهم للوطن واسْتَسْلَمُوا حياتهم لتقلبات الحياة قبل الميعاد المحدد مِنْ عُمْرِهِمْ . هؤلاء عنهم أخٌ وزميل عِلْمْ لِي مُنْذُ النشأة قي الدفعة الأُولى في تَعْرِيْبِ وَأسْلَمَةِ الْمَنْهَج في السُّوْدَانِ 1957، الفقيد الْلِوَاءُ شُرْطَة خَمِيس مَيَانْ دُودْ. أن الأخ خميس ميان دود قد عاد إلى التراب، وأن التراب للجميع نعود إليها حاضراً أو مستقلاً بوحدك دون شريك أو زميل إنْ قِبِلْنَا أو أبَيْنَا. وأن السُلطَةَ بشتىى أنواعها، ضابطاَ، موظفاً، مفتشاً، محافظاً او حاكماً أو رئيساً، أو ناظراً للقبيلة، كلها ظِلاَل . فما هو قول عُلَمَاء الإيمان بالرب كي تحافظ على هذه المسئولية التي تدفع الدولة لك جزاءً.

 

لاَ تَظْلُمَنَ إذا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرَاً ( ) فَالْظُلْمُ آخِرُهُ يَأتِيْكَ بِالنَدَم

تَنَامُ عَيْنَاكَ والمَظْلوْمُ مُنْتَبِهٌ ( ) يَدْنُو عَليْكَ وعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنُمْ

لذا، يجب أن نعتذر لله عن الذين قاموا بهذه الفكرة الدموية وذلك لمغفرة خطاياهم عبر الحوار الوطني. وقد إعترف كلانشكوف لله قبل وفاته بأنه الذي صنع ذلك السلاح الفتاك الذي حصد أرواحاً لا تُحْصَى. وقد طلب من الله المغفرة إعلامياً قبل فراق الروح. ألاّ يمكن أن نفعل هذا؟.

(3) يجب أن يعلم كل فردٍ وكلُ إنسانٍ مؤمنٍ بالرب، أن أي لغة من لغات العالم مُنزلٌ من الله لا يحتاج للإكراه والتعقيد. ومن تَعَلَّمَ لغةَ بلدٍ عَلَّمَ سِرَّاً مِنْ أسْرَارِ الربِ من تلك البلد وبُعُدَ عنه شرٌ قد يأتيه من تلك. صراحةً، تمتاز اللغة العربية في نشر كلمة “الوطنية سريعاً في صفوف الشعب أكثر من الإنجليزية. لأن الخطيب عندما يخاطب الجمهور هموم الوطن لابد أن تصحب في خطابه أبياتٌ شعرية وطنية تهز مشاعر المجتمع لحُسْنِ الإسْتِمَاع . أخي، ليس كل مواطن وطني. فالوطني هو الذي يشعر ويتحسس إذا أتى للوطن كارثة مثل السوء والشر. فالوطني، هو الذي يشعر بالألم الشديد كأنه هوفاعل الشر الذي أتى بالبلاد. وإذا رأى طفلاً بائساً كأنه رأى طفلاً من أطفاله. ومن هنا، تَنْبَعِثُ الوطنيةُ بسهولةٍ وبسرعةِ البرقِ في مَشَاعِرِهِ وأحَاسِيْسِه لأنهُ إنسانٌ. أبياتُ الشعر لها تأثير نفسي وعقلي للقارئ نحو الوطن وأهله مثل هذا البيت الذي وجد المواطن نفسه عاش مغترباً مُتأثراً ومتألما عن بُعْدِ وطنه حيثُ يريدُ العودةَ إليها:-

وَطَنِي لَوْ شُغِلْتُ بِالْخُلْدِ عَنْهُ( ) نَازَعَتْنِي إلَيْهِ بِالْخُلْدِ نَفْسِي.

4

طبعاً أن شرح الأبيات الشعرية والوطنية يختلف بين أديب إلى أديب في النطق اللغوي الصحيح والتفسير بما فيه من تأمُلْ. وأعني بالنطق اللغوي الصحيح الذي يجلب إنتباه السامع وذلك باْسْتخدام الأدوات والقواعد اللغوية مثل النحو والصَرْف، ثم البلاغة الواضحة بأنواعها المختلفة.

أخيراً أو رابعاً:- الْسِّرٌ المجهول في التوترات الدموية المتوالية في البلاد وَسْط حامِلِي السلاح من حين إلى آخر دون توقف الدماء، لماذا؟، ومَنْ يعلم السر؟ لماذا لا تقرأُ أو تتكهن طبقة كبار الأعيان المتعلمة من مواليد 1947 إلى مواليد 1950. هؤلاء قد حضروا كل الحركات الثورية الوطنية من أجل تحرير جنوب السودان بنسبة 100%. وقد حضروا أيضا الأسباب السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية والتي أدت إلى إنقلاب السود بمدينة توريت في أغسطس 1955. جميعهم يعلمون أو يدركون من أي جِسْمٍ من الحركات التحررية إنبثقت الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983؟ لماذا عاد مؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الغابة مرةً أُخرى الشهيد البطل الجسور الدكتور جون قرنق دي مبيور التي سقطت طائرته المروحية في الغابة ولم تسقط في المدينة؟. أن مؤتمرات وإتفاقيات شرق إفريقيا من اجل توزيع السلطة والثروة أوَّلاً بين أفراد ٍ حزبية لكي يتمكنوا لإعادة سلطاتهم ثم الدخول إلى الإنتخابات العامة، هل مُسْتَقْبَلِهَا آمْنَة؟ أمْ الحوار الوطني الجامع يجمع كل المتأثرين والمعارضة في أرضِهم الباكية . هل مؤتمرات شرق إفريقيا لتقسيم السلطة بين الأحزاب والإنتظار المرعب لدخول الإنتخابات تمسح الدموع والغضب الكامن والضغائن المرعبة في صدورهم؟ هل ستكون الإنتخابات العامة بعد تقسيم السلطة والثروة بين الأحزاب السياسية ستكون سلمية؟ حُبَّاً لوطني ولجميع أبناء وطني من بُومة إلى بُومة. ومن قبيلة إلى 64 قبيلة=1 كلمة حسب الخليقة. أقول لكم بإسم السيد يسوع المسيح عليه السلام أن الشهيد قد عاد إلى إخوته وزملائه في تلك الليلة وهم الآن أحياء وسط ربهم يُرزَقون. أشكر الرب الذي رآني الشهيد البطل في تلك الليلة مسرعاً نحو الغابة منحني الظهر بخطواتٍ هادئة شجاعة ثُمَّ سَرِيْعَة من الطائرة مُنْحَنِّي الرأسُ كأنَّ شَيْئَاَ ما يُطارِدُهُ. فقد رآني الربُ في تلك اللحظة في المنام يخرج الشهيد من الطائرة وهو يجري منحني الظهر نحو الغابة وسط حشائش طويلة صفراء. تُسَمَّي تلك الحشائش الطويلة الصفراء بلغة النوير (لُووم) التي يُبْنَى بِهَا المنازل المحلية. لماذا عاد الشهيد لإخوته الشهداء؟ يجب ان نتذكر التاريخ جيداً دون تحريف او تلفيق. لان التاريخ للأجيال لا يرحم إن كذبنا أو حَرَفْنَا حَرَفَاً لأن الرب لا يَرْحَمُ أبداً. مَنْ يقولُ انَّ تاريخَ الوطن والأجيال يمكن أنْ يُصْنَعَ باليد، أي بالقلم لانه كاتب قلم، فلماذا لا تَزالُ الوطنُ تَئِنُ؟. وأنَّ فلاناً أخْطأ كذا وفلان عمل شراً كذا أو مجموعة فعلت جريمة كذا. نعم هذه أخطاء وجرائم، لكنها مُجَرَّدِ أدَوَاتٍ تساعدنا جميعاً في التحليل الطبيعي إلى مصدر الخطأ أو أين الخطأ كي يستقيم مسارنا. أن أخطاءنا كثيرة ليس القتل والعذاب فحسب. بل منها إدارية إقتصادية أمنية فستكون سبباً في إرتكاب الخطأ أو الجُرْم . لأنَّ الرَّبَ قد خَطَطَ وخَصَصَ من قبل بأن طريق جنوب السودان مُسْتَقِيْمٌ زاهرٌ خَضْرَاءٌ بماءٍ عَذْبِ مِنْ السماء تَمْلأُها الحياة من الروحِ القُدْس بأرضٍ مِنْ الطين. وَلَيْسَ مُتَعَرِّجاً مَمْلُوءاً بالشوك والحَرِ والبردِ القارصِ. إذاً، نَحْنُ كُرَمَاءٌ مِنْ الرَّبِ، خَالِقُ السماءَ والأرْض وكُلُما يُرَى وما لا يُرَى. وبِمَا أنَّ مَنْبَعُ حَيَاتِنَا من العُرْفِ والتقاليد والتي لا يمكن أن تتغيَّر، لذا يجب قول الصراحة في إعادة النظر إلى تاريخنا. وضعنا الحالي يشبه رجلاً طماعاً إشتبكت لقمة طعام في حلقته وهو في محاولة أن تصل اللقمة الكبيرة إلى بطنه فلا يكن. لان العنق او الحلقة موزون ومخطط من قِبَلِ الرَّبِ لا تتغيير. أنَّ دّرْب تاريخنا الموزون والمستقيم مِنْ الله يجب للحركة الشعبية بصفة خاصة والأحزاب الأخرى مُجْتَمِعَةً الجلوس للنظر إلى الخارطة حتى يستغفر اللهُ لنا والعودة إلى الدرب المستقيم لجنوب السودان.

 

5

أسْئِلَة ذاتِ مَغْزَىَ إجْتِمَاعِي

 

(أ) لماذا بدأتِ الحربُ أوْزَارَها أولاً بين الجيش الشعبي لتحرير السودان نفسها عن بعضها البعض في ديسمبر 2013؟ رغم أنها تمثل الجيش الوطني الوحيد بعد الإستقلال مباشرةً لحماية البلاد وعِرْقِهَا وأعْراقِهَا وحدودها.

(ب) لماذا تَقَلَصَتْ قُدراتِها الحربية رغم أنها تعلم أنَّها هي القوة الوحيدة لحماية الوطن إن جاء أي غَزْوٌ للبلاد من الخارج؟

(ج) لماذا تَبَعْثَرَ الجيشُ الشعبي قوامُها في شكل قياداتٍ قبلية؟ لماذا لماذا، ولماذا إختفى المنشأ؟ ما هو السر؟ ألا نحن لَمْ نُوْلَدُ من عاداتٍ وتقاليدٍ عُرفيةٍ منذ النشأة؟ أم إستنبطنا خطأً عاداتاً وتقاليداً غربية قد تأثرت سلباً بحياتنا الموروثة بعد سقوط بُرْجِ بَابِلْ؟ يجب ان نتذكر الماضي إن نريد الحياة الربانية المستقيمة منذ البدء. We elders of the 64 tribes whether or not, our age compels us to confess that, we are the cause of all different types of destructions encurred through misleading and mismanagement. We might have misled our young nation and government. Let us confess to our young ones that any nation is not built through a tribe, but built through a phyramid of tribes. Or do you want your own tribal national phyramid? But will it not create second fall of Babyleon?

(د) غياب الوَطنية وغياب الأُمَة هُمَا أسْبَاب إنفِجَار ديسمبر2013 :- لماذا بعد توقيع إتفاقية السلام الشامل مباشرةً 2005 وحَتَّى فترة الحكومة الإنتقالية 2006-2011 إحْتَفَظَ كُلُّ قَائدٍ أوْ كُلُّ من له رتبة عسكرية عليا بقوة أفراد من الجيش الشعبي مُدَجَّجَةُ السلاحُ جميعَهُم مِن قبيلته؟ ألَمْ نتنبأ نحن جميعاً بالعواقب الَوَخِيْمَة؟ عِلْمَاً أنَّ الخطيئة لا تزال بالقرب منك لأنك إنسان خُلِقَ لِيَنْسَى ويُصَّحِحُ. ولعلمي وإيماني الأكيد لَهُ، انَّ كُلَ التَكَهُنَاتِ كانت متوفرة لكل قائد ولكل سياسى بأنَّ الطريقة التي يسلكونها عواقبها وخيمة. إذ كان من الصعب أن ينصحَ أحَدٌ منهم زميله بأن كارثةً آتيةً. وإن فعل هذا، فلم تجد له أُذناً صَاغِيَّةً. لماذا؟ لأنَّ الشيطان كان أكثرُ قُوَّةً من إيْمَاننا بالله الذي كَانَ عَالِمَاً بِنَتَائِجِ الإمْتِحَان. ألَمْ نَعْلَمُ نَحْنُ أبناء جنوب السودان بالإمتحان؟ ألَمْ نعلم جميعاً أن القوة التي نفتخر بها هي من الرب لتصبح لنا دولة جامعة عِمَادُها 64 قبيلة؟. الَمْ نمتحن نحن كبار الأساتذة والحكومات آلافاً مِنْ طلاب الجامعات والمعاهد العليا ونرسبهم ونعيدهم مَرَّةً أُخْرَى إذا أهملوا رسالة المعلم، صاحب الرسالة العلمية كي يبنوا بها الوطن إذا تخرجوا؟ فالسؤال هنا. إذا كانت صورةُ الرَّبُ في الكبار والحكومات تمتحن الشباب مِن الروضة إلى ان يتخرجوا مسالمين يحبون بعضهم بعضا دون تمييز قبلي لأحَدٍ. فلماذا لا يمتحن الرب كبار جنوب السودان وحكوماتهم بالوطن إن كانوا يحِبُونَها إذا قرأوا كتبهم في بَحْرِ 15 عاماً من إتفاقية السلام الشامل حتى يومنا هذا ما زال الإمتحانُ مستمراً؟ وبما ان هذه الفترة تساوي فترة التعليم 16 عاما من الأولية إلى السنة الرابعة من التخرج، فلا داعٍ لردود أفعال تضر بالوطن والمواطن. بل إستغفروا للرب وتتصالحوا بعضكم بعضاً ليستقيم درب أطفالكم، أي أطفال الناس على صورة الرب. لا يستغفرنا الله ما لم نَبُوحُ بأخْطَائنا وتُعَوَّضُ ما فقدناها من بشر وممتلكات أثناء تلك الفترة. أيُّهَا المواطن الكريم، لست أدري مَنْ يقف مَعِي مُحَلِّلاً مُتأمِّلاً؟ إذا نطقتُ عَفْوَاً، أن الذين أكثرُهم إحْسَاسَاً وشعوراً بالوطنية هم الذين عاشروا أسباب قيام الحركة

6

الأولى 1955 وعاشُوا المِحَنَ والُبؤسَ والشقاء والتفرقة من الحكومة المركزية، بدءاً بإستقلال السودان 1956حتى قيام إتفاقية أديس أبابا 1972. أن السبب الرئيسي للتمرد الاول ليس فقط أسباباً إقتصادية أوسياسية بحثاً عن المناصب الدستورية فحسب. فكم عدد السياسيين الجنوبيين في ذلك العهد، وكم من مقاعد إنتخابية بالجنوب إن كان سبب التمرد بحثاً عن وظيفة؟ بل ان العامل الأساسي يتمثل في العادات والتقاليد والعرف حسب طبيعتنا والتي تريد الشمال تحريفها وتدميرها لكي يصبح الجنوب مسلماً تماماً. ليس بغرض الإستعمار لأن الشمال كانت تعلمنا الوطنية في المدارس أفضل وأحسن من التعليم الإنجليزي الذي كان منهجها خالياً من حِصَصْ تربوية وأناشيد وطنية. بل أن السبب الرئيسي هو أنَّ الشماليينَ أعْرَابٌ يعتنقون الدين الإسلامي بشدة ويريدون تطبيقه علينا لكي تُمْسَحُ تقاليدُنا وعُرُفِنا وطبيعتنا. والدليل على ذلك، فقد قررت الحكومة لأول مرة في السودان بما يُسَمَّى “تَعْرِيْبِ وأَسْلَمَةِ المَنْهَجِ التعليمي” عام 1957 مباشرةً بعد خروج الإنجليز بعام ونحن من ضمن الدفعة الأُولَى لهذا المنهج بمدرسة بانتيو الاولية آنذاك عام 1957. أنَّ السودان الشمالي والجنوبي بعد الإستقلال في يناير 1956-1972 قد عاشتا فترة ليست بقصيرة بين الحاكم الذي يريد أن يطبق العُرُوْبَة والشريعة قي البلاد وبين المحكوم عليه الذي يريد بأن يصبح الجنوب دولة إفريقية عُرْفِيَة تَقْلِيْدِيَّة. أتدري لِمَ أضْرَبَ وَتَمَرَّدَ الذي تَعَلَّمَ بتَعْرِيْبَ وأسْلَمَةِ المَنْهَجِ ودخوله في الحركة الأُولى من أنيانيا (1). لأنَّ مَنْ يريد تغيير تقاليدك وعاداتك وعُرفك وطبيعة مسار تاريخ نشأتك دون رِضّاكَ، فهذا مُسْتَعْمِرٌ. لَمْ يُقْتَلْ الشهيدُ وليم دينق نيال هِباءاً في أغسطس 1985. ثُمَّ أُقْتِيَال المئآتُ والمِئآتُ في المحافظات التاريخية الثلاث بالترتيب(محافظة الإستوائية، ،محافظة بحر الغزال، ثم محافظة أعالي النيل) ( أقترح أن تكون لجنة عليا من بقايا أنيانيا (1) لحَصْرِ شهدائها في كل محافظة حالياً إقليم كي تضاف في قائمة الشهداء). لأن الجنوب كانت فعلاً بين الحاكم والمحكوم. لم نأت بالإضراب العام 1964 من فراغ بل عشنا العبودية منذ طفولتنا. زملائي الكادحين من مدرسة بانتيو الاميرية الوسطى أحياء يرزقون وهم الآن شهودٌ. عنهم الأستاذ وانق موت، بول ملو، شول أبيال، باب الله مرسال، أُستاذ وانق موت” فيليب فليت قدين، شول رمبانق والدكتور حَسن نيكانق وكثير منهم أحياء شهود. وبالمثل لمدرسة بور الوسطى. عندما يُؤَشِرُ الأُسْتَاذُ طَالِبَاً كي يقرأ كتاباً بالمُطالعة يقول الأستاذُ “قُمْ، إقرأ يَا وَحْشِ الغابةِ“. أما كلمة “العبد” في الاماكن العامة من القطر ولاسيما الخرطوم في عهد الرئيس أبراهيم عبود تجدها شائعة وعادية. لان ليس هنالك مِنْ مسئول جنوبي تشتكي إليه. لأن المسئول الاول والأخير في الشرطة والأمن جميعها من أبناء العرب “تعال هنا يا عبد”. لكن عندما قَرَعْنَا الجرسَ في منتصف النهارقبل الحصة الثالثة بعد الفطور، أي الساعة الحادية عشر ظهراً، صِرْنَا أحراراً لما أعلنا الإضراب العام في وضح النهار من أجل التمرد، لكن فقدنا عِلْمَ المنهج الصحيح. فقد عَلِمَ الحاكمُ العسكري القَائمْقَام آنَذاكَ، الْلِّوَاء عُثْمَانْ نَصْر عُثْمَانْ أن الوحشَ المَحْكُوم عليه قد قَرَرَ أنْ يَعُودَ إلى حَيْثُ أتَىَ وهي الغابة متى أراد ذلك ليكون حُرَاً كما كان عَنْدَ الله. من هذا المنطلق، ان الوطنية ليست قبيلة أو البحثُ عن وظيفة، بل إيمان من صدر مواطن صالحٍ عاش مِحَنِ وطنِهِ ثُمَّ تَنْبُع منه العِزَّةُ والإحسان والكرامة. ليس التمرد وحده. لَمْ نَتَمَرَدْ أبداً بالحركة الأُولى بإسم القبيلة وإن فعلناها لما إنهارت حكومة ابيل ألير في وَضْحِ النَهَارِ لأنَّ وزير ماليته لم ينتمي إليه عِرْقِيَّاً. والعكس صحيح فقد تداول نفس المنصب عدة مراتٍ دون شكاوي سِرِّيَّة أوعَلَنِيَة تُذْكَرُ مِنْ قِبَلْ أهْلِ الرئيس أو قبيلته. بل كانت فترة نهضة وبهجة. لأن الوطنيَ، يَرَى الوطنَ والمواطنَ مِثْلَهُ مِثْلُ عُمْلَةٌ واحدةٌ ذاتِ وَجْهَيْنِ مُتَكَامِلَيْنِ لا يمكن ق

7

التفرق بينهما أو التخلي عنهما مثل العلاقة بين الام والطفل الرضيع. أتَرَىَ كيف يتألم الطفل عندما تتعرص الام بِعَاهَة أو بمرضٍ عَضَّالٍ؟. لذا تَضْمَحَلُ حَالتُهُ الصحية إذا لم يًرَ الفرحةَ والعطفَ والأمانَ في عَيْنِ أمِّهَا كما هو الحال بيننا والوطن البائسُ الآن. ترى مزرعة متروكة ملكتها الحشائش والزواحف القاتلة كالثعابين والحيوانات المفترسة لان الذحيرة والسلاح في يد كل مواطن أكثر من الجيش. وهو المواطن الذي رفضت الحكومة المحلية فرض ضريبة التنمية عليه بعد الإستقلال مباشرةً لانه منها، أي من أهله وعشيرته. أن العناوين التي إخترتها لكم تتصف كُلِّهَا بإنسانية الإنسان والتي تعود معانيها الى نقطة الأصل وهي الخليقة. إنها الحظيرة التي إنحدرنا منها نحن البشر والحيوان معاً قبل أن يقسم الله الحيوان بين ساكن الغابة والذي سماه الإنسان أخيراً على هواه بالحيوان المفترس. سُمِيَ مُفْتَرِسٌ لأنه يعيشُ حُرَاً بعيداُ من إملاءات الإنسان. أما الذي هداه الله للإنسان من حيوانٍ متواضعٍ كي يتذكره، قد خُلِق هكذا ليعيش بالقرب منه وسماه أليفاً. لِمَاذا أليفاً؟ إنه إمتحانٌ صَعْبٌ للإنسان. هل سيحترم هذا الحيوان إذا خُلِقَ الإنْسَانُ على صورةِ الرَّبِ أو سَيَسِيئه؟ هل سيكون رحيماً له أم سيعود إلى حَيْثُ أتَىَ إذا صَار الإنسانُ شَرِسَاً. فاليعلم كل منا اليوم ان كلمة “على صورة الله” كي يُقَلِّدُه الإنسان نفسه بالأخلاق الحسنة والطبيعة الخلابة ثم المعاشرة مع الآخرين في الدنيا وليست القبيلة. وبالأخصِ حُسْنِ الجَمَال. وإن لم تفعل هذا فكيف تكون على صورة الرب بعينها؟ لانك لا تملك صفات الخالق حتى تكون على صورته. هذا إمتِحَانٌ صَعْبٌ جداً نعيش فيها في حياتنا اليومية إلى يوم الميعاد. أُنْظُرْ إلى نفسك كَأبٍ وسط أبنائك تريد كل منهم ان يكون مثلك كيف يعامل الناس بالْحُسْنَىَ وكيف تحكم على شخصٍ غائبٍ تفاجئه بالمساعدة لانه لا يستطيع أن يغذي صغاره مثلما تغذي صغارك. كما يفعل الرب يعطيك من حَيْثُ لاَ تَدْرِي . أن أباءنا واجدادنا الأولون كانوا يقلدون الرب لأنهم مُدركين تماماً بأنهم مثله رغم أنهم لا يكتبونَ ولا يقرأونَ (إسْتُبْدِلَتْ هُنَا الإسم “مٌتَعَلِمُوْن” بفعلي ناهيتين “لا يكتبون ولا يقرأون” لأن متعلم اليوم يَفْتَقِرُ الإحْسَاسَ بأنه حُلِقَ على صورة الرب. لقد سبق أن تحسس أجدادنا وآباؤنا القدماء عندما كانوا ومازال بعضهم يلبسون فروة جلد البقرة في مناسبات التقديس في الزواج وتكريم الميت وعودة الروح إلى الخالق وذلك إحساساً وشعورا بأنهم خلقوا على صورة الله. أُنْظُرْ أنت الذي عُمره الآن مِنْ 67 عاماً إذا نظرت إلى الوراء كيف كان الأمن مستتباُ آنذاك بين مراكز الحُكم وبين القبائل المجاورة بالمقارنة مع زيادة التعليم الذي تحصل علية إبن الجنوب الآن تّحْصُدُ الأرواحَ حَصْدَاً بالتفرقة. يقول الشاعر:-

إنَّمَا الأمَمُ الأخْلاقُ مَا بَقِيَتْ ( ) وَإنْ هُمْ ذَهَبَتْ أخْلاَقُهُمْ ذَهَبُوا

. وقد عَلِمْنَا هذا أخيراً في الكتاب المقدس بأن الرَّبَ قد قال” لقد خَلَقْتُ الإنسانَ عَلَى صُوْرَتِي أنَا “. لِمَنْ يُخاطِبُ الرَّبُ؟ وهذا يعني أن ما حدث من دمار وسفك دماء الأبرياء من أبنائننا البررة، وبكاء الأرامل وأنين الأطفال، ليس من صنع الإنسان على صورة الرب، بل من صنع المواطن الذي ما زال يبحث عن ملكية الأرضِ سُدَىً. وبما ان المواطن هو السبب وليس المسبب لهذا الدمار الذي لا يَعْلَمَ أوْ يَعْلَمُ مِنْ اين تنحدر اسبابها وجذورها، يجب عليه أن يتحاور أولاً ليجد السبب الوحيد الذي يجهله حتى يومنا هذا لأنه قد صار مواطناً وليس إنساناً لِيَعْلَمُ. ان أسرار الرب لا تبدأ بإتفاقيات ذات مصالح شخصية والتي قد لم تُحتَرَمُ ثم تأتي بمآسي أُخْرَى. بل بالحوار الوطني البناء يجمع كل متأثر ومتأثرة. ثم بين الطبقات المتعلمة وغير المتعلمة. وبين زعماء العشائر أصحاب الشأن والتي حُرِّقَتْ دِيارِهِمْ. أن الأحداث المؤلمة من إنقلابات وحروبات أو مؤآمرات، إذا أخذت زمناً طويلاً قبل ان تطفئ نيرانها أي قبل ان تُحَلُ، فإنها تشمل كل شِبْرٍ من أرض الوطن ثم تجعل كل الأُسَرِ منكوبة بلا حياة. في البداية قد تجد الفئة القليلة أصحاب الفكرة المُمِيْتَة تفرح سِرِاً. وبالعكس، هم اليوم أكثر بكاءاً وألمَاً بما حَلَ للوطن ولأهلهم وديارهم مِنْ دِمَارٍ يتأثرون شديداً في باطنهم ودمائهم بها لأنهم كانوا يجهلون من أين

8

وكيف بَدَأ الخط التاريخي للنضال. لذا يجب الحوار من أجلها كي يعبر المتأثر شخصيا والمتأثرون بالدمارلمواجهة المجتمع كافة بالحقائق الملموسة التي وقعت على أرض الواقع. بهذا الإعتراف يتقربُ الربُ إلينا ثم نتحسَسُ باننا نتحدثُ بشجاعة ووضوح. وبقدرة الله يجد الخاطئُ نفسه في الحال يتحدثُ بجُرْأةٍ وشُجَاعَةٍ مثل أجدادنا القدماء منذ الخليقة.ثُمَ يَتَحَسَسُ الخاطئُ ويتشجعُ فوراً بأنه مذنب لِيُسْتَغْفَرُ ثُمَّ يُرْحَمُ. هذا بدلاً من تسويق مشكلة سَكْبِ دماء الأُسَرِ وتقسيم الحقائب الدستورية. لأن مشكلة جنوب السودان بعد أن أخذت إستقلالها من الشمال صارت قبلية عرقية بحتة. وإذا صارت عرقية بحتة، فكيف نبدأ بتقسيم الحقائب الدستورية قبل الحوار الذي جئنا من أجله هنا؟ فاليتذكر المؤمنون والقُرَّاءُ بأن ملاك الرب هوالمسئول وحارسه الأمين عن سَفْر التكوين يلازمنا من حِيْنٍ إلى آخر. أنظروا لون جسدكم كيف تتشابهون. اليوم تنجب طفلاً وغداً طفلاً يشابهَهُ. وإذا الملاك الحارس يلازمنا، فإن الرب معنا. يجب ان نحترسَ قبل ان تأتينا لعنة الرب. أيها القُرَاءُ، تعلمون جَيِّدَاً أن الدواء القوي تَنْهِي الدَاءَ. مثلها مثل النصيحة القوية مِنْ أخٍ إلى أخٍ لفائدة جَمْهُورِنَا تمنع كارثةً ما قد تدمر البلاد. أو كانتدهنالك ملاحظات إدارية وسياسية تبث قبل نشوب الحرب قد تنقذ البلاد من أي كارثة ما.. هذه الأخطاءُ قد ساعدت كثيراً في إشتعال فتيل الحرب وإزدياد حجم الدمار وبروز روح الفتنة بين القبائل والمجتمع قاطبة. قد رأيت أثناء الفترة الإنتفالية مباشرةً اعتقدوا أن ظهور الشعب في الأفراح أو في المناسبات الوطنية مرةً أو مرتين في العام أو مرات في مناسبات إجتماعية، هي الوطنية. كلا! فهل هذا يُعْنِي أن آلاف من المواطنين يشاهدون ألعاب الكرة بفرحةٍ وإزعاج، هل هم وطنيون؟ إذاً ماهي الوطنية؟ وماذا نعني بالقول أن هذا وتلك مواطنٌ صالحٌ أو مواطنة صالحة؟ أخي، أن الشعب المكون من 64 قبيلة مثل تلاميذ الفصل إذا غرسْتَ فيها روح الوطنية الخالصة كي تحب بعضها بعضا، فقد أسَسْنَا وطناً مسالماً بعيداً من النعرات القبلية. لا تنسوا أيضاً أن دماء أجدادكم وأرواحهم وعاداتهم وتقاليدهم السمحة ما زالت موروثة في أعناقكم لا تعلمونها. إيَّاكم ألاَّ تجهلوا القوة الإلهية لهذه العادات والتقاليد والعُرْفِ الكريمة. إن تجهلونها فإن أرض الجدود والسماء مسكن أرواحهم لا تُجْهَلُ. ولعلمي الأكيد، أي لعلمنا جميعاً، أن أي توجيه أو نداء أو قرار وطني من أجل الحياة، ذات سمات ربانية مثل الصلوات الجماعية، هو من صنع الله وليس الإنسان الذي نطق برسالة الرب. ومن المفترض أن نضع حامل الرسالة موضع الإمتحان هل هو جادٍ أم غير جادٍ بدلاً من النقد الغير بناء في توصيل الرسالة. لأننا كأبناء الله من آدم وهواء كرُسُلٍ للرب في الكلام والمظهر والحديث الصحيح والصريح وليس غيره من شرح وتفسير أو تلميع. أيها القارئ الكريم تجد أيضاً في هذا المقال عنواناً ” الجيش الشعبي لتحرير السودان، ثُّمَ ماذا؟” إذا أردنا أن تنتهي كل المآسي في وطننا الحبيب نهائياً لكي تصبح مسار الحكم في جنوب السودان كالدول الناشئة سريعة التقدم، أدرس أولاً طبيعة هذا الجيش ولماذا تحارب بعضها بعضا حتى إنقسمت نفسها إرَبَاً إرَبَاً؟ وقد صارت حالتها الآن كما ترى عسكرياً وإجتماعياً تُرْثَى عليها محلياً ودولياً. إن لم تجد الإجابة الصحيحة فستجدها عندما تجد نفسك وحيداً في غرفتك متأملاً مخلصاً لله من أجل الآخرين والبسطاء ستجد الخطأ. يرى الكثير من الناس أن المأساة التي حلت بالبلاد وتحارب الجيش الشعبي بعضها البعض والحركة الشعبية تتنافر سياسيا داخلياً وخارجيا،ً سببها سوء الإدارة والقبلية الواضحة الشرسة. كلا! هذا غير صحيح، إنماالقبلية وسوء الإدارة أداة من أدوات الخطأ. فاليعلم ذوو الإحساس والذين تقع عليهم مشاكل السلطة بأن هنالك شيئاً هاماً يتعلق بمستقبل الوطن والأجيال لم يتم بحثه. إن كان هذا يتعلق بالوطن والأجيال، فلماذا لا ننظر إلى طبيعة التَحَوُلِ الوطني من النضال ألى إنشاء دولة مستقلة لبناء أُمة موحدة جامعة؟ عِلْمَاً أننا قد وُلِدْنا من تقاليدٍ وعُرْفٍ. (أدرس جيدا المسار1947 ، 1955،1965، 1972، 1983 إلى 9 يوليو )2011. إن كنت مواطناً صالحاً ستجد السبب الذي جعل المسار متعرجاً . دعنا جميعاً ندرس هذا التحول لكي تتغيرطبيعة الوطن

9

والمجتمع كلها إلى ما كانت عليه الآن. ولكن إذا اصبحت كل قبيلة بكوادرها وخريجيها وساستها تفكر وتخطط بان تكون هي المنارة في جميع الظروف، فهل هذه الفكرة تساعد على الوحدة المرجوة؟ ألَمْ تَكُنْ سَبَبَاً للإنهيار مرةً أُخْرَى. أما عن نوع الحكم في البلاد، فإنَّ التكوين الإجتماعي والمؤسس بالعادات والتقاليد السمحة والموروثة منذ القدم لعدد 64 قبيلة في البلاد، لا يليقها حكمٌ غير الحكم الفدرالي(ص28). لأن البقعة الصغيرة التي نعيش فيها الآن والتي تسمى بجنوب السودان، إنْحَدَرَتْ منها تلك التقاليد والعادات والتي صارت هالكةً جرداء تشرد صغارها من منطقة إلى أُخْرى لأنها لم تجد أُسُسَ الحكم التي قد تليق لحكم 64 قبيلة وذلك بسبب الحروبات المتواصلة والضغط الخارجي إقتصادياً سياسياً وأمنياً . لذا وجب للحكم أن يكون مرشداً أميناً موحداً للوطن كلها. وأن يخضع لسفر التكوين لتعود مجرى الحياة إلى ما كانت عليها منذ النشأة ليشعر الإنسان انه خلق ليعيش حُرَاً أميناً ولَيْسَ بَطَلاً مُرْعِبَاً ضد نفسه وأهله.

 

مَا هِيَ اْلعَوَامِلُ الأنْسَانِيَةُ والخُلْقْيَةُ الْتِي يُمْكِنُ أنْ تُسَاعِدُنا عَلَىَ سَيْرِ الحوار الوطني في وطننا الموهوبة؟

 

وَلِعُمْرِي الَّذِي أتَحَسَسُ بِهِ الحَيَاةَ، أرْجُو أنْ اُنَوِّهَكَمْ بِأنَّ هُنَالِكَ بَعْضٌ مِنْ أسْرَارِ الْرَّبِ بِمُلاَحَظَاتٍ إنْسَانِيَة خُلْقِيَة مُنْذُ الْنَشْأة يَجِبُ مُرَاعَاتِهَا بِدِقَّةٍ وَذَلِكَ للإستفادة مِنْهَا فِي الْحَوَارِ الْوَطَنِيُ. إن إتَّبَعَتُمْ هَذِهِ الأسْرَارِ بدِقَّةٍ وَهُدُوْءٍ ثُمَّ الرُجُوعَ إلَيْهَاعِنْدَمَا تتحاورأو تتحاوري مع أخِيكَ أو أُختِكَ سَتُسَاعِدُكُمْ في الحوار الوطني ثُمَّ يسْتَغْفِرَكُمْ الرَّبُ مِنْ ذُنُوبِكُمْ. لأنَّ الْرَبَ يَعْلَمُ أنَّ خَرَابَ بَلَدٍ بِسَبَبِ الْخلاَفِ هُوَ مِنْ صُنْعِ المواطنِ نَفْسُه وَلَيْسَ الإنْسَانَ الذي خلقه هو على صورته. (أتَعْلَمُ فلسفة مَا يُعْنَىَ”على صورته”؟). أن ما يعني على صورة الله أن يكون الإنسانُ مسئولاً أيضاً مثل اللّهِ عن ظروف أخيه الإنسان الآخر والذي وُلِدَ مثله من آدم وحواء. ليس هذا فحسب. أن تكون على صورة الله هو الإحساس من بُعْدٍ عن ظروف الحياة كلها. أن تمد يدَ العَوْنِ مِنْ بُعْدٍ إلى إنسانٍ تعبان أو محتاج دُوْنَ أن يسأل او يعلم من أين أتى هذا الخير. أتعلم هذا أنك وكيل الله؟ أم وكيلاً للشيطان؟ أنك وَكِيْلُ الله. لاحِظْ ترى بعض الناس تُقْرَأُ على جبهاتهم طبيعة جسمه أو خُلْقِه يملأَهُ الخيرُ. لا أود أن أقول أن الرب لا يستطيع أن يغطي رحمته للناس كلها، لذلك خلق الإنسان على صورته. كلا! أن السِرَ وراءَ الحِكْمَة هو إمتِحَانٌ للإنسان. هل هو أمين بما فعله الرب أم شرير مثل الشيطان.

 

أولآ، الإُرضُ المَهْجُوْرَة مَوْضِعُ قَدَمَيْكَ، وَهَلْ أنْتَ أمِيْنٌ لَهَا؟

 

لقد خلق اللهُ الأرضَ مُلْكَاً لَكَ أيُهَا الإنسانُ لتصبحَ أنْتَ مواطناً أميناً صَالِحَاً لها. وقد رَزَّقُكَ اللهُ خَيْرَاً بهذه البُقَعَةِ الخَضْرَاءِ بما فيها من حيواناتٍ مختلفة، وغاباتٍ مثمرة ذاتِ ألوانٍ زَاهِيَة، وجِبَالٌ في بَاطِنِهَا كُنُوزٌ. بَعْضُهَا على السَّطْحِ تَتَلألأُ لَيْلاً ونَهَارَاً بِضَوْءِ الشَّمْسِ والقَمَرِ الْسَّاطِعِ. مِثْلُهَا مِثْلُ فَتَاةٍ حَسْنَاءٍ تَجَمَّلْتْ بِأبْهَى الحُلَلِ وأكْمَلَتِ الْزِّيْنَة. ثُّم بِحَارٌ وأنْهَارٌ مْسْكَناً للأسْمَاكِ بمُخْتَلِفَ أشكالها وألوانها، ومَرْتَعَاً لَكَ أيُّهَا الأنْسَانُ. لأنَّ الْلَهَ قَدْ خَلَقَكَ على صُوْرَتِه إشَّارَةً بأنك الأوْلُ والأخِيْرُ لكي تكونُ رقِيْبَاً أمِيْنَاً في رقابة خزائنه على سطح الأرضِ كلها. فهل نحن في بلد جنوب السودان رُقُبَاء أمينين للرَّبِ؟. لقد عاش أجْدَادُكَ الأوْلِينَ عشراتِ الأعْوَامِ مِن الْسِنِيْن رَمْزَاً لِلْعِزَّةِ والِكَرَامَةِ لَمْ يَصْنَعُوا دِمَارَاً لأرْضِهِمْ مِنْ قَبْلِ. فَهَلْ يَا تُرى أيها الإنسان الحَاضِرُ إنْ كُنْتَ مُوَاطِنَاً صّالِحَاً لِأرْضِكَ الْهَالِكَةِ، ألاَ يُمْكِنَكَ أنْ تُحَاوِرَ أخَاكَ إذا عَمَّ الشَّرُ أرْضَ أجْدَادِك وموضِعَ قَدَمَيْكَ؟ أمْ تَكُونَ مُتَفَرَّجَاً مِثْلَ حَيْوَانِ الَغَابَةِ كَمَا سَنَرَى لاحِقَاً عِنْدَمَا إشْتَدَّتِ الْحَرْبُ وانْتَشَرَ الْشَّرُ

10

 

كَلَهَبِ الْكِبْرِيْتِ؟ أمْ تَزِيْدُ الطِيَنَ بَلَّةٍ بِدُخُولِكَ الْحَرْبُ مَرَّةً أُحْرَى، كُلَّياً أو جُزْئيَّا. أتَدْرِي كَيفَ سَيَكُونُ شَكْلُ أرْضُ أجْدَادُكَ مِنْ غَضَبِ الرًّبِ إذا سَالَتْ دِمَاءُ الأبْرِيَاءِ مَرَّةً أخْرَى على تُرَابِ أجْدَادِكَ؟

 

ثانياً:- مَنْ يدْرِي سِرَ الخَالَقِ لِمَاذَا خَلَقَ اللّهُ الْحَيْوَانَ بَيْنَ مُتَوَحِشٍ وَأليْفٍ؟:

 

إنَّهُ سِرُ اللهِ العظيمُ إمْتِحَانَاً للإنسان. هل سيكون أميناً بعد خُلْقِهِ، أي بعد أن صار إنساناً على صورته؟ هل سيكون أميناً بعد أن خلق الرب الأرض للإنسان والحيوان وجميع خلائق الأرض كلها في ستة أيام؟. هل يَعْلَمُ الأنْسَانُ أنَّ مَمْلَكَةَ الحيوانِ كَانَتْ موحدةً؟. وَهَلْ يَعْلمُ الإنْسَانُ في البَدءِ أنَّه جُزْءٌ مِنْها، أي من تلكَ المملكة؟ وَلِمَاذَا قَسَّمَ الْرَّبُ الْمَمْلَكَةَ أخِيْرَاً بَيْنَ مُتَوَحِشٍ وألِيْفٍ؟ وَلِمَاذَا أعْطَىَ الْرَّبُ الإنسانَ حَيْوَاناً ألِيْفاً بَدلاً مِنْ مُتَوَحِشٍ لِيَتَوَحَشَا؟ إنه إمتحانٌ عظيمٌ لبني الإنسان. هَلْ تعْلَمُ عَنْهُ أمْ تجْهَلَهُ؟ إن تعلمه فإنَّ عِقَابَاً شديداً يَنْتَظِرُك إن لم تتصالح وتتَصَافَحُ ثُمَّ نَسْتَغْفِرُلله جميعاً بما فعلناه من سُوْءٍ وَشَرٍ. هل سَيَعِيْشُ الإنسانُ أمِيْنَاً مسالماً مع الأليف حسب إرشادات الرب؟ هل يدري الإنسانُ أنَّ الحيوانَ الذي صَارَ أليفاً قد خُلِقَ هكذا كي لا يَشْعُرُ الإنْسَانُ بالفراغ والوحدة؟، وهل هو مُخْلِصٌ فَخُوْرٌ لَمَّا وَهَبَهُ اللهُ لَهُ من حَيْوانٍ ألِيْفٍ؟ كلما رأيْتَ حيواناً أو طِفلاً، ذَكَّرْتَ خُلقَ اللهِ الجميل. ولكن، إن أصبح العكس صحيحاً وصَارَ الإنْسَانُ قَاسِيَاً شَرِيْرَاً شَرِسَاً لِأخِيْهِ الإنْسَانِ أكثَرُ من الحيوان المُفْتَرِس، لا يميز بين الخير والشر، هل تَصَدِّق أنْ يَصْبَحَ الْحَيْوَانُ الأليفُ مُتَوَحِشَاً مَرَةً أُخْرَى يَفْتَرْسُ الإنْسَانَ وَيَعُودُ إلى حَيْثُ أتَى وَهْي الْغَابَةِ إذا أصْبَحَ الإنسانُ شريراً؟ وَهَلْ أيْضَاً يَصْبِحُ حَيْوَانُ الغَابَةُ المُتَوَحِشُ أليفاً مُسْتَغْرِبَاً مُتَحَيِّرَاً لَمَّا يفعله الإنسان لأخيه الإنسان من حركاتٍ شريرة غير إنسانية لا تليق بِخُلْقِهِ؟ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَهُ لِلْعَوْدَةِ إلى الحَظِيْرَةِ مرة اُخرى إنْ صار الإنسانُ قاسياً.

نَعَمْ، لَمَّا إشْتَدَّتِ الحَرْبُ أوْزَارَهَا بين عام 2013 4 201 تَحَوَّلَتْ الكِلاَبُ إلى ذئابٍ تأكُلُ لَحْمَ إنْسَانٍ، لَحْمَ سَيِّدِهِ. أما حيوان الغابة المتوحش وهو مَلِكُ الغَابة، فقد صَارَ أليفاً في تلك اللحظة لَمَّا رأى المواطن يجري بالقرب منه هَرَبَاً من المَوْتِ والشَّرِ وهوصَامِتٌ مُسْتَغْرِبٌ بما حل للإنسان مَالِكُ الْأرْضِ. أتَدْرِي ما قاله الحَيْوانُ المُتَوَحِشُ لِلْمَواطنِ الْهَاربِ من الشر والقتل ثُمَّ الْمَوْتَ؟ فقد قال الحيوانُ مَلِكُ الغَابَةِ للإنسانِ الهَارِبِ من الموت المحقق مُتَحَيَّرَاً “(كُنْتُمْ تَدَّعُوْنَ أنَّكُمْ مُلُوكُ الأرضِ كُلَّهَا بما فيها مِنْ خَيْراتٍ وهبها اللهُ لكم، فَمَاذَا جَرَى بِكُمْ؟، ولِمَاذَا تَعُوْدُونَ إلى الغَابَةِ مَرَّةً أُخْرَى بَلَدَ الحَيْوَانِ الْمُفْتَرِسِ والمُتَوَحِشِ والتي إنْحَدَرْتُمْ منها سابقاً؟ فَمَنْ المُتَوَحِشُ الآن؟ أين الكنوز والنعمة التي وهَبَهَا الله لكم من خيرٍ وَبَرَكَاتٍ وَقُصُوْرٍ؟ هَلْ خُنْتَهَا؟ لِمَاذَا أصْبَحْتَ مُفْرَدَاً وَحِيْدَاً هَكَذَا أيُّهَا الإنْسَانُ في الأدغال مثلي أنا بحثاً عن المأوَى؟ أيْنَ بَنَاتُك وَبَنِيْكَ ثُمَّ قَرِيْنَتُك أم أطفالك؟ أتدري ما فعله صديقك الأليفُ بهم؟)” فقد أكَلَ لَحْمَكَ، لحم سيده وَلَحْمَ أطْفَالَكَ ثُمَّ عَادَ إلىَ الْغَابَةِ مُتَوَحِشَّاً. لماذا صار مُتَوَحِشَّاً؟ لأنه قد رأى سيده الإنسان قد أصبح شرساً متوحشاً لأخيه الإنسان فكيف لا يصير أيضاً شرشاً مثل سيده الذي رفض الخليقة؟ عَلِمْنَا أخيراً ثُمَّ نَسْمَعُ في الْعَرَاءِ والأدْغَالِ أنَّ الْرَّبَ أعْطَاكُمَ الْكِفَاءَاتِ الْعِلْمِيَة لِتَنْصَحُوا وتُصَحِّحَوْا بَعْضِكُمُ بَعْضاً. وَلِماذَا صِرْتُم مثلنا أكثر شَرِاسَة هكذا؟ أيْنَ العِلْمُ؟”. قال الشاعر:-

الْعِلْمُ يَرْفَعُ بَيْتَاً لاَ عِمَادَ لَهُ (   ) وَالْجَهْلُ يَهْدُمُ بَيْتَ العِزِّ والشَّرَفِ

 

أبنائي وبَنَاتِي، وأيَّتُهَا الْطَّبَقَةُ المُثَّقَفَةُ الْمُتَعَلِمَة بِكِفَاءَاتِهَا الْعِلْمِيَة وقُدْرَاتِهَا الْخَارِقَة وبِنَظْرِيَاتِهَا المتقدمة. أنَّ الطبيعة تَتَحَدث صَمْتَاً بحركتها الطبيعية حول نفسها ثم تقف بُرْهَةً في نقطة البداية دون علمك لأنك أصْبَحْتَ مُتَغَيَّرَاَ وقد خُنْتَ أمَانةَ اللهِ. لِأنَّكَ أصْبَحْتَ بِلا إحساس. أُنظر ثم أُنظري جلياً، أننا قد أوْشَكْنَا أنْ نَصَلَ إلى

11

نقطة النهاية (قرار الرب). ماذا فعل الرب لمدينتي سَمُودوم وقمورحا عن أهْلِ لُوطْ؟ تَمَّهَلْ ثُمَّ تَمَهَلِي، أخْطَاءُ مَنْ أكْثَرُهَا شَرَاسَةً، هَل نَحْنُ أمْ قَوْمُ لُوْطٍ؟ لقد إلْتَمَسْنَا إمتحان الله بالحيوان الأليف الذي تَحَوَّلَ إلى مفترسٍ ثُمَّ عَادَ إلى حَيْثُ أتَىَ. هَلْ نَحْنُ صُدُّوْقُوْنَ بِالْلَّهِ بِمَا وَهَبَهُ لَنَا مِن أرْضٍ بخَيْرَاتٍهَا المُخْتَلِفَة بأن نحفظ الأرض للأجيالِ الْقَادِمَةِ مِثْلَمَا فَعَلَ أجْدَادُنَا؟ وَلِإحْسَاسِي القًويُ عن بُعْدٍ والذي وَهَبَنِي الخالق به ثُمَّ أشْكُرَهُ. لَوْلاَ فِكْرَةِ الْصَّلَوَاتِ الْجَمَاعِيَّة التي غُرَسَهَا اللهُ في نَفْسِ الْرَئِيْسِ سَلْفَا كِيْر نفسه في إبْرِيْلِ الماضي من هذا

العام، لم تشهد مدينة جوبا هذا السلام الذي نحن جميعاً نعيش فيه الآن آمنين. وإن لم يكن شاملاً بل قد حفظ أرواحاً بريئة دعماً لإعلان مواصلة السلام من العام الماضي في الثامن من يوليو 2016 من الحركة الشعبية لتحرير السودان جناح الجنرال تعبان دينق قاي النائب الأول لرئيس الجمهورية. أتعلم أيها المواطن الكريم والذي يحب أرضه، أن تلك الأمطار الغزيرة والتي لم تهطل من قبل وما زالت تمطرحتى هذه اللحظة التي أُسَطَّرُ هذه السطور في ليلة الأربعاء الموافق الثامن عشر من أكتوبر عام 2017، إنَّهَا قبول الرب بصلواتكم الجماعية التي أعلنها الرئيس للشعب. (أتَدْرِي لِمَ لَنْ أضِفْ إسْمَ “ميارديت” في هذا السَّطْرِ؟). إحتراماً للرب وخوفاً للقوة الإلهية الخارقة لا نحتاج لتلميع الإسم الموصوف فَخْرَاً “ميارديت” ونحن نَعِزَّ بالرَّبِ. ثُمَ سِيَاسِيَاً قَدْ يَرَى البعضُ من السياسيين أنَّنَا في سكرتارية الحوار الوطني قد نَمْدَحُ الرئيس. بل إنما نَوِدُ أن نُوَضَّحَ للشعب ما أمرَ به الرَّبُ بِلِسَانِ الرئيس للجمهور. فهوالمُرْشِدُ والعَوْدَةِ لِلْصَوَابِ. ويَا حَبَذَا إن أسْرَعَ كِبَارُ أعْيَانُ القبائل الأربعة والستين 64 أهل العادات والتقاليد الروحية الموروثة منذ القدم لكي يردوا كرم الله وأنْ يَنْسُواالجراح بالحوار وتتصافح ثم تتصالح مِنْ نَتَائج الحوار. ومِنْ ثَمَّ نراعي بدقة ما خلفتها الحربُ من دمار شامل من إنسانٍ ومنشئاتٍ وكيف يتم تعويضُها وكيف تُعَوَّضُ مُنْشئاتُ الدولةِ التي هُدِمَتْ وتَبَعْثَرَتْ.

أن المسئولية الكبرى هي كيف نتحمل مسئولية اليتامَى والأرامِلِ؟ مَنْ يَنْسَى الجِرَاحَ قد عَادَ إلى خُلْقِهِ إحْسَاسَاً بذكر إسم الرب كيف صَارَ الطِيْنُ إنْسَانَاً. ومَنْ أحَبَ أن يذكر الشرَ بلسانه من حين إلى أخر بأن يرد أو ترد الصاعة صاعين، فاتركوه وشأنه لأن الإبليس مازال يلازم فراشه. كونوا بالقرب منه أيضاً من حينٍ إلى أخر حتى يشفي من المرض وانتم ما زلتم مستمرون في أعمالكم اليومية بالإخلاص بذكر إسم الرب حتى يستقيم دربه. لأن الخطيئة ما زالت تلازمنا من حين إلى أخر فتحتاج ليس لأكثر الرجال قُوةً وشَرَاسَةً، بل على مَنْ هُمْ أكْثَرُ إيماناً بالربِ. مثال:- (تريد ان تفعل خيراَ لأحدٍ لكي يستفيد منه الأخرون والوطن. فَجْأةً يأتِيْكَ شَرِيْرٌ يَوْصِيْكَ بِإلغَاءِ هذا العَمَلِ . وإنْ لم يتَمّْ هَذَا، فَقَدْ أصْبَحْتَ مِثْلَهُ فِي الْخَطِيْئَةِ والشرِ ويصبحُ جزاؤكما واحد عند الرب). لأن الذين لم يستفدوا من وراء ذلك هم المحتاجون. وإذا تمت الخطة المرسومة حسب ما أمر الله بك مفرداً دون تدخل وصايا شريرة من جهةٍ أُخرى، فإنَّ جزاءاً عند رَبِّكَ عَظِيْمٌ. وبما أن المحاسبة ستكون بينك وبين الرب دون صديقٍ أم والديك، فلماذا لا تعمل من أجل الرب. إن المصالحة والإستغفار هما طريقان مفروشانِ بخَيْرَاتِ الرَّبِ ومغفرة الخطايا

 

ثَالِثَاً، هل الحَوَارُ وَالْمُصَالَحَةُ خَيْرٌ أمْ شَرٌ؟ وَهَلْ هَي رسالة أم خبر من الرب؟، وَمَنْ هما اللذان جَاءَ بِهُمَا أولاً لعام2016؟

 

إخوتي وإخواتي في الحياة يجب أن نفهم الآتي:-

يجب أنْ تَعْلمَ سُنَّةُ الحياة لأنها مُرْشِدةٌ للإنسان. أنَّ مَا تُعْطِيْهِ يَدَكَ الْيُمْنَى من خيرٍ أو شرٍ تعرفه يدك اليسرى أيضاً. بل إنما تعطيه يدك اليمنى مِنْ خَيْرٍ إلى إنسانٍ أخر في أشَّدِ الْحَوْجة لَهَ، فَهْوَ مِنْ الَّلهِ وَأنْتَ راسله وخَادِمُهُ. أمَّا الْذي تفعله أنت من شَرٍّ لأخيك الإنسان فهو ليس من الرب، بل من الشيطان وأنت أيضاً راسله وفاعله. فالخيار لك أيهما تَحِبُ. أن إجتماع القصر الجمهوري بين رئيس الجمهورية ورئيس الحركة الشعبية بالإنابة الجنرال تعبان دينق قاي في يوليو 2016 حدثاً تاريخياً يذكر عندما وجدت عاصمة جنوب السودان

س

12

بشتى قبائلها قد قابت قوسين من الدمار الشامل. إما الرجوع إلى ما شهدتها العاصمة القومية من احداثٍ قبلية شرسة لم تشهدها قبائل جنوب السودان من قبل منذ تاريخ مولدها وذلك في ديسمبر من عام 2013. أم النظر إلى ما يمكن فعله كي تنقذ أرواح الأبرياء والممتلكات العامة والخاصة. وذكرى للتاريخ، فإن إعلان الثامن من يوليو 2016 من رئيس الحركة الشعبية المعارضة بالإنابة الجنرال تعبان دينق قاي في التلفزيون القومي في تلك الليلة بمواصلة الحوار تنفيذاً لإتفاقية الإيقاد والذي وجد سنداً وطنياً من السيد رئيس جمهورية جنوب السودان، الفريق أول سلفا كير ميارديت بإصدار قرار جمهوري بإعطاء مهلة اسبوع لدكتور رياك مشار رئيس الحركة الشعبية المعارض العودة إلى السلطة في خلال سبعة أيام. وبهذا الإتفاق

الجاد بين الطرفين فقد أعلن تَوَّاً رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنرال ملونق أوان في ليلةٍ ظلماء، الوقف الفوري لإطلاق النار من طرفٍ واحدٍ. وقد تشددت جمييع الوحدات الأمنية جميعها في تنفيذ هذا القرار دون محاباة أو إكراه لأحد. ويا للعجب! هذه هي نقطة الإنتباه والإستغراب لجيشٍ إنشقت نفسها إلى فصائلٍ عُدَّة تحارب نفسها وتتجمع سريعاً في ليلةٍ واحدَةٍ ظَلْمَاء يُفْتَقَدُ الْبَدْرُ. فقد توقفت أصوات الذخائر داخل وحول المدينة تماماً في تلك الليلة وليس نهاراً إلى يومنا هذا. أصبحنا نسمع جميعاً أنَّ الجيشَ تَجُرُ ذيولَها أي عِتادَها دون سماع ذخيرة أو إكراه لأحد تتجمع نحو ثكناتها. ألمْ يكن هذا حوارُ أمينٌ؟ كم من ارواحٍ بريئة كانت تفقدها الوطن وكم من ممتلكات ثمينة تختفي إنْ لَمْ يكن هنالك حواراً بين الرجلين؟ وكم من جنرالات قد تفقدها الذوبعة، وكم من أطفال أبرياءٍ تفقدها الدولة. وكم من جنرالات وسياسيين إحتمت ببيوت كبار الدولة حفاظاً لأرواحهم؟ أخيراً، وبما ان هذا من صنع الله، فإن حوار الرجلين قد مهد طريقاً للوحدة السلمية في المستقبل القريب عبر الحوار الوطني الجامع والذي سيشكل على النحو الآتي بالقرب من الرب خالق السموات والأرض:- الحوار الوطني الجامع + الإيقاد= تكوين لجان مؤتمر جامع لتكوين حكومة الوحدة الوطنية الجامعة. أتعلم أيها المثقف القارئ أن أي إتفاقٍ تنقذ الأرواح هو من الرب. فإن الناطق الذي ينطق بالإتفاف فهو مُنَفَّذ وليس فاعله. لذا فإنَّ فاعله هو الرب، فالجميع ملزمٌون في أن يحترموه ويُحْتَرَمُ اللَّذَانِ أدِيَّا الرسالة وقامَا بتنفيذها. ومِنْ هَذا المنطلق، فقد عَمَّ الشعور والإحساس بالوطنية الخالصة بالبلاد إذا عُلِمَ أن ضابطاً رفيعاً من كل الطرفين المتنازعين قد فقد نحبه. هذا ما أنجزه الرجلان من مصالحة.

أمَّا الْحَوار الوطني والمصالحة من حيث المعنى، هما مصدران للحياة. لأن الإنسان خاطئ فكيف لا يتحاور؟ أُنْظُرْ إلى نَفْسِكَ أيُّهَا الإنسان، إبن ادم وحواء كيف وصلت إلى هنا؟ ألم يكن ذلك الحوار المستمر في الحياة من منزل أمِّكَ وأبِيْكَ ثُمَّ إلى الأُسرة والمجتمع. ومن المجتمع إلى القبيلة التي تؤسس الحكم المحلي والحكومات الصاعدة إلى أن بنينا نحن أبناء الله جمعاء على سطح الأرض كلها جسما قوياً يسمى بهيئة الأُمَمِ المتحدة. فقد تّمَّ إنشاؤها بمصالحة الدول بواشنطن في الرابع والعشرين من أُكتوبر 1945حمايةً للأبرياء وحفاظاً على الأمن والسلام الدوليين.

 

رَابِعَاً:- يُقَالُ أنَّ الحَيَاةَ بَيْنَ الخَيْرِ والْشَّرِ. هل هذا صحيح؟ عَلِلْ.

 

أُنْظُرْ ثم أنظري إلى الشطارة المضللة للإنسان صاحب الخطيئة. كَذِبَاً، فَقَدْ جَعَلَ الشَّرَ كأنه مُنْزَلٌ من الْسَمَاءِ. أُنْظُرْ! كيف ولماذا جَعَلَ فِعِلَ الْمُضَارِعِ (يُقَالُ) مُبْنِيَّاً لِلْمَجْهُوْل؟ لأنه لا يريد أنه هو الخَاطِئُ الطَّمَّاعُ فاعِلُ الْشَّرِ. لأنَّه يعلم لِكُلِ فَعْلٍ فَاعِلٌ وهو الذي قتل أخاهُ أبَل. فكيف ينسى أنه بادئُ الشرُ الشرير؟ ثُمَّ يَقُوْلُ بدونَ خَجَلٍ:”(أنَّ الْحَيَاة بَيْنَ الْخَيْرِ والْشَّرِ)”

ولعلمي الأكِيدُ، لقد جَعَلَ اللهُ الإنْسَانَ خَيْرَاً وليسَ شَرَّاً. لقد خلقه على صورته في أحْسَنِ التكوين. فالإنسان يتنفس بالروح القدس وهي الحياة. وأعطاه الأرض وما فيها من مخلوقات الحياة. ثُّمَّ جمال الدنيا متمثلةً ف

13

الأُنْثَى مِنْ نَبَاتٍ أوْ حَيْوَان، نَاطِقَاً أو غَيْر ناطِق (بَلْ أسَفَاَ، نسيؤها ونقتلها، ثُمَّ نحرق زهورها وهي في ريعان شبابها.

إليكم بَعْضً الآيَاتِ مِنْ الكتابِ المُقَّدَسِ التي تدعمُ قَدَسِيَةَ الحَياةِ مِنْ لَحْظَةِ الحِمْلِ إلى سَاعَة الوِلآدَةِ لتساعدكم كثيراً في الحوار:-

التثنية:-    16:24 “لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عِوَضَاً عَنِ الأبْنَاءِ، ولآ يُقْتَلُ الأبْنَاءُ بَدَلاً مِنْ الأبَاءِ، فَكُلِ إنْسَانٍ يَتَحَمَلُ وِزْرَ نَفْسِهِ” (أي أنَّ كُلَ إنْسَانٍ يَتَحَمَّلَ خَطْأه بِمُفْردِهِ)

سفر التثنية :-   16:24     ” هَا أنَا أشْهَدُ عَلَيْكُمُ اليَومَ السَّمَاءَ والأرْضَ قَدْ وَضَعْتُ أمَامَكُمُ الْحَياةَ والموتَ، البَرَكَةَ والْلَّعْنَةَ. فَاخْتَارُوا الْحَيَاةَ لِتَحْيُوا أنْتُمُ وَنَسْلَكُمْ. عِندما بدأ الإنسانُ يَقْتُلُ أخَاهُ الإنْسَانُ، أُوَصَّىىَ اللهُ وَصِيِّةً أنْ تَخْتارُوا الْحَيَاةَ، وَهْوَ لا يُطْلَبُ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ بَلْ مِنْ جميع النَاسِ مِنْ ضِمْنِهِمْ الْدَوْلَةُ أنْ تَحْمِي الْحَيَاةَ وَلَيْسَ عِنْدَنَا أي خَيَارٍ سِوَىَ الحَياة. لأنَّ غير خيار، يُعْنَىَ المَوْتُ والقَتْلُ”

فالفلسفة هنا في (أنْ تَخْتَاروا الحياة) في الفعل المضارع تختاروا، مثل أن تتحاوروا من أجل الحياة.

13

الارض مُنْذُ الخليقة خالِيَةٌ مِنْ الشر (والتي سميت أخيراً بالكرة الارضية بقاراتها الخمسة)

 

دول العالم 197بما فيها دولة جنوب السودان (فَهَلْ نَكُوْنُوا أشْرَارَاً، أمْ صُلُحَاءاً لِلْوَطَنِ)

 

 

 

 

14

 

دولة جنوب السودان؟ أمْ نَحِبُّهَا خَيْرَاً              هَلْ نَحِبُهَا شَرَّاً؟

 

15

 

ولايات جنوب السودان والحكم المحلي(موطن الكثافة السكانية وما هي نصيبها من شكل الحُكْمِ؟)

 

خامساً:- أسئلة ذات مغزى إجتماعي وإقتصادي لعلاقة الأنسان بالحُكْمِ، مصدر النشأة

 

1-   أين توجد المحيطات والبحار في الكرة الأرضية حَسْبّ الخليقة؟

تقع البحار والمحيطات جغرافياً في القارات الخمسة وتحكمها وترعاها الدول التي تمر تلك البحار والمحيطات على سواحلها، صَحِيَّاً وأمْنِيَّا مثل سكرتارية المجتمع الباسفيكي

(The Secretariat of the Pacific Community is an International organization that works in Public Health, geoscience,agriculture,forestry,water resources,disasterment,fisheries,aduction,statistics,transfer energy,humanrights,gender,youth& culture to help people to achieve sustainable development. The organization is owed and governed by members who come together at the conference of the Pacific Community & Committee of Representatives of GOVERNMENT & ADMINISTRATION (CRGA) to make a decision in spirit of Pacific Consensus. Now the question is, is it impossible for south Sudan to make those states having relation with rivers to have the same Community Development such as (BHR ELGHAZAL RIVER that runs through three states?

16

 

2- لِمَاذا لا تَخضَعُ الأنهارُ تَحْتَ إدَارةِ ما تسمى “إتحادُ ولاياتِ الأنْهَارِ للحياةِ البَريَّةِ والمائيةِ” عندما تُطَّبَقُ أُسُسُ الحُكْمِ الفَدْرَالِي؟

 

ومن البَدِيْهِيَاتِ، أنَّ ما ذكرتها سلفاً من أنهار وغزلان وغابات وحدائق خلابة، وَهْبَةٌ من الله للإنسانِ قَبْلَ السُلْطَةِ إنَّهَا ثروة طبيعية .وبدون شك أو خجل ثُمَّ بدون جدل، أي بعبارة أُخرى أنها مُلْكٌ للإنسان الذي نَشَأ في تلك البقعة من الأرض أولاً مع هذا الحيوان حسب الخليقة. وكم من بقاعِ الأرضِ تشتهر بهذه الثَرْوة والتي تطلق عليها بالسلطة المحلية “بالموارد المحلية“. علماً بالمصطلح المتقدم أن المحلية نفسها تَتْبَعُ لمحافظة الولاية داخل الدولة المعنية. إلاَّ أنَّها لَهَا صلاحياتها وسلطاتها الإدارية لإدارة نفسها وما وهَبَهَا اللهُ لها من خيراتٍ على الطبيعة؟ عِلْمَاً أن نهر الجور والتونج، ثم بحر الغزال ونهر الزراف، كذلك نهر السوباط ونهر ِقيلِي ثم الأنهار الأُخرى والتي لَمْ أذكرها، جميعها مّسْدُوْدَة الآن بالورق البردي بلا ملاحة تُذْكَرُ حتى يومنا هذا رغم أنها تتبع للسلطة المركزية. وقد َأصبحت عَدِيْمَةُ المَلاحة والحياة منذ حرب التحرير ثم بعد إتفاقية السلام الشامل حتى هذه اللحظة الحرجة التي نحن فيها الآن في محاولة وطنية جادة لإعادة الثقة والحياة عما كانت عليها. وبعبارة أخرى ان السلطة المركزية متمثلةً في الوزارة المعنية تبدو أنها قد عجزت للوصول إلى الأهداف الإقتصادية المرجوة قد يجوز لأسبابٍ أخرى ولاسيما أمنية. لو أصبحت هذه الأنهار والبحار الصغيرة تحت سلطة الولاية أو إتحاد الولايات والتي تعيش على ضفافها ثروة الحياة البرية الغنية والتي نفتخر بها دوماً لأنها رمزاً للحياة. فهل يمكن أن تستأنف حياتها أو ملاحتها مثلما كانت من قبل في زمن الإستعمار منذ الحكم الثنائي الإنجليزي المصري 1898-1956، كذلك حتى 1967؟. هل يمكن أن تعيد حيويتَها كما كنا صغاراً؟ هل ستعود سمك الساردين والتي نسميها بلغة النوير(كَرَأنْقْ) التي كنا نصطادها في نهر بحر الغزال ذات المياه الصافية النقية والعذبة نستخرج من باطنها آنذاك عملة الريال إذا سقطت فيه سَهْواً؟ وإنْ أصبحت هذه الفكرة ذات مغزى إجتماعي، فهل يمكن أنْ تساعد كثيراً في تخفيف العطالة للحكومة المركزية، واستيعاب أعداد كبيرة من ذوي التخصص تطبيقاً لما قاله البعض في المصالحة عن تطبيق فدرالية الحكم كما سنرى بعد قليل ماذا يقول الشُهَدَاءُ؟ وهل يمكن أن تنشط أعباء تجارنا المحليين والتي أصبحت فعلاً عملاً راكداً؟ عِلْمَاً، أنَّ الَّذِي وُلِدَ بالقٌرْبِ مِنْ الْنَهْرِ يعلم كيف يجد رزقه وحياته منذ نشأته بالقربِ مِنْ هذا النهر. بالطبع سيكون أيْضاً مهتماً بملاحة النهر مع تخصيص بعض سواحل الانهار للسياحة؟ وبما أننا أبناء آدم وحواء، من الذي سيكون أميناُ ناجحاً مطيعاُ لإدارة النهر؟ هل الذي يجد منه رِزْقَهُ منذ النشأة، أمْ الذي يتم تعيينه مِنْ بُعْدٍ لإدارة هذا المرفأ؟ وقد لا يكون مُلِماً بطبيعة النهر مثل الذي وُلد بالقرب منه؟ وإن كان الغرض منه لزيادة كراسي السلطة المركزية، فإنَّ الدِسْتُورَ سيُعْطِي الْحُكْم الفَدْرَالِي للولاية سُلْطَاتٍ أكْثَرُ عَدَدَاَ من المركز بَلْ وليست أكثر قوة، إن أردنا تطبيقه. وإني ولَسْتُ فخوراً بهذه الفكرة، بل أرى أنها الطريقة السليمة لبناء الولايات ووحدة شعوبها إجتماعياً ثقافياً ومعنوياً. وبما أنَّ الأنهارَ تخضع للدولة، سوف يكون الوزير الفدرالي المختص لشئون الأنهارمشرفاً عاماً لهذا الإتحاد. وهو الذي سيرسم رسماً دقيقاً تكوين هذا الجسم. وفي الجلسة الأولى لهذا الجسم الذي يرأسه رئيس الدولة نفسه، هي نقطة البداية لوضع قانون جديد يسمى مثلاً (قانون تنشيط الحياة الطبيعية والإقتصادية للأنهار). فالوزير الفدرالي لوزارة المالية والتخطيط الإقتصادي بحكم منصبه سيرأس الجلسات السنوية. فهو حلقة وصل بين المركز والإتحاد( لا يصح للوزير التنسيق بالولاية المعنية إذا طَرَأَ طَارِئٌ إداري أوْ فني في منطقة معينة للنهر قد تقع تحت إختصاص حدود تلك الولاية. أما الحكام فسيرأسون جلساتهم العادية الربع السنوي بالتناوب.

. وإن أصْبَحَتْ هذه الخيراتُ تَخْضَع للسلطة المركزية كما هِي الآن ، وهل للولاية مقدرة التفاوض، وهل ستَجِيْدُهَا؟ عُمُومَاً ليس كل إنسان مهما كانت مؤهلاته العلمية يجيد التفاوض. لذلك نرى بعض الجلسات التي قد تنتج ثمراً تفشلُ فيعود أصحابها إلى حيث أتوا صفر اليدين. فأُسْلُوب التفاوض تَعْتَمِدُ عَلَى شَخْصِ

17

المُفَاوِضِ نفسه في الأخْلاقِ وَالْرُوحُ الطَيِّبة تَمْلَؤُهَا الْشُّعُورُ بِألإحْسَاسِ وتساعدها القدرات العلمية للمفاوض وَحُّبِّهِ للوطن الأبي.

 

18

 

-مميزات الحوار الوطني

 

وَمِنْ مُمَيَّزَاتِ الحَوارُ الوطني، هي الشجاعة والصراحة. أن يكون المحاور مُؤْمِنَاً باللهِ والوطن. أن يكون صادِقاً مخلصاً وعاطفياً لأهله ال 64 قبيلة دُوْنَ فَرْزٍ. وأن يدرس بنفسه وبمفرده الكوارث التي حَلَّت بالبلاد

19

 

ولماذا حَلَّتْ. والجدير بالذكر،أنَّ هذه الكوارث لَمْ تَأتِ من قبل منذ أن بدأ اجدادنا التاريخ. فاَلْيَعْلَمُ المُتَحاَوِرُونَ هذه النقطة كي نَعُودُ جَمِيْعَاً إلى الْصَوَابِ لأنَّ الرَّبَ يُلازِمُنَا لِأنَّنَا مُخْطِئؤون؟.

ولِكَيْ نبتعد نحن جميعاً من الْشَرِ أثتاء الحوار الوطني، لا تخشوا عما تريدون أن تتحاورا حولها بل تجنبوا من تكرارها.لأن التاريخ بطبيعة الحال هي مِرآة للخطأ. أما الذي يَجْهَلُ تَارِيخَ أجْدَادِهِ فَهْوَ تائهٌ. لأنَّ الحَدثَ عند الحَوَارِ الوَطني تاريخٌ لاَ يُمْكِنُ إخْفَاؤُهُ لأنَّهُ شَرِيْرٌ أو مُفْضِحٌ. وإذا أخْفَيْنَا الْحَدَثَ لأنَّهُ شريرٌ أو مفضحٌ، فَكَيْفَ وَقَعَ؟ وإنْ أُخْفِيَ الحَدَثُ البَلِيْغُ فسوف يكون مَصْدَرَاً لِلْوَسْوَسَة وَيُسْتَغَلُ إسْتِغْلَالاً سَيْئاً. ليس ضد الدولة فحسب، بل ضد تاريح الأُمة. وبما أننا لم نؤسس أمة قوية بعد كما سنرى لاحقاً، فإنها تستغل أيضاً ضد مجموعات أو قبائل. والوسوسةُ مصدَرٌ لِلْشَّرِ. وإنْ لَمْ يُذْكَرُ الحَدثُ، فكيف نفرِّقُ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالْشَّرِ، وفيماذا نَتَحَاوَرُ؟ وإذا نكرناه أثناء الحوار، فإنه يكون عائماً بيننا مثل الإبليس الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس. ألاَّ ننسى أبداُ أن عاداتِنَا وتقاليدنا السمحة والموروثة من الرب تَتَسِمُ بالعُرُفِ وتلعب دوراُ كبيراُ دون علمنا في هذا الإتجاه. مثله مثل العلاقة المبهمة بين نقطة البداية والنهاية في النضال إلى أن نلنا إستقلالنا. ليس من أحد سأل يوماُ، لِمَ هذا الشر في الحروبات بين أبناء الوطن الواحد ونحن قد أخذنا إستقلالنا في التاسع من يوليو 2011؟ وَبِأي مَوْضُوعٍ نتصالح ثم نتصافح به؟ ومِنْ أيْنَ يجد أطفالناالتاريخ إذا أخفينا عنهم الأحداث؟ تُذْكَرُ الأحْدَاثُ وَتُحْتَرَمُ كَي لاَ تَتَكَرَّرُ. ثُمَ نتجنب من تقلبات الحياة ليقودوا وطنهم وسط الدول إلى بر الأمان؟ وكيف نتوقف من إرتكاب الأعمال الشريرة والتي ورثناها حديثاً من دول الجوار مثل الكنقو والصومال؟ وهي دول لا تنتمي ولا تشبه عاداتهم عاداتنا وتقاليدنا الْسَّمْحَة إن لم نذكرها؟ لماذا سُمِيَ الرَّجُلُ بِالْرَجُلِ؟ لأنه يتحمل الكثير من مَشَاق ثُمَّ يُحَوِلُهَا إلى ما هو أسهل ما لا تحملها الأُنْثَىَ. بَلاَ، أكْثَرُ الأُنْثِيَاتِ حُنَانٌ يَتَحَمَّلْنَ اليومَ المَشَاق أكْثَرُ مِنْ بَعُضِ الرِجالِ.

أنظر وانظري، ثُّمَ رَاجِع وراجعي تاريخ أوربا بين الحربين العالميين 1914-1918، 1939-1945كيف جَعَلَتْ الأحْدَاثُ أُورُبَّا مُتَّحِدَةً حتى لا تتكرر مرةً أًخْرَى؟ ليس أننا نشيد بالحرب. وليسَ أحْداٌ مِنَّا يفرحُ بنتائج الحرب اللعينة حتى القاتل الذي سفك أرواحَاً بيده. بل قد إنتهت ونحن في حيرة تامة ماذا سنعمل وكيف نتعامل بالنتائج الحزينة؟ هذه النتائج متمثلة في حالة اليتامى والأرامل وما دمرتها حرب الإستيطان ( أي حرب المواطن) وليس حرب إنسان.

و من هذا المنطلق، نحن أحياء الوطن ، واجبنا الصراحة وإحترام الأحداث حتى يغفر الله ذنوبنا جميعاَ لِنَسْتَنْعِشَ حياةً جديدةً إلى الأبد لأننا لم ننكر تاريخ شهداءنا البررة. إذا نكرتَ أونكرتِ شهيداً او ميتاً قد تتعذب في الدنيا والآخرة بطريقة أو بأخرى. لأن الشهداءَ أحياءٌ يُرْزَقُوْن وهم صامتون يسمعون، بل يتحدثون عن بَعْضِهِمْ بَعْضَا كما سنستَمِعُ عنهم في السُطُورِ التالية:-

Colossians 1:20-22 ESV/go hepful

“And through him to reconcile to himself all things whether on earth or in heaven, making peace by the blood of his Cross. And you, who once were alienated and

hostile mind, doing evil deeds, he has now reconciled in his body, in order to present you holy and blameless and above reproach before him”

“فالْتَعْلَمُوا أيُّهَا الإخْوَةِ وَالْأخْوَاتِ في كُلِّ شِّبْرٍ مِنْ أرْضِ الوَطَنِ بِأنَّ الْسَّلامَ قادمٌ، الْيَوْمَ أوْ غداً لاَ مَحَالَ لَهُ إنْ قِبِلْتُمْ أوْ أيَيْتُمْ. لأن السلام هي بداية الدنيا ونهايتها وليس خَرابَاً. إسمعوا نصائحنا نحن الشهداء كي تصبحوا أصِحَاحَاً في المجتمع الذي نحن ننشده إليكم حُبَّاً لمستقبل أجيالكم القادمة. كونوا أمةً واحدةً كما كنتم من قبل. ليست الحروبات وتجييش القبائل السكانية أسْهَل طريق لبناء الأُمة. بل إنما الأكثر إشتعالاً لسفك دماء البريئة. أتَعْلَمُ مَا قَاَلهُ نَابِلِيون بَوْنَابَرْت في الحرب العالية الأولى 1914-1918 بللغة الإنجليزية حسب الترجمة باللغة العربية ” الجُندِيُ سَيُحَارِبُ طويلاً ومُتْعَبَاً من اجل قطعة شعارمُلَوَّنَة

 

20

Do you know what Napoloen said in war)1) 1914-1918 to identify the war? ‘’ A soldier will fight long and hard for a bid of color ribbon’’

 

فالحوار أسهل وأسلم طريق للوصول إلى أمة موحدة مسالمة تحب بعضها بعضاً كي يصبح العدد 64=1

“لا تنظروا إلى أنفسكم بل إلى حركة الدول إقليمياً وعالمياً وهي تَتًنَافس فيما بينها طمعا مَنْ ستكون الأُولى والأخيرة إقتصادياً، إجتماعياً سياسياً، ثم أمنياً. أتَدْرِيَ كيف سيكون شكل الأرضِ ولا سيما الدول والقارات إذا أنعدمت صورة هيئة الأُمم؟ هل نحن جاهزون لَهَا ونحن في هذه المأساة؟ أمْ مَا زِلنا في حالة الشَّدِ القبلي بلا فائدة؟. لقد حاربنا بعضنا بعضاً في حربٍ شَرِسَةٍ وجهاً لوجهٍ كأننا دولتين متحاربتين. فقد نتجت منها كراهية بينكم يصعب عليها الزوال. وما العيبُ، ومِنْ العَجَبِ العُجَّابِ أنكم تفعلون هذا وأولادكم وبناتكم يشاهدونكم ويقرأون أخلاقكم مملوءةً بالرُعبِ والشرِ لم تشهدها حياتنا الطيبة من قبل. وبما أن الأرضَ باقية والإنسانُ رَاحِلٌ، أعْطُوا الحوار الوطني للسَلاَمَ تقديراً كي تنْسُوا الْجِرَاحَ. أحِبُّوا بَعْضَكُمُ بعضا لإعادة تعمير وطنكم الحبيب والذي هَدَّمَتْهُ الحربُ. لا تنسوا أن في صُلْبِكُم وأرْحَامِكُم أجيالٌ تنتظرهم الأرضُ الباقيةُ كَي يَوْرَثُوا أخْلاقَهُم الدَمِثَةِ ولَيْسَتْ الشَرِيْرَة. نَفِّذُوْا حُكْمَاً فَدْرَاليَاً دفعت أرواحُنا بها ثمناً نفيساً كي يَعِيْشُ هذا الحُكْمُ بينكم وبين أجيالكم عُهُوْدَا. فاسَتَمِعُوا إلى بعضِ مَقْطُوعَاتِ مِنْ نَشَيْدِنَا في الحَوَارِ بيننا نَحْنُ في الآخِرَةِ والفائدة لكم”.

 

وَمَا الْعَيْبُ عَنْ حُكْمِ شَعْبٍ إخْتِرْنَا لَهُ دَهْقَانَا() مَعْرَكَةٌ تُغَمْغِمُ فِي بُلاَطِ حَامِيْهَا

أهِيَ حَرْبٌ أمْ خُطَّةٌ طَالَ عُمْرُهَا           () أمْ إنْقِلاَبٌ مَزْعُوْمٌ تَمَّ تَدْبِيْرَهُ مُسْبَقَا

وَمَا أقْبَحُ طَعْنَةُ غَدَارٍ شَارَكَ مَعِي تَحَرُّرَاً () فَهَلْ أخْفَيْتُ كَنْزَاً أسْوَدَاً لاَ يَعْلَمُ مَثْوَاهَا

حَارَبْنَا الْعَدُوَ سَوِيَّاً إحْدَىَ وَعِشْرِيْنَ عَامَاً() لَمْ يَكُنْ الْجَيْشُ الْشَّعْبِي غَدَارَاً مُنْذُ أوْقَعْنَا سَلامَا

حَارَبْنَا الْشَمَالَ بِشَرَاسَةٍ لأنَّنَا نُرِيْدُ مِنْهَا أرْضَاً() فأيُ أرْضٍ تُرِيْدُ مِنِي يَا أخِي أنْ تبْنِي قُبُوْرَا

أخِي، لاَ تَعْتَقِدَ أنَّ الألَمَ قَدْ إسْتَقَرَ فِي إحْشَائي() فَقَدْ يُوَحِدُ الْجَنَوْبَ وَطَناً وَقَبَائِلا

ضِيْو مَثُوكْ، هَنِيئاً لكَ مِنْ الغَرْبِ شَرْقَاً   ( ) فَقَدْ خَفَفْتَ غَضَبَاً وألَمَاً حَلَّ بيتيمٍ وأرْمَلاَ

جوبا! أُمْ الجنوبِ أين تسقط قذائفُ البَارُوْدِ ليلاً( ) أمْ بَسَّطْتِ أرْضَاً للصغارِ مَلًجئاً

جَعَلَ الْخَالِقُ بِكِ مِنْ الإسْتِوَاءِ إنْسَاً مُسَالِماً( ) فَكَيْفَ جَرَتْ بِكِ حَرَارَةُ السَافَنَّا شَدِيْدَا

لِمَ إنْشّقَّتِ الجَيشُ الشعبي إرَبَا إرَبَاً؟( ) تَسَيُّسَاً، فقد تَبَعْثَرَتْ قادَاتُها الشَعْبِيَةُ فُلُوْلاَ

تُقَاتِلُ بَعْضُها قِتَالاً ضَارَاً دُوْنَ رَحْمَةٍ وبلا حِسَابٍ( ) بِجَبْهَاتٍ عُدَّة صَارَت أحْيَاءُ شَعْبُها أهْدافاً

فهل أخطأتِ مَدَادُ الحركةِ سَهْوَاً في تَسْمِية نَفْسِهَا () فالنَسْتَغْفِرُ لِلَّهِ جميعاً كي تُصَحَحَ مَسَارُنا
كُوْنُوا أُمُنَاءاً في رَسْمِ تَارِيْخِ جِدُوْدِكُمْ بِلاَ خَجَلٍ() فَقَدْ عَادَ قائدُنا إلى رُفَقَائهِ مُنادياً فَخُوْرَا

يَصْنَعُ التاريخُ رِجَالاً نَعِزُ بِهِمْ في الْجِدِ حِيْنَاً( ) وبالفراق حِيْنَاً يَصْنَعُ التَارِيْخُ دَوْلاَبَ حَيَاتِنا

فلاَ تَظْهَر مَلامِحُ وَجْهُكَ غَضَبَاً ثَائرَاً() بَلْ كُنْ رَحِيْمَاً إذا فَقَدْتَ بَطَلاً عَزيْزا

لا تزال حربُ التَجْرِبَة مُؤْلِمَةً نتائجُهَا ( ) فَرَضَتْ نفْسَها لاَ تُمَيِّزَ مخطئاً ولا بريئا

وهَبَنَا الربُ وَطَنَاُ مِنْ العُرْفِ والتقاليدِ تَجْمَعُنَا() جميعاً نعيدُ جَيْشَاً عَرَمْرَمَاً نعِزُ بِهَا فَخُوْرَا

جَعَلَ الخَالِقُ الجَنوبَ خَضْرَاءً من الطين خُلِقْنَا() فكيف نسيئُ كَرَمَ اللهِ أنْ نَحْصُدَ أرواحَنَا

نرَىَ سَلاَمَاً يُصْنَعُ فِي شَرْقِ إفْرِيْقِيَا دَهَاءَاً   () فاليكن حواراً أبدياً يعيش بينكم حُبُوْرَا

فالترفرف أرواحُنَا في سماء الوطن ملاكاً ( ) دفعتْ بها حُكْمَاً فدرالياً تحذى به أجيالكم عهودا.

21

Luke 6:37

‘’Do not judge and you will not be judged? Do not condemn, and you will not be condemned. Forgive, and you will be forgiven (NIV)”

Mathew 6:-14-16.

“For if you forgive men when they sin agains you, your heavenly Father will also forgive you. But if you do not forgive men their sins, your father will not forgive your sins”.

 

إخوتي وإخواتي، يجب أن تعلم جيداً أنَّ ليس هناك في الآخرة أرْوَاحَاً شريرةً مع الله. مَنْ كَانَ شَرِيْرَاً فِي الدُنْيَا فله عقاب أليم في الآخرة. إذاً، ألا نَتَسَامَحُ نحن الأحياء كي يتصَافَحُ ويعيش الأجْيَالُ القادمة في أمنٍ ووئام؟

 

:-بطبيعة الحال، نُوَاجه سؤآلاً في بعضِ الأحايين من بعض الشباب.”لماذا يُدَارُ الحوارُ الوطني بواسطة الكبارُ؟”

نعم، يقال أن الجنوبيين تتكونُ من أربعة وستينَ قبيلة. ثُمَّ متى بدأتْ وحدتهم سياسياً وإجتماعيا؟

أولاً، متى، وكيف، ومن أين بدأت الوحدة السياسية الوطنية لأبناء جنوب السودان من أجل الإنفصال؟

بعد مؤتمر جوبا عام 1947 بين الشمال والجنوب والذي طالب فية عضو مجلس الشعب السوداني بوث ديو بأن يُمْنَحُ الجَنُوبُ حُكْمَاً فدرالياً. وفي مارس عام 1963 فقد أعلن جميع أعضاء مجلس الشعب القومي السوداني من أبناء الجنوب من داخل البرلمان السفر إلى جوبا عندما أعلن الفريق إبراهيم عبود إغلاق مجلس الشعب في إجازة طارئة بسبب إنفجار التمرد وإشتعال الحرب بشرق النوير في حرب برمات وكونرو ثم فشلا جُرِح فيها أخٌ لنا من الشرطة يسمى فاروق ريك. حيث شهدت مستشفى ملكال عشرات من جرحى الحرب أكثرهم من الشرطة وهم جنوبيون وبعضٌ من القوات المسلحة السودانية. كُنا في ذلك الوقت في الفصل الاول ببانتيو الأميرية الوسطى بملكال. عند وصولهم مدينة جوبا فقد إتحدوا جميعاً لاول مرة بمختلف أحزابهم بأن يؤسسوا حزباً واحداً يجعلهم يخاطبوا به المجتمع الدولي. فقد إختاروا جميعهم إسم

(SACDNU) Sudan African Closed District National Union(

أي باللغة يعني “حزب الإتحاد الوطني السوداني الإفريقي للمراكز المقفولة“. ولأول مرة من تاريخ السودان فقد خاطب الإتحاد الوطني السوداني للمراكز المقفولة الولايات المتحدة الأمريكية عبر سفيرها الدائم بالأُمم المتحدة مستر ادلاي استيفنسون في التاسع والعشرين من إبريل 1963.

الإجابة بسئؤال:- مَن مِن الشباب عمره الآن 50 عاماً، أي مِنْ مواليد 1967 يمكن أن يتذكرَ الحدثَ هذا الحدث، إن لم يتذكره الكبار؟ وهل حضر شباب اليوم أحداث مطار الخرطوم الشهيرة عام 1964 والتي شَهِدَتُ الخرطومُ أعْنَف ُ تظاهر جنوبي ضد الشمال؟. وقد تحولت محطات البنزين والجاز في عاصمة السودان الخرطوم إلى لَهَبٍ ودُخَّانٍ. تَعَرَّضَتْ جَمِيْعُ مكاتب مطار الخرطوم للكسر والخرابِ. حيث توقفت الملاحة تماما في خلال ثمانية والأربعين ساعة. ترى كيف كانت وحدة الصف الجنوبي قوياً لا تزعزعها القبلية بالرغم لَمْ نكن قد نلنا إسْتِقْلالَنَا ولم تملك دولة السودان بترولاً. طبعاً، أن أحداث مطار الخرطوم هي الأُولى في وحدة الصف الجنوبي بعد إستقلال السودان في أول يناير 1956. بل أشهر وأعنف تظاهروَحَّدَتْ الصَّفُ الجنوبي للإنفصال. فقد شاهدتها العالم لأول مرة إعلامياً في الحكم العسكري للرئيس

 

22

 

اللواء إبراهيم عبود صاحب الشَّعَار ” أحْكُمُوا عَلَيْنَا بِأعْمَالِنَا، إمْضًاء الْلِّوَاء إبْرَاهِيم عَبُّوْد“. تلك التظاهراتِ السَّاخِنَة قد مَهَدَتْ الطريق إلى تأسيس حركات التحرر والإعلام السياسي حتى نلنا إستقلالنا في التاسع من يوليو 2011؟ أتَدْرِي ما هُوَ سَبَبُ هذه التظاهرات الجنوبية في ذلك الحين وسط عاصمة قومية جماهيرها شمالية وبِسُلْطَةٍ أمنيةٍ من أبناء الشمال أيضاً؟ ولكن لكلِ حَدَثٍ مقال يُذَّكِرُنَا هذا البيت:-

 

إذا الشَّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الحَيَاةَ( ) فَلاَ بُدَّ أنْ يَسْتَجِيْبَ الْقَدَرُ

وَلاَ بُدَّ لِلْيْلِ أنْ يَنْجَلِي       ( ) وَلاَ بُدَّ لِلْقَيْدِ أنْ يَنْكَسِر.

أن سبب هذا الحدث كان تأخير زمن وصول وزير الداخلية مطار الخرطوم من ملكال السيد كلمنت أمبور

والذي من المُقَرْرِ أنْ يَصِلَ مَطَارَ الخرطوم الساعة الواحدة بعد الظهر. عِلْمَاً أنَّ السيد كلمنت أمبورو من أبناء الإستوائية كان يحبه الطلاب لموقفه السياسي الثابت تجاه الجنوب. أن مدرسة بانتيو الأميرية الوسطي بملكال، ثُمَّ مدرسة ملكال الوسطى هما المدرستان بالإضافة إلى مدرسة بندر بنات، كانت تلك المدارسُ في

مقدمة الإستقبال ولاسيما بانتيو الأميرية الوسطى. كان السيد الوزير في زيارة رسمية لمدينة ملكال عاصمة مديرية أعالي النيل. لقد حَدَثَ أنْ تأخر السيد الوزير من زيارته الرسمية الشجاعة في ذلك الوقت لمقبرة جماعية بمركز كدوك شرق النيل. هذه المقبرة عبارة عن بئرٍ عميق جداً حُفِرَ لهذا الغرض الخبيث. خصِصَتْ هذه المقبرة الجماعيةُ لِتُرْمَى فيها قتلى من المعلمين الجنوبيين تم قتلهم في الستينات بأمرٍ من مفتش الحكومة المحلية بمركز كدوك سَعْد أحْمَدْ زَكِي.(هل يعلم الشباب هذا الحدث؟ هل يمكن أن يُسْتَفَادُ مِنْ هذا كَمَرْجَعٍ للمصالحة وكنموذج من مائة حدث تعرض فيها ابطالنا السياسيون القدامى. ومَنْ مِنْ الشباب رأى بعينيه المقبرة الجماعية (بِخور قِرِنْتِي) بمدينة واو قبل أن يُرْدَمُ عليها التُرابُ؟ إنَّهَا مقبرة تاريخية. رُمِي فيها الدكتورُ البيطري الشاب جستن فافيتي أكول أجاوين؟ أن هذه المقبرة نتيجة زواج أُسري إجتماعي في الحادي عشر من يوليو 1965. إنها بئر خصصت ثم حفرت لهذا الغرض. مَنْ رآها بعينيه لا يفكر قط أن يؤَسس قبراً أو قبوراً، أي بمعنى أنه لا يفكر بقتل أحَدٍ. بل من رأى سلاحَاً أعاده إلى المخزن. مَنْ شاهد اللواء كميلو لودونق من أبناء توريت أُلقي على الأرض من داخل الطائرة لأنه شارك في إنقلاب السود المواليين للحركة الشعبية؟ هل الشبابُ جديرون أو مهتمون بِتَسْطِيْرِ أحداثِ وطنهم؟ ومِنْ أين يجدوا الوطنية؟ أمْ نَسِيْرُ هَكَذَا بِدُوْن مُؤَشِرَات تَاريْخِيَة ونحنُ سائرونَ واهِمُوْنَ نَلُومُ بعضنا بعضا؟ مَنْ مِنْ الشباب حضر حرب توريت التاريخية عام 1955 وإفرازاتها؟ ومن من الشباب يعرف الحدث التاريخي الكبير في تأسيس اول إتحاد الأحزاب الجنوبية في 29 مارس عام 1963 لوحدة الصف الجنوبي اَنذاك كما ذكرت سلفاً. وقد سُمِيَ هذا الإتحاد ب(SACDNU)

SUDAN AFRICAN CLOSED DISTRICT NATIONAL UNION ؟ إذاً، إذا الشباب يجهلون التاريخ والحركات التحررية التفصيلية أو حَدَثاً بِحَدَثٍ، فمِن أيْنَ يجدوا الوطنية؟ وهل يعلمون من أين إنبثقت الجيش الشعبي؟ وهل يعلم الشباب بكتاب السيد مولانا أبيل ألير كواي رئيس حكومة الفترة الإنتقالية لجنوب السودان (Many Agreements Dishonoured.) ومَنْ مِنْ شبابنا وأبناؤنا يعلم عن صحيفة لندنية

ساهمت كثيراً في تنشيط الحركة الأُولى لأنيانيا (1)؟ ومَنْ كانَ كاتِبُها؟ لولا الخرطوم خانت إتفاقية أديس أبابا لعام 1972 لمَّا تمردت مرةً أخرى أنيانيا (1) وكونت حركة عسكريةً نشطة قوية وسريعة وبأهداف تقدمية ثابتة، تُسَمَّ بالجيش الشعبي لتحرير السودان. والجدير بالذكر أن الأستاذ الصحفي مدينق دي قرنق قد أسَسَ جريدة ثقافية في لندون تسمى The Grass Curtain كي تساعد الحركة الأُولى في عملياتها وحركتها وتطورها سياسياً في الغطاء الإقليمي والعالمي. ثم بقائها في الوجود.

\

. التالي عبارة عن صورة من خطاب إتحاد الأحزاب الجنوبية والتي حفظتها الخرطوم للتاريح في عام 1963 وهم كانوا أعضاء مجلس الشعب القومي. خاطبوا لأول مرة الأمانة العامة للأمم المتحدة عبر سفير الولايات المتحدة فوق العادة، السيد أدلاي إستيفنسون،سفير ذو العادة للولايات المتحدة بهيئة الاُممِ المتحدة

23

The document reads:-

The (14) members of southern Sudanese political parties formed a union given the name of ‘’Sudan African Closed Districts National Union (SACDNU)’’ presented its petiotion for the first time in the history of south Sudan to the United Nations General Assembly under the title”South Sudan for Southern Sudanese”. The petition was addressed through H.E, ADDLAI E. Stephenson, Ambassador Extraordinary and Plenipotentiary of the United

States to United Nations on the 29th of April 1963.

Question:- Why we do not always appreciate and honor our FOUNDING FATHERS as history does not forgive. It is one of the traditional secrets in creation and believes as black why we are still fighting among ourselves putting instead before us the European tradition and habits when we are still a new bond child to praise its norms. SACDNU is one of the strong known groups that led to the confirmation of ANYA-NYA (1) worldwide. “God has been very generous to mankind and He reward man that show a similar generousity to others “Pr 17:7, 22:9, 28:26. The 14 are not alive with us. But where are they in our history? For future references, God showed it to me in the midst of heaved documents in Sudan Notes and Records in 1986 when preparing my Post Graduate Diploma in Sudan Academy and Professional Sciences 1986-1987. Why the Khartoum government was keeping such a sensitive dangerous document to its system for almost 23 years instead to get rid of it? Compared to how we treat them nowadays after independence when in fact they are our Founding Fathers?   Can not they curse if we hiding their national role and political activities? They are:-

 

(1)Late.Hon. L. H Odhuhu, President of SACDNU, (Equatoria), former member of Sudan Parliament

(2)Late. Hon. William Deng Nhial, Secretary General of SACDNU. Former Assistant District Commissioner in the Sudan.

(3) Late. Hon. Marko Rume, Vice President of SACDNU, former member of Sudam Parliament.

(4)Late. Hon. Saturnine Lohure, member of SACDNU, former member of Sudam Parliament &President of Liberal Party in the Sudan.

(5)Late. Hon.Valerino Orrege, Treasurer of SACDNU.

(6)Late. Hon. Aggrey Jaden, Deputy Secretary General. Member of

SACDNU and Former Local Government officer in the Sudan.

(7)Late. Hon. Ferdinal Adiang, former member of Sudan Parliament& Minister of Mineral Resources in the Sudan 1956. Member of SACDNU.

(8)Late. Hon. James Wek Athian. Member of SACDNU.Former Member of Sudan Parliament.

(9)Late. Hon. Pancriaso Ochang. Member of SACDNU.Former Member of Sudan Parliament.

(10)Late. Hon. Philip Pedak Liedh. Member of Sacdnu. Former Member of Sudan Parliament.

(11)Late. Basia Renzi. Member of SACDNU. X Paramount Chief in the Sudan.

(12)Late. Hon. Nathaniel Oyet. Member of SACDNU.Member of Sudan Parliament.

(24)

(13)Late. Hon. Akuot Atem de Mayen. Member of SACDNU. (Former Local Government officer in the Sudan.

(14)Late.Hon. Alexis Mbali Yango.

)The end).

 

“God has been very generous to mankind, and he reward men that show a similar generosity to others” (Pr 17:7; 22:9, 28:26)

 

ولعلمي وإحساسي الذي وهبني الله به ولِلآخَرِيْن منذ نعومة أظافري، أن من لم يذكر نضال الآخرين بدأوا التحرير لجنوب السودان وإسْتُشْهِدُوا أوْ قُتِلُوا غَدْرَاً مِنْ أجْلِ الوطن والشعب قد نكر بركة الله                 التي قد تأتي له وللوطن خَيْرَاً مثلما يأتيك رزقُ اللهِ ليَرزِقُكَ طفلاً أو طفلة ليصنع جيلاً. لأن البركة التي تنكرها لم يسستفد منها الشهيدُ أو المقتول بل أنت الحَيُ. فلماذا تنكر بركتك! وإذا الأحياء لا يحتاجون إلى بركة الله لأنهم مع الله فلماذا نعيشُ هكذا في بكاءٍ أليم يوماً بعد يومٍ بسبب هواك الشخصي؟.

أن الشهداء الأوليين للوطن أحياءٌ بيننا يُرْزَقُون. يُدَقِّقُوا أنْظَارَهُم إلينا في كل حَيْنٍ لِمَاذا لا يسمعوا إنجازاتِهم في الإعلام والطبول ودُوْر النشر. لماذا لا تشيد خاتمة الحركات والنضال بهم والشعب معاً بوضع برنامجٍ خاصٍ عنهم تظهر في الأجهزة الإعلامية والتلفزيون كي تغطي ساحة الأرض التي تغطيها الدماء وهي دماء الشهداء منذ 1955 ألى 2005 . هل يمكن ان نشيد بإنجازاتهم الوطنية التي قاموا بها؟ تسمع الأمة والعالم ولاسيما أهلهم البسطاء عما قاموا بها من نِضَالٍ مِنْ أجْلِ تَحْرِيْرِعاداتِنَا وتقالِيْدِنَا وعُرُفِنَا المَوْرُوْثَةُ مُنْذُ القِدَمْ مِنْ أجْدَادِهِمْ حَسْبِ الخَليْفَة. وبما أنَّ الشَخْصِيَاتِ المُتَأثِّرَة ثُمَّ الأحْدَاثَ الوطنيةَ الأُولى والمِحَنْ في كُلِ بُقَعَةٍ مِنْ أرْضِ الْجَنُوْبِ تَجْهَلُهَاالأجيال الحالية من مواليد 1972 كثيرة الكثافة بَيْنَنَا، فلماذا لا تُكَوَّنُ لِجَانٌ وَطَنِيَة لِلْحَصْرِ. لأنَّ الأجيال الحالية التي تَتَفَاوَتُ أعْمَارُهُم تَنَازُلِيَاً من 46 عَامَاً إلَى الآنْ يَجْهَلُوْنَ الماضي جَهْلاً وَلَيْسَت جِهالَةً. هذه الأجيال هم الآن كوادر الدولة التي تقع عليهم مَسْئُوْلِيَةِ”الوطنية”التي قد يجهلونها حَسْبَ إسْتَطْلاَعَاتِي بينهم. لَيْسَتْ الوَطَنِيِّة النطق بِهَا أو أنك مَوْلُود. وَمَتَى بَدَأتْ وَطَنِيَتُنَا وتاريخِ أمْجَادُنَا؟ وَكَمْ من كِبارِ المَواليد يَجْهَلُوْنَهَا؟ إنَّهَا ذِكْرَى لِلْحَدَثِ والأحْدَاثِ التي سَبَقَتْ ومَرَّتْ بِالبِلاد وشعبها مهما كان نوعه بغرض . يُقَالُ أنَّ المؤَرِخِيْنَ يَكتُبُون التاريخ، فأي تاريخٍ يَكْتُبُونَ؟ أّلَمْ تَكُنْ الْأحْدَاث؟. أُسَطِّرُ هذه السُطُور إليكم لأنني حضرتُ الماضِيَ والحاضرَ. قَرَعْنَا الجَرَسَ في وَضْحِ النَّهَار لدعم التمرد الاول. ونحن الآن في الحوار الوطني بعد الإستقلال عام 2011 لإعَادَةِ الحياةِ في دَوْلَتِنَا الوَلِيْدَة حَدِيْثَةُ العَهْدِ. فالسئوال، لماذا هذه النعرات المستمرة والْتَشَتُتْ وسط هذه القوات ونحنُ كبار القَوْمِ في التاريخ والسِنِ نتفرج تائهين

24

والموت دُوْنَ رَحْمَة تلازِمُ أبْناءَنا من حينٍ إلى آخر دون أن نسرد لهم حقائق التاريخ لابنائنا وأجيالنا ليستقيم طَرِيْقُهُمْ لِأنَّنَا ذّاهِبون؟. أن الوطنية إحساس وشعور من إنسانٍ طَيِّبِ الأخلاق تَمْلأُ قَلْبَهُ المَحَبةُ إذا رأى مَنْظَرَاَ لا يليق بالإنسانية مثل الطفل البائس. او رأى منظراً رائعاً طبيعياً خلاباً. كلا الصورتين إمتحانٌ لك من الله كي تُصَحِحُ أنْتَ الخطأَ. فالوطنية هو حُبُ الوطن لِيَعِيْشُ الإنسانُ حُرَّاً مُزْدَهِراً مُسالِمَاً There are simple questions, but human when one gets stuck to get a solution. This consecutive and continuous deaths among our forces, is it execration,لعنة malediction that we never recoginized before as Africaan of inherited traditional norms?. Have we not put correct our Cultural Traditional National

Historical Revolution Movement records correct from the beginning to the end as we descended from southern Sudanese culture? Traditional culture does not change or pardon for life. It is inherited whether we are civilized with different cultures or not. It remains culture. Christianity goes side by side with culture. The Earth

is divided by God Himself into 5 continents to create 5 different cultures. The Movement started by South Sudanese Traditional Afreican culture from home of tradition to the bush as proved by their English Magazine News Paper ‘’THE GRASS CURTAIN’’. Who knows and who dosen’t know among the young generation whose age is up to 46 years, that despite Chritianity that covered the whole South, the cow oil and tobacco were the traditional materials of blessing to protect our lives during struggle in jungle forests. The forest to get independence. Let us think once more for the sake of generations and not for the sake of killing. The most powerful men in Africa who can defend this land one day if we are invated by any foreign power, are now being slaughtered or killing themselves daily. Why nationalism is lacking among us? Was it because English teachers during colonial rule never taught nationalism lessons to our children in schools for fear of revenge and revolution against the colonial power? English language in schools during the colonial rule in Sudan those days, was lacking poems of nationalism than in Arabic schools. Because the colonial power cannot teach you poems of nationalism that will hit him back without return? No body of course can sqeeze a needle into his eyes.We are analyzing routes to peace why we are as thus being a good culture in the whole of Africa. Before independence many of us were dreaming to show a beautiful picture to Africa and the world about the new nation. To rebel is different than how to rule. Because in war, or in movement, all advisors in their different lines were attentively honest giving perfects and assured reports of life or death and nothing more. The historical events during movements were visible to people and not invisible. In reality, SPLA is the renewed power of the first movement in which the late hero Dr. John Garang de Mabior was an officer in 1962 of the first movemrnt. We never started rebellion to rule but how to achieve independence of the black soil so as to retain our norms and traditions from the Arab culture. But not to adobt and

25

attract other foreign tradition and culture as being observedهل هذه الحروبات القائمة الآن والموت المستمر من حِينٍ إلى آخر بلا رحمة، لعنة كقبائل جنوب السودان ذات عاداتٍ وتقاليد

منذ النشأة لا يمكن الإستهانة بها؟. ومَنْ الذي يشيد بالآخر، البادئ أم المنفذ. ومن البديهيات أن التاريخَ لا يَرْحَمُ. وإذا كُنَّا نعلمُ أن التاريخَ لا يَرحمُ فلماذا لا نُصَحِحُ عَبْرَ الحَوارِ الوطني ليكون الرب بالقربِ منا؟ .

أن الإنسان بطبيعة الحال عندما يصل سِنَّاً مُعَيَّنَاً يَتَحَسَسُ بالشَّرِوالموت أكثر مِمَّا كانَ صَغِيْرَاً؟. نعم فَقَدْ جعل الله له هكذا كي يُصَحِحُ نفسه والآخرين أقل عُمْرَاً وإحْسَاسَاً كَي لا يقعوا في الْفَخِ والشَّرِ. لأنَّ حياتهم أكثرها الشُلُولِية لا تُعْطِي لِلْفَرْدِ فُرْصَة تأمُل وإدْرَاكٍ.

.

فالشُلُوْلِية صفة من صفات الثرثرة والوَسْوَسَة. نُرِيْدَها أنْ تكونَ طَاهِرَةً من الأخْطَاءِ كي يخرج من لسانها عمل الخير وليس الشر. وإن صَارتْ طاهرةً من السوء فكم من مليون يعيشون طاهرين. وإذا عاش المليون من الملايين طاهريْنَ فسوف تسلم الملايين الأُخرى مِنْ الشَّرِ. فالشلولية مثلها مثل الطالب الضعيف في الفصل والذي لا يدع فرصة زمنٍ لزملائه الطلاب مجالاً للقراءة والتأمُل. وإذا عاش الموظف الإداري صاحب إتخاذ القرار يوميا في شلولية قبيلة بعيداً من التأمل والإدراك، أتَدري ما هو محصوله الإداري من أجلِ الوطنية للوطن؟ النتيجة مُؤسفة. لأن الشلولية القبلية لا تفيد القبائل الأُخرى فحسب. بل أيضاً لا تفيد بناء وحدة الوطن والكلمة.

هذا بالمقارنة مع الذي يجد نفسه متأملاً في غرفته من أجل نهضة بلده وشعبه ؟ فالقبلية هكذا، لا تدع فرصةً قَطْ للكوادر وموظفي الدولة والذين يمكن أن تستفيد منها المجالس المحلية الأخرى بالحكومة المحلية .عِلْمَاً، أن اللهَ قَدْ خَلَقَ الأنْسَانَ حَارِسَاً أمِيْنَاً لِلأرْضِ، وليس حُرَاسَاً لها؟ لأنَّ تلك الْبُقَعَةُ الصغيرة من الأرض والتي هي موضع قدميك ومولد أجدادك تقع تَحْتَ مسئوليتك المباشرة وليست الدولة أو قبيلة أخرى لتغير من عاداتك وتقاليدك. ولماذا لا تتحاور مِنْ أجلها؟ ومن الذي يتحاور نيابة عنك؟ أتَعْلَمُ أنَّ الحوارَ الوطني هِبَةٌ من الخالق لبني الأنسان منذ النشأة يبدأ من القاعدة وهي موطن قدميك وأنت الحارسُ الأمين لها. يجب أنْ تحاوروا بَعْضِكُمُ بَعْضَاً كي تتلاشى الشلولية حتى لا يقطع بِنَا الشر مرةً أُخْرى إرَبَاً إرَبَاً كما نَرَاهُ الآن.

. 

26

 

مَا مّعنَى الوطنية؟   وماذا تُقْصَدُ بالأمَّةِ؟

يُقَالُ أنَّ سِيَاسَاتِ حُكُومَة يُولُيو 2013 هِيَ التي أدَّتْ إلى أحداث ديسمبر نَفْسِ العَام، وهل هي مسئولية الرئيس وَحْدَهُ أمْ حُكُوْمَتَهُ كُلِّهَا ألْ 37 وَزِيْرَاً بما فيها حكام الولايات؟

ما معنى الأُمَّة؟ ألَمْ تكن وحدة الشعب المكون من 64 قبيلة تجدها في كل مسكن للحي تحب بعضها بعضاً دون تفرقة أو تمييز لأحد؟ أمْ تُخَطِطُ طَبَقَةٌ مُتَعلِّمَةٌ تَعْلِيْمَاً مَرْمُوْقَاً تُجَهَز قبيلتها ضد قبيلة أو قبائل أخرى في الوطن الواحد لتُقَاتِلُ بَعْضُهَا بعضا والعالم يتفرج ضاحكاً لنا جميعاً؟. مثلها مثل قول الشاعر بشارة بن برد:-

وَجُرْمٌ جَرَّه سُفُهَاءُ قَوْمٍ( )حَلَ بِغَيْرِ جَارِمِهَ العَذابُ.

.”كلمة سَفِيْه لغوياً تعني تَسَافَهَ الشخص أي تجاهل أي يجهله. والقوم هي مجموعة أو شُلَّة”.

أُنظُرْ ثم تأمل قليلاً عن حالة أطفالنا أمَامَ المَطَاعِمِ وأماكن الترفيه. وبالأخص امام دكاكين الاجانب الباهظة الثمن لأننا تركنا السوقَ لهم مثل هذا المثل:- “مَشَاكِلُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فوَائد” ماهو شعورك نحوهم. هل هم السبب؟ ولعلمي الأكيد أن القبائل ال64 وعشائرها لم تكن لها يداً سياسيةً مُلَطَّخَةً بدماءِ الأبرياءِ. وأعني القبيلة صاحبة الكثافة السكانية العظمى التي تسكن في أرض أجدادها. وهي تتكون من السلطان أو الناظر إلى دافع الضريبة وهو المواطن الصالح الذي يعتمد إعتماداً كلياً على الطبيعة. ولعمري، أنَّ الشعبَ إذإ أُعِدَّتْ أعْدَادَاً وَطَنِيَّا خَالِصَاً بعد الإستقلال، بعيداً عن القبلية العمياء التي يرونها داخل الطبقة المتعلمة بمستوياتها الوظيفية، فإنَّهَا قد تُؤَسِّسُ ليس لنفسها، بل تؤسس ثم تنشأ دَولة قوية موحدة تصبحَ كمِرْآة للإقتصاد والأمن الإجتماعي وتُسَمَّى أُمَّة عريقة. ولكن، ثُمَّ أُنْظُرْ فقد أصبحَ المتعلمُ يجلسُ في شكل مجموعاتٍ قبليةٍ تتحدثُ بلسان القبلية وليس بلسان القبيلة، فهل يمكن لهذا المتعلم أن يبني أُمَّةً مُوَحَدَةً بهذه الشهاداتِ القيمة التي يحملُهاَ؟ وإنْ كان هذا هي الحالة التي يعيش ويعمل فيها الموظف بجنوب السودان، فمن يَرْشِدُهُ؟ أم هو جيلٌ بلا دفعات في الثانويات والجامعات من بلدانِ المِهْجَرِ بسبب حرب الجنوب؟ وإن كان الحالُ هكذا، فماذا سيكون حال الذين يقرأون الآنَ بالخارج بسبب حرب التفرقة؟ هل إحْتَفَظْنَا وتَمَعَنَّا نَحْنُ الأحْيَاءُ والحكومة بعينها كيف ستكون شكل وطبيعة حكوماتهم؟ وهل هو مسئولية الرئيس؟ وهل أي إنهيار أيَّاً كان شكله مسئولية الرئيس أم مسئولية المثلث الثلاثي التنفيذي التالي والذي كان في الحكم؟ ألم يعلم الجهاز التنفيذي السياسي متمثلةً في مجلس الوزراء بعد توقيع إتفاقية السلام الشامل. وتكوين حكومة إنتقالية فترتها 6 سنوات بان كل قائدٍ كان له بالتقدير فصيلة أو سِرِّيَة أو مجموعة تحت تصرفه تبدو كأنها مجموعة قبلية. أتدري كيف ولماذا؟ ولِمَنْ تَقَعُ مهمة البحث والإدراك؟ هل هي مسئولية الرئيس؟ ثلاثة زلزال حدثت قي أوقات متفاوتة وفي أوقات ترتجف أجساد الأبرياء خوفاً من الموت والهلاك. كانت إشارةٌ بأن الشَّرَ آتٍ آجلاً أمْ عَاجِلاً. أشْرَقَتِ الشَّمسُ وتَحَوَّل لونُها إلى دِمَاءً قبل 90 يوماً مِنْ الخامس عشر من ديسمبر 2013. ألَمْ يَكُنْ للدولة مستشارين وطنيين للرئيس ذوي الخبرة والكفاءة النادرة ؟. ألَمْ يَكُنْ له مستشارين وطنيين يقرأؤن صَوتَ الشارع ليغذوا رئيسهم بأدَقَ المعلوماتِ؟ عِلْمَاً، أن للحكومة مَجْلَسٌ لِلْوَزَرَاءِ. ألَمْ تَكُنْ مِنْ بَيْنِهِم

 

27

كوادر المعارضة الموجودة الآن بالخارج جزءاً لا يتجزأ من الحكومة السابقة من يوليو 2013 إل 15 ديسمبر الهالكة 2013. أي حكومة فترة 5 سنوات. لماذا لم يُصَحِحُوا اسس الحكم التي يرفعونها ضد رئيسهم لَمَّا كانوا في سلطة الحكم؟ فهل النتيجة مسئولية الفرد وهو الرئيس؟ أم مسئولية جميع أعضاء الحكومة بعينها دون فرز كي يتم تعويض الموتى واليتامى والأرامل والبيوت التي دُمِّرَتْ والمصانع والشركات كانت خاصة أم عامة؟ٌ

(2) ألَمْ تَكُنْ للدولةِ مجلساً للشعبِ؟ بل ان المهام الأساسي للمجلس الوطني إن كانت هنالك وطنية، أن تراقب عن كثب ما تاتي بنتائج دمار شامل للوطن والأجيال كي لا تتحول تراب الوطن إلى دماء. لأن المجلس ينصحُ فوراً رأسَ الدولة بالعواقب التي قد تنتج لشعبه إن تُرِكَ الوَضِعُ هكذا. إذ أنَّ أي دولة من دُول العالم تعتمدُ على النصائح الوطنية النادرة وتزداد السُّلْطَةُ حُبَّاً وقُوَّةً على ما هي عليها من قوة. تعتبر المؤتمرات الحِزبية التي تعقد في مواقع السكن في كل دولة من دول العالم ، هي بمثابة تأسيس أُمَّة موحدة قوية بطريقة غير مباشرة كي تَحِبُ بَعضُها بعضَاً. وبالنسبة لنا في جنوب السودان فإنها من الضروري ان تؤسس وحدة ال 64 قبيلة لتصبح أُمَّة واحدة. وإنْ تم ذلك، فإن المأساة التي حدثت لم تُحْدَثْ.

(3) إخوتي وإخواتي، رغم أننا نبحث عن سلامٍ دائمٍ في وطنٍ وليدٍ إضْمَحَلَّت طاقاتها الإقتصادية والسياسية والإجتماعية، والأمنية، فإن الذخيرة ما زالت متبعثرة في كل مكان وفي كل زمان، نحن جزءٌ لا يتجزأُ من هذا الإضمحلال لأننا لا ننصحُ بعضنا بعضا. فالصراحة راحة بأننا لم نؤسس أمة واحدة مُوَحَّدَةً تحب بعضها بعضا لتعيش مسالمةً بين دول العالم. بل أن الأحزاب قد أسَّسَت نفسها وأماناتها ومكاتبها. لكن وللأسف الشديد، أن المؤتمرات القاعدية في الاحياء السكنية لم تَقُمْ من قبل؟ لماذا لم تقم وهي مصدر الوحدة الثقافة؟

أولاً:- أن جميع أمناء الأحزاب السياسية وأماناتها المختلفة لم تُؤَسِّسْ أُمَّةً بَلْ نَفْسَها:-

أن المُؤتمراتِ الحزبيةِ والتي بدأتِ منذ توقيع إتفاقية السلام الشامل، بدءاً بالفترة الإنتقالية 2006 حتى هذه اللحظة التي نحن فيها الآن لم تتم بَعْد. فقد تمت فقط في رئاسات الولايات والمحافظات والمحليات. إن صَّحَ القَوْلُ، فإن الأحياء السكنية مسكن المواطن لم يتم فيها أي مؤتمر للحَي. فكيف يتوحد المواطنون والمُسَمَّىَ مُوَاطِنٌ؟ لأن أو انها في مكان سكنه أو سكنها يمثل أو تمثل قبيلة؟. فكم من أحياء سكنية بها 64 قبيلة لم تتم مؤتمراتها. أحياء جوبا كلها لم تَقُمْ مُؤتمراتها. لماذا؟ وإنْ تَمَّ ذلك لكان هنالك رؤساء أحياء سكنية يدونون أمن أحيائهم بدقة إنْ أُقِيْمَت المؤتمرات. هذه الجمهرة الكبيرة بمختلف قبائلها لم يجمعها أو يوحدها مؤتمر حَي كي يحاوروا ويشاوروا فيما بينهم وجهاً لوجهٍ كقبائل كبيرة أوصغيرة بمختلف لغاتها المحلية وهم يتبادلون آراءهم أثناء المؤتمر وهم مبتسمون. أُقيمت المؤتمرات في رئاسات الولايات والمحافظات دون الاحياء لتفهم ضمناً بأنها دكتاتورية حزبية . أن الجهل في إقامة مؤتمرات الاحياء كانت إما حزبية أو إدارية هو السبب الرئيسي والأساسي في ضعف وحدة الصف واللجوء إلى ما يسمى بخشم بيوت سرياً داخل الأحياء تقتل نفسها ببراءة. ويعود هذا القصور لنا جميعاً نحن الطبقة المتعلمة وليست القبيلة، لأننا نجهل الأٌسس وبالأخص لأننا قد أصبحنا نجهل أخيراً التعليم الداخلي من التعليم الخارجي وذلك بعد توقيع إتفاقية السلام الشامل. وهذه سبب ضعف حكوماتنا التي أدت إلى ما نحن عليه الآن. والجدير بالذكر عندما تتأزم الأوضاعُ بلا مُنْقِذْ ولا مُنْفَذْ لسلامة الوطن، تصبح القبائل مُضطَّراً تكشف كلٍ منها عن كرامتها وعِزَّتِهَا في المِجْهَرِ. . لذلك أصبح من الصعب أن ننصح بعضنا بعضا كمواطنين جنوبيين مثقفين تجمعهم دولة واحدة برئيس واحد تم إختياره باصواتنا عَلناً. بل أسفاً فقد صارت نصائحنا الوطنية قبلية بحتة. كأنَّ هنالك مسابقة قبلية لأي قبيلةٍ تَقَعُ عَلَيْهَا الإسْتِعْلاءُ على القبائلِ

28

الأُخْرَى. لذلك، لم نجد مطلقاً قبيلة تنصح قبيلة أخرى لمستقبل الوطن لأن الأحداث التي سبقت شوهت الوطنية الخالصة فتحتاج إلى حوارٍ مفتوحٍ بَنَّاء. وكم رئاسات المحافظات على نطاق القطر تحتاج لمؤتمر الأحياء لتأسيس أُمَّة؟. هذه هي الأُمة نفسها. وإن لم يؤسَسُ الحزبُ والحُكْمُ المَحَلِّي لجاناً شَعْبِيَّةً في الأحياء السكنية على نطاق القطر كلها كي تكون أمة واحدة، فكيف تتوحد أل 64 قبيلة تعدادها 11 مليون نسمة تقريبا حسب تعداد 2011 كي تسمى أُمَّة إذا توحدت إرادتها؟ يجب ان تكون موحدة كي تحب نفسها لتؤسس دولة ليست للسلام فحسب بل لتكون منارة أمام العالم بأسرها. مثلها مثل كرة القدم التي يحبها كل لاعب في الدنيا؟ فالإخوة الأُمَنَاء في الأحزاب السياسية تقع على عاتقهم هذه المسئولية الجبارة. إنها ليست مسئولية السلطة الحاكمة ولو أنهم منها، لأن السلطة قد صَدَّقَتْ على قانون الاحزاب. والدليل على ذلك أنَّ بعضَ الأحزابِ الصغيرةِ شاركت في الإنتخابات العامة لعام 2010 رغم أنها لم تقم مؤتمراتها القاعدية من قبل، خوفاً من المشاهدة وتعليق الشعب لأنها تفقد الشعبية. لذا كيف نبني أُمة في غياب مؤتمرات الأحياء والتي تُسّمَّىَ بالمُصْطَلِحِ السياسي بالمؤتمرات القاعدية لأنها من الشعب. هذا دليل قاطع ان كبار الاحزاب السياسية والوزراء كانوا وراء وظائف وليس بناء أُمة. وليس المؤتمر العام في العام الواحد في الرئاسات الثلاثة على مستويات الحكم تبني وتؤسس وطنية . لذا لم يفوتنا الوقت، فالنعمل سوياً لإنقاذ الموقف بالمصالحة الحرة البناءة مملوءةً بالمحبة وحرية التعبير كَأنَّنَا قد وُلِدْنَا من جديد لنبدأ كيف تُصْنَعُ أُمَّة صالحة بعيدة من الغيرة.

ثانياُ:- أنَّ الخطأ الوحيد والذي يؤلمني ليلاً ونهاراً ويزداد تفكيري حَسْرَاً، ان قادة الوطن جميعها بشتى قبائلها، أنها لا تفرق بين الطالب الخريج والسياسي. ومن أين تجد الطريق السياسي المستقيم خالٍ من اللوم والصراع السياسي إذا أننا نعين الخريجين في المناصب الدستورية قبل دخولهم الخدمة المدنية؟ فكيف لا نتصارع ونتقاتل إذا صار باب المستقبل هي السلطة السياسية الدستورية وليست الخدمة المدنية التي تبني الوطنية. والعكس صحيح بان لا دولة بلا خدمة مدنية. ولا خدمة مدنية بلا ترتيب هرمي للخريجين خوفاً من الصراع الإداري أكثرُ من السياسي لا أود سَرْدُها. أن الخريج يجب ألاَّ يدخل السياسة أولاً للأسباب الآتية:-

(أ) أنَّ دَوَاوِيْنَ الدولة تحتاج كل عام أو كل أربعة أعوام إلى كوادرٍ مؤهلة بتخصصاتهم الأكاديمية للعمل أولاً في مؤسِسَاتِ وظائف الدولة في الحكم الإتحادي والولائي والمحلي لرفع مُسْتَوى المعيشي للمواطن أولا. وذلك في مجال الزراعة والغابات والثروة الحيوانية والسمكية. ثم الطب البشري والحيواني والطرق والتكنولوجيا وما شابه ذلك من تطور. بعد هذا يمكننا أن ننطق بالمصطلحات العلمية طويلة المدى وقصيرة المدي مثل الخطط الإقتصادية والسياسية للبلاد.

(ب) الدولة ليست سياسة. بل الدولة حسب النشأة هي حياة. فلماذا لا يبدأُ الخريج الشاب بالحياة أوَّلّاً والسياسة كالبحر الهائج ثانياُ؟ هذه هي صورة رسم حياتنا كي يعيش الأطفال والاجيال في رخاءٍ ومحبة وتسمى أُمَّة عريقة متعلمة؟ وإذا عاش أطفالنا وأجيالنا في عيشةٍ سعيدة راضية، فيقال أن الدولة أصبحت في حالة إستثمار إقتصادي. فالمهوقني والصمغ الإفريقي والنبات البردي لصناعة الورق ببحيرة ليك نو وليك جور، ثم سمك الأنهار وثم هلم جرا، كلها إقتصاديات مثمرة وليست سياسيات مبهمة متناقضة تقاتل بعضها بعضا بدون حساب. فالخدمة المدنية هي التي ترسم وتضع الجدول السليم لخارطة سياسات الوطن على المدى البعيد والقريب لتسلم ألأجيال من الصراعات السياسية بلا رحمة للوطن والشعب.

 

29

30 (ج) ليس الخريج وإن تخصص في المجال السياسي، فإنه َمُلْزَمٌ بأن يبدأ العمل في الخدمة المدنية أولاً. هل يخدمهم بالسياسة لأنه خريج إقتصادي وهناك 64 قبيلة بتعداد 11 مليون؟ أم يخدمهم بالعمل الدؤوب لينتجوا لأنفسهم وبناء وحدتهم.

ثانياُ:- قانون الحكم المحلي لعام 2009 لبناء أُمة لَمْ يُسْتَغَلُ تطبيقه:

أن قانون الحكم المحلي لعام 2009، يمكن أن نقول هو الأكثر فعالية لوحدة الشعب لتأسيس أمة إذا طُبِقَ تَطْبِيْقَاً إدارياً صريحاً بكامل بنوده. قد يجوز أن الذين يتمسكون بزمام وقوانين الحكم المحلي يجهلون طرق تنفيذها أو ضاقت عليها التدخل السياسي والغير مؤسس ثم يُرْمَى الْلَوْمُ على السلطة الحاكمة بأسرها لتصبح الضحية. لأن المؤتمرات التي يجب أن تقام في الاحياء السكنية على نطاق القطر كلها كانت توحد المواطنين بطريقة مباشرة لتاسيس أمة قوية موحدة تحب نفسها كما تحب قبائلها وتسمى شعبٌ كريمٌ. لأنها تمثل الجهاز الإداري والسياسي والأمني لكل حَيٍّ إذا أُقِيْمَتْ مؤتمراتُها فعلاً داخل الأحياء السكنية لتكوين لجانها وبالأخص لجنة الأمن الإجتماعي داخل الحي ولجنة المواد التموينية والأسعار داخل الحي نفسه. هل تم هذا على نطاق القطر كلها؟ إنْ تم هذا لِمَ تُسْمَعُ أصوات ذخائر نارية ليلاُ داخل الحي كأنها مناطق مليشيات؟. ولو أُقِيْمَتْ مؤتمر الحي قد تقع رئاسة لجنة أمن الحي على ضابط رفيع المستوى من الأمن العام أو ضابط الإستخبارات العسكرية. هل سيجوز خرق أمن الحي من أي فاعل ساكن الحي أو دخيل؟ والسؤال الوجيه، هل يمكن أن يدخل مجرم الحي ويسكن داخل الحي ويفعل شراً شريرا مثل السلاح الناري أو النهب المسلح إذا الساكنون جميعهم عقدوا مؤتمراتهم علناً في تعارفٍ وضاحٍ؟ وبالحقيقة لم تتم قط أي مؤتمرات أحياء سكنية تُذْكَرُ على نطاق القطر كلها حسب قانون الحكم الشعبي المحلي. إنها ليست مسئولية السلطة الحاكمة، لأنها قد صادقت على قانون الاحزاب ثم الحكم المحلي لعام 2009. إلا أنها تتابعز بل مسئولية مجلس الوزراء إن فشل الحاكم وحكومته في تنفيذ قانون الحكم الشعبي المحلي على أمر الواقع. فالصراحة راحة. إنْ لَمْ نتوَحَّدُ الآن للمصالحة من أجل تأسيس أمة موحدة أمينة تحب بعضها البعض لا تُحارِبُ بعضها البعض، فإنَّنا نكون مسئولين جميعاً مسئولية تامة أمام الله إذا أصبحنا أكثرُ كُفْرَاً مِثل ُقوم لُوْط. ولِعِلْمِي الأكِيْدُ. فالْيَعْلَمُ الجميعُ ولاسيما مَنْ في يده السلاحُ داخل أمْ خارج الوطن، أنَّ بلداً طَالَ زَمَنُهَا خَرَابَا وَدِمارَاً بسبب الحرب، فإنَّ العالمَ لا تنظر للسلطة أنها صاحبة المشكلة، بل تنظر لأبناء الوطن كلها لأن الحرب قد عم كل شبرٍ من أرض الوطن. لذا، وجب علينا كشعب أن نتصالح كمواطنين لأننا نحن المتضررون مع أطفالنا وأمهات أطفالنا لأننا ليست لنا قوة أخرى غير السلام والمستقبل مستقبل أجيالنا.

هَلْ صَارَ المُحافظُ قبيلةً بأنْ أصْبَحَ الجنوبُ وَطَنَاً؟

بلا شك وحسب المنظورالعام عن محافظ المقاطعة بعد توقيع إتفاقية السلام الشامل، ولاسيما أثناء الفترة الإنتقالية قد تظهر مجمل مهامه الأساسية هي كيفية أن يجعل المقاطعة من ناحية الحفاظ على الأمن أن تكون مؤججة بالسلاح كأنها دولة عن ذاتها. والدليل على ذلك أن بعض المقاطعات أصبحت تملك دبابات بإسم الشرطة لم تكن تمتلكها الحكم المحلي منذ الحكم الثنائي في السودان 1898-1956 وحتى يومنا هذا. علماً أننا قد وقعنا على السلام الدائم. والجدير بالذكر، أن تلك المناظر هي التي قد شَجَّعَتْ بل ساعدت في تأجيج أوضاع جنوب السودان مرة أخرى بعد 21 عاماً من حرب الجنوب شمال إلى حرب الجنوب جنوب.

 

30

 

تاسِعَاً:- ما هي العلاقة الوطنية بين الحوار الوطني والمحكمة الأهلية الكبرى

 

من الناحية الإدارية والقانونية أن الإثنين يجتمعان في إيجاد حل سلمي يرضي الأطراف المتنازعة. إلأَّ أنَّ المحكمة الأهلية أكثر إلتزاما من النواحي القانونية والعُرفِيَة . فإنَّ اجدادنا عند الخلافات القبلية منبع العُرُف

 

31

يلجأون إلى ما تسمى (بالمحكمة الأهلية الكبرى) خوفاً للثأر القبلي والتأثيرات الروحية في العادات والتقاليد الخلقية والتي قال السَيِّدُ المسيح عليه السلام عنها لأهله بني إسرائيل ” لم آتِ لأُغير من عاداتكم شيئاُ بل لتحسينها. ومن طلق زوجته فاليعطها شهادة طلاق وبالعكس للمرأة” فقد قال السيد المسيح في هذا المجال بلسان أحد تلاميذه ماثيو.

Mathew 5:21-26 ESV/2016 helpful votes (teaching about anger).

“You have heard that it was said to your ancestors ‘you shall NOT MURDER, and whoever MURDERS will be liable to judgement. But I say to you that everyone who is angry with his brother will be liable to judgement, and whoever insults his brother will be liable to the council, and whoever says ’you fool’ will be liable to the hell of fire. So if you are offering your gift at the altar and there remember that your brother has something against you, leave your gift there before the altar and go. First be reconciled to your brother, and then come and offer your gift. Come to terms quickly with your accuser while you are going with him to court, lest your accuser hand you over to the judge and the judge to the gurad and you be put in prison. Amen, I say to you, you will not be released until you have paid the last penny.’’

( فالحوار الوطني جديد في الساحة السياسية الجنوبية في وطننا الحبيب بلا محبوب. وإن أحببناها لما كانت هنالك حرب كهذه لا نود وصفها لأنك عليم جداً بشراستها وعدم إنسانيتها. إنَّ الحَوارَ تُؤثر إيجاباً لإشباع حاجة الإنسان للإندماج في جماعة، والتوصل مع الآخرين. أنَّ الحوار الوطني يعكس الواقع الحضاري والثقافي للأمم والشعوب حيث تعلو مرتبته وقيمته وفقاً للقيمة الإنسانية لهذه الحضارة وتلك، وهي ثقافة العُرف ترعرعنا منها. إياكم من الإهمال بالعُرف وإساءتها لأنها أساس هذه الحُرية. وتعد الندوات واللقاءات والمؤتمرات إحدى وسائل ممارسة الحوار الفعال الذي يعالج القضايا والمشكلات التي تواجه الإنسان المعاصر. إنَّ الإعتراف بالخطأ وقبول المحاكم القانونية ستمهد الطريق للعمل العرفي بين القبائل أكثر

إلتماساً، وحتى داخل القبيلة الواحدة. ومن مميزات المحاكم كقبائل تجعل من الغضب إحْسَاسَاً للتقارب ونسيان الشر. لأن الدية لدينا كجنوبيين مصدر للخليقة منذ أن قتل قاييل أخاه أبل.

أهداف الحوار:

(1)إيجاد حل وسط يرضي الأطراف:

31.

(2)التعرف على وجهات نظر الطرف أو الأطراف الأخرى

(3)البحث والتنقيب من أجل الإستقصاء والإستقراء في تنويع الرؤى والتصورات المتاحة للوصول إلى نتائج أفضل وأمكن ، ولو في حوارات تالية.

جج

آداب الحوار الوطني:

أن الأخذ بآداب الحوار يجعل للحوار قيمته العلمية، وإنعدامها يقلل من الفائدة المرجوة منه للمتحاوريين. إن بَعْضَ الحَوَارِ تنتهي قبل أن تبدأ وذلك لعدم إلتزام المتحاوريين بآداب الحوار. والحوار الجيد لا بد أن تكون له آداب عامة. تكون مؤشراً لإيجابية هذا الحوار أو سلبيته. وإن لم تتوافر فيه فلا داعي للدخول فيه، وهذه الآداب تكون لازمة للحوار نفسه. فانعدامها يجعل الحوار عديم الفائدة. وعند الحوار ينبغي أن تكون هنالك آداب من أجل ضمان تنفيذ النتائج التي كانت ثمرة الحوار. فكم من حوار كان ناجحاً ولكن لعدم الإلتزام بالآداب التي تكون بعد الحوار كانت النتائج سلبية على المتحاورين. يحتاج الحوار إلى آداب عامة ينبغي للمتحاوريين أن يلتزموا بها لأن الحوار سينهار من قبل أن يبدأ في حالة عدم الأخذ بهذه الآداب العامة. وهذه الآداب تجعل الحوار مثمراَ بإسم الرب. وهذه الآداب تكون كمؤشر لإيجابية هذا الحوار أو سلبيته لدخوله في المحاورة، والطرف الآخر يعرف شيئا على الأقل عن موضوع المحاورة، فهو لايأتي المحاورة وهو خالي الذهن منه. والمحاور لا يحاور في موضوع يجهله بل لا بد من العِلْمِ إلا إذا كان سائلا يهدف إلى معرفة الحقيقة والإستفادة منها. فوجود ضد هذه الصفة وهي الكذب يفقد طرفي المحاورين أمانتهم ويتطرق الشك في صدقهم. وإن إعتماد المحاور على الصدق في كلامه يكسبه قوة في محاورته. فكلما يمسك بهذه الصفة كان لهذه الأثر البليغ في إقناع محاوريه بصفة دعواه وسلامة قضيته. والمحاور الصادق يجعل لكل كلمة قيمة واضحة تؤثر فيمن يتحاور او يستمع له. فكل أقوال لها وزنها. وأما لو كان كاذباً في أقواله، فِإن أغلب كلامه وإن كان ظاهره الصحية، فإنه لا يؤخذ به ولا تكون له قيمة عند محاوريه، وحتى المستمعين له لأنه او أنها فقد أو فقدت المصداقية التي كان أو كانت يتمتع أو تتمتع بها.

الصبر والحِلم:- إن البعض يضيق صدورهم بسرعة في المحاورة إن كان الطرف الآخر يخالفه في الرآي. وهذا أمر خطير لأنه لا يتمكن من شرح أو توضيح وجهة نظره فضلاً على أنه لن يستطيع الدفاع عنها عند المالفة. ولذا يجب ان يتصف المحاور بالصبر والحِلم قبل دخوله في المحاورة. والصبر في الحوار أنواع منها:-

1-الصبر على الحوار ومواصلته

2-الصبر على الخصم سيء الخلق

3-الصبر على سخرية الخصم واستهزازاته

4-الصبر على شهوة النفس في الإنتصار على الخصم

5-الصبر على النفس وضبطه

الإحترام:

32

 

أن إختلاف وجهات النظر مهما بلغت بين المتحاورين فإن ذلك لا يمنعهم من الأحترام والتقدير. إن الأطراف المتبادلة يجعل الأطراف المتحاورة تتقبل الحق وتأخذ به. وكل إنسان أن يعامل بإحترام. فعلى المحاور أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه وحتى لو كان هناك ردٌ في الحوار. فالواجب بقاء الإحترام. فالمحاور لم يدخل الحوار إلاَّ وهو يرغب الإستفادة. فإن لم يستفد فعليه أن لا يفقد الإحترام والتقديرلمن يتحاور معه.

التواضع:-

الإنصاف والعدل لهما معنى واحد في هذا الأدب. وأكثر المحاورات تفقد قيمتها عند إنعدام هذا الأدب. فبعض المتحاورين يغفلون عن هذا الأمر، بما يجعلهم لا يصدقون إلى ما يرجون من نتائج.

الرحمة:-

أنَّ مِنْ الصِفَاتِ التي يَتَّصِفُ بِهَا المُحَاوِرُ هِيَ الْرَحْمَة. وهِي رِقَّةِ القَلْبِ وَعَطْفِهِ. والرحمة في الحوار لها أهمية. فالمحاور حين يتصف بها تجد فيه إشفاقاً على من يتحاور معه وميلاً إلى إقناعه بالحقيقة. والرحمة في الحوار تدل على صدق نوايا وسلامة الصدر والمحاور لا تكون رحمته لمن يحب فقط، بل هي شاملة لكل من يراه. والمتحاورون لو نظر كل منهم إلى من يحاوره نظرة رحمة، تعاطف معه وسعى إلى إقناعه بكل الوسائل المتاحة. وتَقَبُّلُ الناسُ للفكرة ليس بالسهولة المتوقعة، لأن عقول الناس مختلفة في قدرتها على الفهم. فقد يفهم أحد الناس امراً ما في وقتٍ أقصر من غيره. وبالرِّفْقِ يُمْكَنُ إقْنَاعْ الآخرين. والرِّفْقُ بالمحاور يجعله تَقَبُّلاً كما يطرح عليه بالأفكار، بل قد يرجع وبسهولة عن رأيه إذا تَبَيَّنَ الخَطَأُ الذي وقع فيه. ولو عُوْمِلَ بشدةٍ لَمَّا إسْتَجَابَ. بل سيكابر ويُعاند ويصر على الخطأ والباطل الذي كان عليه، وسيلتمس لنفسه المُبَرِّرَاتِ والأعْذَارِفي إصْرَارِه ما هو عليه من الخطأ.

أنَّ القبيلتين النوير والدينكا إذا إستطاعتا أن تكشفا سِرَ الخالق الرب يوماً كيف صاروا كُبْرَى القبيلتين وسط ال 64 قبيلة في جنوب السودان، فإنهما لا يتحاربان بعضهما بعضا مَرَّةً أُخْرَى وسط القبائل الصغيرة.

والعكس صحيح قد يصبح الضعيف يوماً يَسِئُ كبيرا. كيف نَنْظُرُ لرد القوي. إذا أساء القوي سر القوة التي هداه الله له لحماية الضعفاء في هذه الدنيا لا نهاية لها، فإنه قد أساء قوة الله في تنظيم الحياة. فقد جعل الخالق هاتين القبيلتين المتشابهتين أنْ تَعِيْشَا فِي حُسْنِ الجوار بحدودٍ مُتَشَابِهَة تشاركان في المرعى وَسْطَ القبائل ال 62. أُنْظُرْوا قد جعل الخالق أن تكون القبائل الصغيرة بعيدة منهما خوفاً من الإنْقِرَاطِ. فقد جعل الله نهر النيل والجبال فواصلاَ طبيعياً بين القبائل الكبرى والصغرى كما في أعالي النيل الكبرى. أما سر الله الوحيد هُوَ أن الإثنين إذا أراد أحَدٌ منهما أنْ يَرْمِي ثِقَلَه على قبيلة أو قبائل صُغْرَى يَجِدُ النَصِيْحَةَ مِنْ أخِيْهِ الآخِر بطريقة أو بأُخرى وذلك لِسَلامَةِ أرْضِ السُودِ. أُنْظُرْ أنهم يقاتلون بعضهم اليوم وغداً يتزاوجون. لكن هذا السر ليس لنا علماء النفس من ذوي الإحساس والعطف لهم بشتى تخصصاتهم الروحية لتفسير العلاقة السرية والطيبة بيننا والكون، أي الخالق. لأن المتعلم الجنوبي بكفاءاته العالية ليست له سُمَّة كي يرشدوا الشباب والأجيال بالوطنية الخالصة. علماُ أننا 64 قبيلة تفتقرها أجهزة التلفاز فكيف تصل الوطنية إليها؟ وما هي الوطنية؟ بسبب وحيد أننا جميعاً ولا سيما المسئولين قد فشلنا فشلاً ذريعاً في تشخيص الأخرين يمكن أن نعتمدوا عليهم في أخذ المعلومات أثناء وقت الفراغ قبل الدخول لمجلس الوزراء. وعلى العموم أن عدم التشخيص الدقيق للأشخاص والإعتماد على الأحاديث السرية المضللة للمقربين إلينا تجعل المسار مملوءةً بالشكوك ويصبح الفشل لا محال له. لماذا لا تعتمد على صورتك انت أولاً كإنسان على صورة الله فبل إتخاذ القرار؟

33

Do we know why God has brought us from far to live in the most beautiful land given the natural geographical prescription as “Landlock?”. It is we the

remaining symbole resumbling NATURE. We cannot endure troubles of seas and oceans. Your height cannot endure life in Himalaya Mountains valleys in China or Rocky hills of California in Western America, even the Ethiopian hills. The landlock is naturally fertiled does’t need fertelizers. It is purely nature. From mud we were made and from the mud we have the land. There is no single square that doesn’t enjoy rains; it is a given Greenland between 2 degree Latitude to 12 Degree north. And from 29 degree to 32 degree East

Greenwitch. But the question is, why we do not love ourselves? All cows have different colours and have different leaders not from the same colours when they are dispatched to pasture to graze? Targeting long distances in the whole day as man does in the civil service of different personnel of different tribes in a department of one Boss. Let us see ourselves what are those colours among the 64 tribes make our existence so hard and terrible? God and not man has given us tamed animals to live with us and take care of them to be our example in peace making and not the wild ones that have been left temporary wild in the jungle forests as an example. Brother

and sisters, those who love themselves love their land. And those who plottered, hated, and envied against themselves the land leaves them. For this question let us have the following Arabic explanation that might be one of our major problems we have not yet exercised. This is a poem said by an

immigrant who stayed long away from his mother land and wanted to return home with high spirit and love:-

 

مثال (1) وَطَنِي لَوْ شُغِلْتُ بِالْخُلْدِ عَنْهُ(   )نَازِعَتْنِي إلَيْهِ بِالْخُلْدِ نَفْسِي.

مثال (2) وَلِلْأوْطَانِ فِي يَدِ كُلِ حُرٍ( ) يَدٌ سَلَفَتْ وَدَيْنٌ مُسْتَحَق

 

 

 

 

 

 

 

34

 

أبناؤُنا وبناتنا المتشردون والمتشردات، هل نحن مسئولون عنهم أو عنهن أمام الرب؟

 

أيها المواطن الكريم فِيْمَ نتحاورُ؟ كم مِنْ مُتَشَرِدٍ ومُتَشَرِدَةٍ صنعته الحربُ في البلاد يطلب سلاماً من الخالق؟ وكم من يتيم ويتيمة تركتهما الحرب في العراء تطلبان الشفقة للسلام؟ وكم مِنْ أرْمَلَةٍ تَائهَةٍ تَحْضُنُ صِغَارَهَا من البردِ القارصِ ونَظَراتِها إلى السَمَاءِ تُحَدِّقُ لِلْأُفُقِ طَلَبَاً لِلْرِزْقِ؟ وكَمْ مِن فتاٍة حَسْناَءٍ صَارَتْ مُتَشَرِّدَةً بِحُسْنِ جَمَالِهَا ومنظرها الْمَوْهُوْبَة مِنْ اللهِ، وَهْيَ تَتَأمَلُ رافعةً عينيها إلى السماء أملاً أن تجد منها السلام. أتَعْلَمُ أن هذا الجمال جمال اهلك وقبيلتك التي تحب أنْ يفتخر بها وطنك والعالم بأسرها وأنت حلال لها. مِثلها مثل جمال فتيات العالم بعاداتها وتقاليدها السمحة من صنع الله. لقد ذكرت مسبقاً أن الله قد أعطى للقبائل عاداتٍ وتقاليدٍ لتكون ثوابتاً فيما بينها؟ ألم نحترمها ونعيد لها الحياة لمغفرة الخطايا بالحوار والتسامح لتشعر هي أن لها عمادٌ كالبُنِيَانِ المَرْصُوفِ؟

 

-الْطِفْلُ الْبَائِسُ، ألاَ نَتَحَاوَرُ مِنْ أجْلِهِ؟ وكم عددهم؟ وهل نحن سُعداء بهَدِيْرِ السَّلاحِ وسْطِ الأسر والأطفال نيام؟ ثُمَّ أيْنَ أخلاقُنا؟ من الذي يريد أن يكشف سيرته للرب؟

جوبا! أُمِ الجنوبِ أيْنَ تسقطُ قذائفُ البارودِ ليلاً ( ) أمْ بَسَطْتِ أرْضَاً لِلْصِغَارِ مَلْجَئاً

وقد قال أحْدُ عُلَمَاءِ الْنَفْسِ عِنْدَمَا رَأى رجلاً بعينيه دَمْعَة لانَّه رأى طِفْلاً بائسَا يَبْكِي في إحْدَى الطَرَقَاتِ. ثُمَّ قال له:-

“(( لَيْتَكَ تَبْكِي كُلَّمَا وَقًعَ دَمْعُكَ على مَحْزُونٍ أوْ مَفْئُود. فَيَبْتَسِمُ سُرُورَاً بِبُكَائِكَ واغْتِبَاطَاً بِدَمُوعِكَ، لأنَّ هَذِهِ الْدَمُوع التِي تَنْحَدِرُ مِنْ عَيْنَيْك إنَّمَا هِيَ سُرُورٌ مِنْ نُورٍ تَنْبَعِثُ مِنْكَ لأنَّكَ حَيْوَان)”.

أسَمِعْتَ تِلْكَ الْسُطُوْرِ،وهل تصدق يا أخي أنَّ الحيوانَ قد صار إنساناً غير ناطق عندما إشتعلت الحرب إشتعالاً، والأنسانُ الهاربُ في العَرَاءِ أصْبَحَ تائهاً تتفرجُ حيواناتُ الغابةِ عليه. كانت رِحْلةً مَجْهُولَةً وشاقة لا يدري إلى أين يتجه أوتتجه ومتى تنتهي هذه الرحلة الطويلة. إنَّهَا رَحْلَةُ الْشِّتَاءِ والصيف 1150 كيلو متراً من حدود القطر شمالا إلى الشمال مرةً أخرى في رحلةٍ عَكْسِيَّةٍ.

أخي مِنْ هذا المَشْهَدُ الذي مضى عليه خمسة أعوام حتى الآن، ألا تَتَجَرَأ بإنقاذ أهلك من حياة الغربة والعودة إلى مائدة الحوار الوطني للإدلاء بِرَأيُك وَمَاذا تُريد من مستقبل. ألا نَتَحاوَرُ كي نَتَسَامَحُ ونعود إلى حياتنا الطبيعية الطيبة؟ ثم تبقى المعضلة الأخيرة ماذا نفعل لأُسَرِ الشهداء والذين قُتِلُوا؟ وكم عددهم؟ وكم مِن منازلٍ وممتلكاتٍ نُهِبَتْ ثُمَّ دُمِّرَتْ؟. وَكَمْ مِنْ مُنشاتٍ إقْتِصَادِيَةٍ هُدِمَتْ أوْ نُهِبَتْ؟

 

 

 

 

 

35

 

الأُسْتَاذُ المُهَاجِرُ والطلبة والطالبات،وَمَنْ يَبْكِي أو تبكي عن الآخر والأُخرَىَ؟:-

 

وكم من مُعَلِمٍ وَمُعَلِمَة، وكَمْ مِنْ أُسْتَاذٍ وَأُسْتَاذَة، وَكَمْ مِنْ مُبَشِرٍ ومُبَشِّرَةَ هاجروا البلاد بعِلْمِهِمْ وإيمانِهِمْ وحُبِّهم للوطن إلى بلدان المهجر؟ فقد قال أحدُهم أثناء مغادرته مطار جوبا ورجله اليمنى على عتبة الطائرة والطلابُ والطالباتُ يَمْسَحُوا أوْ يَمْسَحْنَ الدُمُوعَ مِنْ جُفُونِهِمْ حيث قَالَ الأستاذ المغادر مُتَألماً بهذا الفراق الأليم:-

((وَكَمْ بَاكٍ بِأجْفَانِ شَادِنٍ عَلَيَ*** وَكَمْ بَاكٍ بِأجْفَانِ ضَيْغَمِ)).

أيُّهَا الأُستاذ الكريمُ وَمُعَلِمُ الأجيال ومبشر بكلمة الرب. ألا يمكن لنا التحاور والمصالحة من أجْلِ أجيالك هَذِهِ؟ فقد قال أمِيْرُ الْشُّعَرَاءِ أحْمَدْ شَوقي عن مُغْتَرِبٍ أحَبَ وَطَنَهِ وَيُرِيْدُ العَوْدَة إلَيْهَا. مثله مثلك أيها الأُستاذ البارع حيث قال شَوْقِي عن لسانك:-

” وطني، لو شُغِلْتُ بِالْخُلْدِ عَنِه( ) نَازَعَتْنِي إلَيْهِ بِالْخُلْدِ نَفْسِي

 

 

الْجَيْشُ الْشًعْبِي لِتَحْرِيْر الْسُّودَان، ثم ماذا؟

أنَّ الجَيْشَ الشَّعْبِي لِتَحْرِيْرِ الْسُوْدَانِ هِيَ نُقْطَةُ البَدَايَةِ لِجَيْشٍ وَطَنِي منذ تأسيسها عام 1983 عندما تمردت قوات أنيانيا (1) المستوعبة بإتفاقية اديس أبابا 1972. عند إنتهاء فترة الإثنى عشر عاماً من الإتفاق المبرم بين حكومة الرئيس جعفر نميري وحركة أنيانيا (1) برئاسة الجنرال جوزيف لاقو، قررت الحكومة المركزية بنشر 5000 جندي من الحركة إلى الشمال حسب الإتفاق بسبب إنتهاء الفترة المبرمة عام 1972. تمردت هذه القوات لتواصل حركة النضال والتحرر وتدربت بأحدث الأسلحة والتدريب المتقدم وسُمِيَّتْ بالجيش الشعبي لتحرير السودان ثم أصبحت القُوْةُ النضالية الْتِي حَرَرَتْ الأرْضَ كلها أمِيْنَاً لِلْشَعْبِ. ثُمَّ وَجَبَ لِلْشَعْبِ إحترامها في مدى 34 عاما إلى يومنا هذا ممْلُوءَةً بأسئلة تَحْتَ المِجْهَر. كيف ولماذا صار   البلاد اليوم والشعب في مثل هذه الحالة ولنا جيشٌ متقدم؟ فقد حررت البلاد ليس من العبودية فحسب، بل من التبعية المضللة.وحُبَّاً لِشعبها ووطنها، فإنها صمدت إحدى وعشرين عاماً أكثر من الحركات التحررية الأخرى التي بدأت بأول طلقة رصاص بمدينة توريت عام 1955. وبما أنَّ الحركة الشعبية لتحرير السودان خاتمة المطاف للحركات التحررية الوطنية الأُخرى إلى ما بعد الإستقلال، كان من المفترض أن تبقى الخاتمة الصامتة. إنها قد شاركت الشعب في الإستفتاء الشعبي للإدلاء بكلمة إستقلال جنوب السودان. أن المنديل الأبيض التي مَسَحتْ الدَمْعَ الوطني من جفون قائدها في تلك المناسبة أنها حَتْمَاً الأمين القوي الذي سَيحْتَرِمُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ما يُقَرِرُه الشَعْبُ في الْحَوَارِ الوَطَنِي مِنْ مُصْطَلِحٍ عَسْكَرِي يجمع إسماً وطنياً دُوَلياً وعَالَمِيَّاً. وَأعْنِي بِكلمة “دُوَلياً” بهيئة الأُمَمِ المتحدة. وبكلمة “عالميا” بالكُرَةِ الأرضية كلها بِما فيها البِحَارُ والْقُطْبَيْنِ الْشَمَالِي والجنوبي، ثُمَّ الدُوَلُ التي لا ثَخْضَعُ لِهَيْئةِ الأُمَمِ الْمُتَحِدَة مِمَا تُؤَهِلُ دولة جنوب السودان أن تكون فخورة في التمثيل الدولي عسكرياً وأمْنِيَاً وسياسياً ثم إجتماعياً. وَإنْ تَركَتْ الخَيَارَ لِشَعْبِهَا في الحوار الوطني، فإنها تُعْتَبَرُ قد وُلِدَتْ مِنْ جَدِيْدٍ وصارت جيشاً قومياً بإسم جمهورية جنوب السودان. لأن القوات التي تعود مسمياتها إلى الشعب والأوطان لها مكانة مرموقة وسط الدول. لا أود انا شخصياً تسميتها

 

36

 

الآن لأن الوطن قد أصبح له مجلساً للشعبِ. وسوف يحْمِلُ التاريخُ هَذَا الأِسْم على مَرِ القُرُون مثلما تَرَفْرِفُ عَلَمَ البلادِ في سماء الوطن فخراً لها ورمزاً للنضال .

إخوتي في القلم والسلاح، نعلم جميعاً أنْ الجيش الشعبي لتحرير السودان قد أصبحت تحارب نفسها بنفسها بعد الإستقلال وما زالت تحارب عن بعضها البعض إرَبَاً إرَبَاً. حاربت نفسها في الأعوام الثلاثة الماضية 2013-2015 حَرباً شَرِسَاً فيما بينها دون رحمة او شفقة لرفيق في النضال لإحدى وعشرين عاماً كما جاء في البيتين التاليين:-

ومَا أقْبَحُ طَعَنَةُ غَدَّارٍ شَارَكَ مَعِي تَحَرُرَاً( ) فَهَلْ أخْفَيْتُ كَنْزَاً أسْوَداً لا يَعْلَمُ مَثْوَاهَا

حَارَبْنَا العَدُوَ إحْدَى وعِشْرِيْنَ عَامَاً( ) لَمْ يَكُنْ الجَيْشُ الشَعْبِي غَدَّارَاً مُنْذُ أوقَعْنَا سَلامَاً

حاربنا الشَّمَالَ بشَرَاسَةٍ لأنَّنَا نُرِيْدُ منها أرضاً( ) فأي أرضٍ تريد مني يا أخي أن تبني قبوراً.

 

أيها القارئ والمواطن الكريم، لم تنظر الجيش الشعبي في ذلك الحين إلى الأُفُقِ لِقِرَاءَة مُسْتَقْبَلِ أُمَّتِهَا وَوَطَنِهَا، وبالأخَصِ التطورات العالمية والدولية والتي قد تَطْرَأُ منِ حِيْنٍ إلَى آخِر وَنحن نكون في وادٍ آخر. فقد إسْتُشْهِدَ في هذا الحربِ عَدَدٌ كبيرٌ ليس بقليل لا أُريدُ تقديره، بل أنها لا تَسُرُ النَفْسُ لأنني من أنيانيا 1. ولكن، ومن معجزات الله، أن هنالك مُؤَشرات ربانية تدل وتؤكد ان هذا الجيش قد تم تأسيسها من قبل تأسيساً وطنياً موحداً كما جاءت في أحلام ووصايا شهدائهم وهم مستغربون ويتساءلون لِمَ كَانَتِ الْحَرْبُ، وهم في حيرة يَتَسَامَحُونَ لإعادة توحيد الجيش لمستقبل أجيالهم وأن تُنْسَى الجِرَاحُ فيما بينها. فالنستمع إليهم ماذا يقولون:-

“فالتعلموا أيها الإخوة والأخوات في كل شبرٍ من وطنكم الميمون بأن السَلامَ قادمٌ لا مَحَالَ لهُ إن قِبِلْتُمَ أمْ أبَيْتُم. إسْمَعُوا نَصَائحُنَا مِنْ قُبُوْرِنَا كَي تَصْبِحُوا أصِحَاءاً في المُجْتَمِعِ الذي هَدَمْنَاهُ جميعاً. نَحْنُ نُنْاشدكم لإعادة هَيْكَلِهَا القَبَلي المُؤسَسِ مِنْ أجْدَادِكُم لعدد 64 قبيلة، ثم هَيْبَتُهَا الوطنية المَرْمُوقَةِ وهي علامة الدولة الجامعة. إنْ هَدَاكَ اللهُ رِزْقَاً للعَيْشِ، أيُّهُمَا تأخذ 1×1 أم 1×64؟. وبما أنَّ الأرضَ باقية، والإنسان رَاحِلٌ، أعْطُوا الْسَلامَ تقديراً كي تنسوا الجِرَاحَ. أحِبُوا بَعْضَكُمْ بَعْضَاً لإعَادَةِ تَعْمِيْر وَطَنِكُمْ الحَبِيْب لأنَّهَا

باقِيَةٌ لِلْأجيال. دَعْ المُجْتَمِعَ إلى حَيْثُ كانَ قبل الحَرْبِ حتى تستطيع الحكومات المحلية في البلاد ان تباشر أعمالها بجدارة حسب قانون الحكم المحلي دولياً وعالمياً. لا تَنْسُوا أنَّ في صُلْبِكُمْ وأرْحَامِكُمْ أجِيَالاَ تَنْتَظِرَهُمْ هَذِهِ الأرْضِ البَاقِيَة كَي يَوْرِثُوا أخْلاَقَكُمْ دَمِثَاً وَلاَ شَرِيْرَا.”

إخوتي وإخواتي، ليس من بلدٍ حُرٍّ بلا شعبٍ. ثم ليس من شعب بلا جيش ولا جيش بلا شعب. أن التسميات السياسية للقوات الثورية المتحاربة لتحرير أوطانهم في كل بلدٍ من بلدان العالم هي ذكرى للعهود عالمياً. بل أنها تُسْتَبْدَلُ بِمُسَمِيَّاتٍ تُوَاكِبُ المُصْطَلِحَ العَالمِي للقوات الدولية بعد أن حَقَّقَ الثَوَّارُ تحرير أوطانهم وتأسيس الدولة والدستور. ومن هنا يصبح الجيشُ جيشاً للشعبِ تدافع ضريبة الأمن والوطن والذي له الخيار في تسميته بواسطة مجلس الشعب وأن يجعل من هذا الجيش جيشاً وطنيا مرموقا لها مكانتها الوطنية الحساسة. فهو الحارس الأمين لهذا التراب الأبيُ الأبَدِيُ. مثال ذلك الولايات المتحدة الامريكية التي خاضت حرب إستقلالها بقوات وطنية ثورية ومليشيات أمريكية لمدة 18 عاماً من التحرير بين 1765 إلى 1783 ضد المملكة البريطانية التي لا تغيب الشمس عن ممتلكاتها. ولما نالت الولايات الثلاثة عشر الأمريكية إستقلالها سميت قوات الباتريوت وقوات التحرير والمليشيات ا”بالجيش الأمريكي” وأصبحت القوات الوطنية الأمريكية ومليشياتها معلماً للتاريخ الأمريكي على مر العهود إلى يومنا هذا.

 

37

In 1775 when the American Revolutionary war began, there was no regular army. Instead each colony defended itself with a militia made up of local men.The American Revolutionary war, also known as the American war of independence, was a global war that began as a conflict between Great Britain and her thirteen’s Colonies, which declared independence as the United Staes of America. In London as political support for the war plummeted after Yorktown, Prime minister Lord North resigned in March 1782. In April 1782, just after one month, the Common voted to end the war in America. Prelimnary peace articles were signed in Paris at the end of November 1782 the formal end of the war did not occur until the treaty of Paris was signed in September 1783, and the United States Congress of the Confederation ratified the treaty on January 14, 1784. The last troops left New York City on November 25, 1783.

With the Revolutionary war a nation is born and the United States Revolutionary Malitias and Patriots have become ‘’THE UNITED STATES ARMY’’

ولمكانة الجُنْدِيٌ المَرْمُوقَة، فَقَدْ خَاطَبَ أمِيْرُ الشُّعَرَاءِ أحمد شوقي أعْضاءَ مَجْلَسِ الْشَّعَبِ المصري في جلسته الأًولى بعد الإستقلال في ذِكْرَىَ ثورة 23 يوليو عام 1952، مِثْلُ ذِكْرَىَ إسْتِقْلالُنَا في 9 يُولْيُو عام 2011 حيث قال:-

 

(( كُوْنُوا جُنُودَاً فَلِلْجُنْدِي حُرْمَتُهُ ( ) فَلاَ تَجْعَلُوا الْكَرَاسِيَ بَيْنَكُمْ قِيَمَا))

أُنْظُرْ! ثُمَّ أُنْظُرِي أيُّهَا الْقَارِئُ الكريم والقارئة الكريمة، كَيْفَ خَاطَبَ شَوْقِي أعْضَاءَ مَجْلَسِ الْشَّعْبِ بِفِعْلِ أمْر (كُوْنُوْا) كأنَّهُمْ جُنُودٌ. إنَّهَا هِيَ الْمُبَالَغَة فِي الْلُّغَةِ مِنْ تَشْبِيْهٍ وإسْتِعَارَة. فَلاَ يَقْصُدُ الشَّاعِرُ أحْمَدْ شَوْقي أنَّ

صُنَّاعَ القَانُونِ قد صّارُوا جُنُودَاً. كَلَّا، ثُمَّ كَلاَّ. فقد شَبَّهَ شَوْقِي”أعْضَاءَ مَجْلِسِ الْشَّعْبِ الْمَصْرِي” بِجُنُوْدٍ وَذَلِكَ لِمَكَانَةِ الْجُنْدِيُ الْمَرْمُوقَة دُوَلِيَّاً، ثُمَّ عِزَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ عَالَمِيَاً. إذ أصْبَحَ إسْمُ أعْضَاءُ الْمَجْلَسِ بِالْمُشَّبَه والْجُنْدِيُ بالمُشَّبَهُ بِهِ. وقد أُستٌعِيْرَتْ كَلِمَةُ جَنُود لِتَصْبِحَ أعْضَاءَ المَجْلَسِ. لِأنَّ الْجُنْدِيَ إسمٌ عالمي في دواوين الأُمَمِ المتحدة. لأن الجندي للاوطان فَهْوَ رَجُلُ نَعْمٍ أوْ لَا. لأنَ الْجُنْدِيَ أمْرٌ وَطَاعَة. وَلِأنَ الجنديَ في البَرِّ والْجَوِ والْبَحْرِ حِمَىً لِلْبِلاَدِ وَحَارِسَاً أمِيْنَاً لَهَا. والْجَيْشُ بِلاَ شَعْبٍ كبَلَدٍ مَهْجورٍ بِلاَ سُكَان. فَالْجُنْدِيُ هُوَ الذي تَرَاهُ صَامِتَاً حَذِرَاً بالكَاكِي نَهَارَاً، ومُبْتَسِمَاُ وَسْطَ أهْلِهِ بجلبابه لَيْلاً، فَهُوَ مِنْ الْشَعْبِ. يقول الشاعر:-

( وللأوْطَانِ في دَمِ كُلِ حُرٍ ( ) يَدٌ سَلَفَتْ وَدَيْنٌ مُسْتَحَقٌ

أخِيْرَاً هل يمكن لنا الحوار لِنَتَسَامَحُ بعد خمسة أعوامٍ من الحرب كي نعود إلى حياتنا الطبيعية والموروثة من أجدادنا قبل أن تلحق بنا أخلاق الآخرين والتي أصْبَحَتْ عِبْئاً ثَقِيْلاً لنا ولدولتنا الوليدة حتى في المَأكل والمَشْربِ. وما أصْعَبْ الأشياءُ ضِد الحربِ، أنَّنَا لم تُعط لنا فرصة لنوصي لدولتنا منذ ولادتها وصية مثمرة لتعيش بها وطننا الحبيب ولأجيالنا عهوداً. وذلك لأن الحربَ شرٌ من صُنْعِ الشيطان، فقد أسْرَعَتْ، ثُمَّ هدمت وقتلت واغتصبت لَمَّا عَلِمَتْ بهذا الإحْسَاسِ الوفي.

 

 

 

 

38

 

أخِيْرَاً ، مَا هُوَ دور موظف الدولة في الحوار الوطني، وكم عددهم في جمهورية جنوب السودان

 

 

The Christians and Civil Government:-

Reason (1) Civil Government is divinely Ordained (13:16)

“For there is no authority except from God, and those which exist are established by God. Paul’s entire argument is based upon a fundamental promise, God is sovereign. He possesses ultimate authority. He is the sole authority of his creation. All human authority is delegated to men by God. No one has authority independent of God”29

مَنْ هو الموظف أو الموظفة؟ ألَمْ يَكُنْ ذلك الْفَّذُ الدِيْوَانِي، بَدْءَاً مِنْ الْحُكْمِ الْمَحلِي مِنْ الْبُوْمَا إلىَ رِئاسَة المحافظة فالولاية، ومنها إلى الحكومة المركزية؟. وكم عددهم في كلِ مُسْتَوَى مِنْ الْمُسْتَوِيَاتِ الْثلاثَةِ في القُطْرِ؟. ألم يَكُنْ تلك الْشخصية التي لا تقرر شيئاً إدارياً أمْ سياسياً ما لم يقرره رئيسُه الأعلى والمباشرعلى هذا المنوال حسب الأُسس الإدارية والديوانية. مَنْ يَعْلَمُ بالغيب قد يتعرض صغار الموظفين باللأهانة الغير مبررة والغيرمباشرة والفصل السياسي البطئ من الخدمة، أو النقل التعسفي إلى وظيفة أدنى أقل أمتيازاً، وذلك من بعض رُؤَسائهم أقل رغبة في الحوار الوطني؟. كيف نتحكم على هذه التهمة إن جَازَ صَّحتُهَا؟. إني اُؤَكِدُ إنْ صَحَ الْقَوْلُ بأن إجْتِمَاعَاً مُشْتَرَكَاً بَيْنَ الْسَبَعَةِ وَالْثَلاثِينَ وزيراً وَالْقِيَادَةِ الرَشَّيْدَةِ لِلْحَوَارِ الْوَطَنِي والْسِكِرْتَارِيَةِ أوصي بأنه هام قَدْ يَجْمَعُ الْشَّمْلَ.

وإنَّ الله يحب المحسنين إذا أحسنوا عملاً. فقد قال الكتاب المقدس عن السلام والسلطة في هذا المجال:

From verse (1) of Chapter 12 Paul has been teaching the importance of subordinate. We must subordinate our lives to God presenting our bodies as living Sacrifices to Him. “We must subordinate our lives to those in authority over us as Civil Servants”)

 

موثوقٌ فيما بينهن. إنها هي الأُمَّة الأصيلة.ان الدمار الذي حل بدولتنا الناشئة بعد ثلاثة سنوات فقط من عمرها لم تشهدها أي دولة أخرى ناشئة أم غير ناشئة في الكرة الأرضية. هو من صناعة عقولنا. لأننا قد ساهمنا جميعاُ منذ توقيع إتفاقية السلام الشامل في 9 يناير 2005 إلى نهاية الفترة الإنتقالية في حركة تأسيس دواوين دولة جديدة في ذلك الوقت. ثم إنشاء حكماً إنتقالياً عمره 6 أعوام (2006-2011) مع إنشاء قانون الحكم المحلي لعام 2009 دون قيام مؤتمرات تذكر للأحياء حتى يومنا هذا. فكيف نبني أمة قوية موحدة بغياب مؤتمرات الأحياء وإنتخاب عضويتها؟. لأن الذي يرشح نفسه في رئاسة الوظائف التنفيذية قد لم يكن له صوتاً في رئاسات

 

 

39

 

الوظائف الشعبية في الاحياء. وكم حَيَّاً سكنياً في جمهورية جنوب السودان وكم عدد سكانها. حتى الحزب الحاكم قد إنشق إلى تيارات مبهمة غير معلنة تلاعبت بها الجرائد العربية بإسم اولاد قرنق. ومنها مستقلة التي خاضت إنتخابات رئاسة الجمهورية بمفردها وإرادتها دون الأخذ بقرارات أو توجيهات الحزب. ونتيجة لهذه الخلافات لم نبن أُمَة فاعلة، بل صرنا تائهين داخل إنشقاقات حزبية لا تحمد عُقْبَاهَا، والدولة المولودة تُكَادُ ان تَنْشَطِرُ إرَبَاً إرَبَاً بسبب الخلافاتِ السياسية والتي ما زلنا نئن بِجِراحِهَا حتى يومنا هذا. لذا لا بد من حوار وطني بناء لبناء أُمَة واحدة وقوية تحب نفسها بنفسها وذلك لقيام مؤتمراتٍ داخل الأحياء السكنية مَنْبَعُ الأُمَّة.

(1)تأسيس إتحاد أنهار جنوب السودان وملاحتها من أجل النمو الإقتصادي والإجتماعي والثقافي

كل إنسان جنوبي صغيرٌ أم كبيرٌ، ذا سلطة أم دون سلطة، يعلم جيداً أن أنهار جنوب السودان قد توقفت ملاحتها تماماً منذ عام 1983 رغم تبعيتها للحكومة المركزية

(3)توحيد وتذكير زعماء الحركات التحررية الوطنية متسلسلاً في كتاب قومي موحدٍ بدءا من مؤتمر جوبا وإعلان الفدرالية 1947 إلى حرب توريت 1955. ثم قيام الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان 1983 خاتمة الحركات التحررية وتوقيع إتفاقية السلام الشامل في التاسع من يناير عام 2005 وإستقلال جنوب السودان في التاسع من يوليو 2011. هنالك موضوع خلقي هام دائماً يجهله بعض المثقفين وكبار السياسيين وهذا حتماً يتأثر تأثراً سلبياً بالسلطة لأنك مولود من العادات والتفاليد والعرف. لأنها قد ساهمت مساهمة فعالة في النضال والتحرر منذ البدء. لأن التحرير قد بدأ من منزل أسرتك أمك وأبيك بحضورك او بغيابك بكلمات وداعٍ مملوءة ببركة الرب على الطريقة التقليدية والعرفية والخلقية. أن كلمة هوية نحن كأفارقة بتقاليدنا وعاداتنا ثُمَّ عُرُفنا لها مكانتها المرموقة والروحية عند الله إذا أردنا أو طلبنا شيئاً كبيراً مثل الوطن. لذا يجب كتابة تاريخ جنوب السودان متسلسلاً واميناً بعيداً من القبلية والجهوية حتى تتوقف هذه اللعنة لأن شهداء التحرير منذ 1955 حتى 11\7\2011 أحياء يرزقون يشاهدون أعمالنا ماذا نفعل بالبلاد وبهم.

(4) علاقة الموظف ومرؤوسيه بالحوار الوطني مما يستدعي إجتماع مشترك بين قيادة الحوار الوطني ووزراء الوزارات ال37 وزيراً لتبادل الرؤى في كيفية دخول الموظف في الحوار الوطني وعلاقة التوجيه الإداري في هذا الصدد. فاالموظف هو الشخصية التي لا تقرر شيئاً إدارياً أم سياسياً مالم يقرره رئيسه المباشر على هذا المنوال حسب الأُسس الديوانية. مَنْ يعلم بالغيب قد يتعرض صغار الموظفين بالإهانة الغيرمباشرة والفصل السياسي البطيء من الخدمة. أو النقل التعسفي إلى وظيفة أدنى أقل إمتيازاً، وذلك من بعض رؤسائهم أو وزيره الذي قد يشعر بأقل رغبة في الحوار الوطني. كيف نتحكم على هذه التهمة إن جاز صحتها؟. إني أُؤكد إن صح القول بأن إجتماعاً مشتركاً بين ال 37 وزيراً والقيادة الرشيدة في الحوار الوطني والسكرتارية قد يجمع الشمل وتتقارب الرُؤىَ.

 

 

 

 

40

 

أخِيْرًا، الْتَوْصِيَاتُ:

 

مَا هِيَ أُسُسُ الحُكْمِ الّتي قَدْ تَتنَاسَبُ بتَقالِيْدَ وَعُرَف ومَوْرُوْثَاتِ شَعْبِ جَنُوب السُّوْدَانِ؟

Many nations that switched from colonies chosed the Democratic government e.g United States 1763-1775/1783, France ‘’All men are created equal’’ have an equal say. While this attitude is established, there is still decriminiation, racism and slavery. People develop a strong sense of pride from being one particular country with the same kind of people.

 

عاداتٌنا وتقاليدٌنا لَا تُفْنَى لأنَّهَا مَصْدَرٌ للأخْلاقِ والتَعَايُشِ الْسِّلْمِي

بطبيعة الحال أن ما حدث في الخامس عشر من ديسمبر 2013 وما صاحبتها من تدهور الأوضاع الإنسانية والأحوال العامة التي يعيش فيها المواطن مُتأزمٌ جداً خَالٍ من الأخلاق ويذكرنا الرب أسباب سقوط مدينة بابل العملاقة بالإنجيل. أنَّنَا لا نريد السَّرْدَ عنها في الوقت الحاضر الذي لا يفرق القارئُ الكريم بين مَنْ أحَسَ به اللهُ أن ينبه ويرشد دولته بالإحسان وبين مَن يتحدثُ بالسياسة ولغة التحريض من جهة ولغة المعارضة من جهةٍ أخرى. لأننا نرى قد وصلنا مرحلةً صعبة جداً لا نميِّز لغة الكلام الذي ينفعنا جميعا دون ان نبحث عن السلطة التي إنتخبنا رئيساً لها في عام 2010. وإذا لم نبحثُ عن بدائل المعيشة والأخلاق فكيف نعود للأصل الذي هدمناه بأيدينا؟ أن كلمتي نعم ولا، هما لَفظانِ منزلانٍ من الله نفسه لكل قبيلة، ولكل أٌسرة ،ولكل بيتٍ، ثم لكل أب وأم ليستقيم درب حياتهما بلُطفٍ واطْمِئْنَانِ لينشآ جيلاً موحدا مسالما يحترم إنساناً آخرًا مثله ليستقيم درب الرب. لذا،نرى بعد السقوط ، فقد بدأ اللهُ في تنظيمنا في مجموعاتٍ. وقد بدأ فعلاً في تكوين وتنظيم الٌقبائل بلغاتها وعاداتها وتقاليدها المختلفة السمحة والموروثة حسب مساحة وطبيعة الأرض من بحار وأنهارٍ وما فيهما من أسماء، ثم جبال وحيوان. هذا مثال الرب لكي لا نكون مثلهم ونصحح أخلاقنا وتاريخ ثورات أبطالنا لأننا أبناءٌ من الله لأننا خلقنَا على صُورته لنصبح له شهداءاً وشهوداً مخلصين في الأرض. فقد قال الشاعر:-

إنَّمَا الأمَّمُ الأخُلاَقُ مَا بَقِيَتْ ( ) وَإِنْ ذَهَبَتْ أَخْلاَقُهُمْ ذَهَبُوْا

هَلْ نَرِيْدُ أنْ يَكُونَ الْرَّبُ مَعْنَا في التَصْحِيْحِ وإعادة وحدة الشعب ؟

أن العاداتِ والتقاليد والعُرفِ مصدرٌ هامٌ من مصادر تاريخ ثوراتنا الوطنية العملاقة جعلت بنا وطناً يقالُ لها جمهورية جنوب السودان . وقد تكون إهمال وغياب تلك العادات والتقاليد سبباً هاماً في الإنهيار الأخلاقي في

 

41

أحداث الخامس عشر من ديسمبر 2013، والتي أدَّت إلى إساءة سلطة الدولة التي إخترناها إن صَّحَ التعبيرُ ويسمى كلعنة للتصحيحِ. ولم تعاد هيبتها بتقسيم السلطة أولاً، بل بالحوار الوطني الجامع. فالسؤآل، أيهما يقترب إليه ملاكُ الرَّبُ الحَارِسُ كي تنجحُ سُبُلُ السلام القاطع؟ هَلْ بتقسيم السلطة أولاً بعيداُ من الذين تأثرت بهم المأساة والدمار دون أن تُسْمَعُ أصواتُهم ؟ أم الحوارُ الوطني الجامع بحُضور الطرفين الحكومة والمعارضة كأبناءِ وطنٍ واحدٍ، كما أنهم شُهُودٌ في ذلك الحين عندما وقعت الواقعة. أما قادة الإيقاد فلهم شَرَفٌ عَظيمٌ من قِبَلِ دَوْلَةِ جنوبِ السُودان برئاسة الرئيس سلفا كير ميارديت بأن يحضروا شهوداً هذا الحوار. ومن خلال حيثيات الحوار الوطني يمكن للطرفين إعادة الجلسات النهائية للإيقاد بعد أن تَشَبَّعَ كُلُّ طَرَفٍ من جميع الأطراف بخطب وأقوال مناديب الولايات بحضور مَلاكُ الرَّبِ . لذا، أُرِيْدُ أن أنْصَحَ كلَ مواطنٍ جنوبي عمره أكثرُ من 61 عاماً ، وهم اللذين إنحدروا من الريف وسط العادات والتقاليد السمحة والثمينة بالعُرُفِ مصدر الأخلاق بعد سقوط بُرْج بَابِلْ. يجب أن يكونوا مخلصينَ وسط الاجيال لسرد تاريخ طبيعة قبائلهم بإلإخلاصِ ويكونُوا قُدْوَةً لهم لِحِفْظِ هذه العاداتِ والتقاليدِ والعُرُفِ كي لا تُفْنَى لأنها مصدر الأخلاق والتاريخ لمستقبل الأجيال. إنها العادات التقاليد والعُرَفِ التي بدأنا الحركة الأُولى بها كي نكون أحراراً. من الإسْلاَمِ وَالْعُرُوْبَة.

. مِنْ هذا المنطلق، ولسلامة اجيالنا وبقاء أرضنا آمِنَاً، نُوصي أن يُحْكَمُ البلادُ بالحُكْمِ الفدرالي. هنالك أسباب خلقية عمادها النشأة أكثر تماسكاً ووحدة من أسباب علمية التي تحتكر ثمارَها الطبقات العليا مما تجعلنا نختارَ أسَسَاً ديمقراطياً مثل الحُكمِ الفدرالي للأسباب التالية:-

1- أولاً:- يجب أن نعلم نحن جميعاً أننا من 64 قبيلة تشتهر أُسَرِنَا مُنْذُ البدء بالوضع الإجتماعي المُمَيَّز. إذ أنَّهَا، أي هذه القبائل، تمتاز بديمقراطية المجتمع والعيش السليم منذ النشأة. والجدير بالذكر رغم بُعْدِ المسافات الطويلة يمشونها بارجلهم بين قبيلة وأُخرى، كانوا يشعرون بأنهم من أُسرة واحدة تسمى جنوب السودان. لأن حديثهم لا تخرج من الحقيقة بين نعم أو لا. هذه الصفة النادرة تحتاج إلى حُكْمٍ مصدره حرية التعبير والمتمثلة في الحكم الفدرالي. في البدءِ، أن القبيلة هي الأساس لحفظ امن المواطن وحقوق بني الإنسان بطريقة خاصة ولاسيما القبائل التي تجاور بعضها بعضا. أن المحاكم الأهلية كانت عبارة عن محفظة للعُرَفِ والتقاليد. كما أن ضريبة التنمية التي كانت يدفعها المواطن ليسَ الغرضُ منها حُبَّاً لجمع مال المواطن فحسب، بل ليجعل المواطن مسئولاً وقريباً من السلطة كي لا يكون عاصياً أو مجرماً كما نشهدها اليوم. لأنَّ المُقاطعات والولايات قد أهْمَلَتْ أو إسْتَغْنَتْ عن الضريبة المفروضة. شعب بلا ضريبة كشعب بلا قانون. لذلك صار حامل السلاح الذي لا يدفع ضريبة الوطن لناظر القبيلة عبر المشيخية قد أصبح مجرماً وأكثر قُوَّة من الناظر أو الإدارة الأهلية كلها في الوضع الراهن الذي فرض نفسه. وأصبح مَنْ أقرب إليه سُلْطَةً في جوبا هي السلطة المركزية. نتيجة لهذا، فقد نتج عن ذلك تعيين مزيداً من الحُكام مُلزمين لسد الفراغ الأمني الذي كان يملؤه رجلٌ من المشيخية يسمى إجتماعياً لهذا الغرض بِ “قَتُوْتْ”. ويا للعجب علماً، حتى في الولايات المتحدة الأمريكية أغنى دولة في إنتاج النفط بصفة خاصة والعالم كلها تَحْصِلُ هذه الضريبة. ان كلُ مواطن داخل وخارج الولايات المتحدة مُلْزَمٌ لدفع الضريبة المُلزمة. لانها هي الضريبة الوحيدة تربط العلاقة الوطنية بين الدولة والمواطن للحفاظ على أمن الوطن وسلامة أراضيه. فلماذا نفقدها؟

 

42

Every Amerian wherever he or she is in the world pays this tax, even those whp are temporary with us.

Social Service Tax (SST) is a must tax paid yearly by a male citizen from a clan whose age from 18 years to 75. Old aged and disabled are excemted. It is a social and economic agreement between the Local governments through their traditional Courts Centres. It is indirectly a security bond for a citizen to respect law and order. He is easily found because he is in the books. If easily found then the whole population is peacefully found correctly. It is the most financial and economic viability, socially characterized for the development of Local Government activities. Budgetting for the Council to pay itself, and that is why local councils are called or termed self reliance because they pay themselves from their local fee and fines already budgeted every year. The cattle raiding taking place nowadays disturbing states governments and public security is caused by the states authorities themselves before the war 15/12/2018. They have left their citizens to establish their own individual self government and mobiled territoris. The disaster started earlier. They abandoned collections of Social Service Tax to make their citizens disturbed national security. It is a tax which used to exist since 1938—and was renewed by Regional Government Act 1972 under Addis Ababa Agreement. It is a tax which is paid by a citizen against his security and services rendered by the government in typed of development. It is a government symbol. An example in Nasir 1977 a senior officer whom I took over from him later, was answered only by two words from the Executive Director late Samuel Ater Dak, that ‘’ YOU COLLECT’’ because he asked for Grant IN Aid from Province H.Qs, Malakal to supplement payment of CHAPTER (1) of Nasir Local Council, because he failed to collect Social Service Tax.

2- ثانياً- هنالك خطأ وحيد وعام غير مرئي وغير مقصود وهو السبب وليس غيره في تدهور الأوضاع في تشتيت القوات النظامية المدربة، ثم تبعثر الحزب الحاكم والمؤسس تأسيساُ ليس من أحَدٍ أن يخيل شتاته، والتدهور المستمر في الحياة وذلك بزيادة الأسعار المستمرة دون توقف ودون رقيب. هل نعلم جميعاً بأن أرض جنوب السودان ما زالت تئنُ بعد الإستقلال حتى يومنا هذا؟ وبما أنها تتألم بوجودنا ونحن متفرجون كأننا نشاهد مباراة حاسمة لكأسٍ العالم. هل تعلم جيداً أيُّهَا البرئُ بأن الله يُحَسِسُنَا ويبلغنا شعوراً بتصحيح الخطأ؟. هل نعلم جيداً أن الحَرَكاتِ التحررية للقوات في الأدغال بدءاً بالحركة الأُولى 1955 ، تمردت بأنها عُرْفية عِرْقية؟ كانت

 

 

43

تساندها الأرضُ التي نعودُ إليها، أرضُ الحيوانِ والإنسان بعاداتِها وتقاليدها وعرفها الموروثة مُنْذُ النَشْأةِ. عِلْمَاً، أن مواطن جنوب السودان أدلى بصوته إنفصالاً لأن جيشه وجنوده وأمنه لأن أرضه عِرْقية عُرْفِيَة بتقاليد الرَّبِ. فلماذا تتشتت وتتبعثر ثم تقاتل بعضها البعض بشراسةٍ ولا تزال تسمى بالجيش الشعبي لتحرير السودان كلها بعد الإستقلال؟ هَلْ غَيَّرْنَا المسار؟ أين عٌلماء النفس من أبنائنا البررة؟ أين الكبار من المتعلمين حضروا إفرازات ونتائج الحركة الأولى منذ 1955 والسودان دولةٌ أخرى حاربت شهداءنا بشراسة دون رحمة وهم عند ربهم ينظروا إلينا مستغربين. العالم تشهد عند توقيع إتفاقية السلام الشامل لم تكن لجمهورية السودان أسرى حرب. بل العكس صحيح كانت هنالك أعداد وإن لم تكن كبيرة من أبناء الشمال أسرى حرب. والسودان القديم منذ 1955 في عهد الرئيس عَبُّود كانت هي السلطة التي حاربت جيشها الطبقة المثقفة بصفة خاصة من أبناء الجنوب بشراسة ودون رحمة. أين علماءُ عِلْمُ النفس وعلماء المجتمع من كبارنا عاصروا هذا العهد؟ بأيدي مَنْ مِنْ المباحث الجنائية آنذاك قُتِلَ مُلاحِظُ شرطة غرب النوير “جويل أكيج”؟ فقد قُتِل بأيدي من أبناء غرب السودان بالشرطة وليس من شمال السودان وعلى رأسهم الرقيب أول شرطة محمد بردان وعوض ضوء البيت. كثيرٌ من الطلاب والأساتذة من جنوب السودان منذ ذلك الحين قد قضوا نحبهم من تلك الأيادي المميتة.. فقد كان أُستاذاً فذاً في القانون بكلية الشرطة. وبالخيانة وقد اسْتُدْرِجَ منها متنقلاً إلى مركز غرب النوير بانتيو 1964 ليقتال مُسْتشهداً بهذه الأيدي القذرة. نتيجة الإغتيال وقد إضطر الطلاب رغم صِغْر سِنِّهِمْ في ذلك الحين الدخول إلى الغابة تحت رحمة الطبيعة بتقاليدهم وعاداتهم وإنضموا إلى صفوف حركة أنيانيا (1) التي قواها. ألم تكن أن تلعب التقاليد والعادات والعُرف بطريقة او بأُخْرى دوراً لإحساسنا في تصحيح دربنا كما فعلت أثناء التمرد الأُولى إنْ لَمْ نُذَكِرْ شُهداءنا؟ وإن كان سَلِبَاً فإنها حَتْمَاً لَعنة إن خُنَّا شُهَدَاءهُمْ وتاريخَ إنجازاتِ عَهْدِهُمْ. لكي نخرج

هذه اللعنة إيجازاً يجب أنْ تُسَمَّى قواتنا (بقوات شعب جنوب السودان، أو الجيش الشعبي لجنوب السودان) ويبقى التاريخ لجيش الشعبي لجنوب السودان Curse من

ثانياً: نرى بعض الكتاب أو بعض الشخصيات من القبائل الأخرى قبل الأحداث لا يشيدون بإنجازات او عبقريات القبائل الإخري ليست من قبيلته. هذه صفة غير حميدة قد تعرقل وحدة البلاد مستقبلاً. لكي تنتهي هذه الصفة فإن الحكم الفدرالي أنسب لوحدة البلاد لأنه منبع حرية التعبير والمراجعة الصحيحة لوحدة الصف. بالصراحة إذا نظرنا إلى الماضي الوليد، نجدُ أن الوضع الإجتماعي يختلف تماماً عن الوضع الحالي. كانت طبيعية وعلى الطبيعة كنا نعيشُ محبين بعضنا بعضاً دون تفرقة . كانت تلك حياة الجنوبيين دون تمييز أو إكراه أو وسوسة. هذه مسئولية كبار المشايخ في الحُكْم المحلي في كل ولاية وكاونتي في تؤسيخ الحكم المحلي لإعادة حياة الماضي العريق حسب المثل ” قات إقات ناث كَنَيَّال طِيلة وَيي”

Means in Nuer philosophy ‘’ A child is the child of all people, and a girl has no home’’. This is the situation people of South Sudan to follow and to live in prosperity. But it is the task to be preached by elders of all tribes which I’m sure they can retain our cultures that we love.

وإذا طبقنا أُسسَ الحكم الفدرالي نوصي أن يكون الحكام والمحافظين من ذوي الكفاءات الإدارية والخدمة الطويلة إذا أردنا تصحيح الأوضاع المتردية والعودة إلى الصواب بقدمٍ وَثَّاقٍ نحو التنمية، والتطبيق الصحيح على أُسُسِ الحكم الفدرالي في البلاد.

 

44

ثالثاً:- رغم تطبيق قانون الحُكْمُ المحلي، شخصياً اوصي بإنشاء وزارة للحكم المحلي في الحكومة الفدرالية وذلك لإعادة هيبة الضابط الإداري وعلاقته بين السلطة الشاملة للمحافظ والسلطة الممتدة للحاكم في العالم الثالث الذي لا يحترم القوانين والسلطات التي هي أدنى منها. إنشاء هذه الوزارة والذي ستكون لها صوتا مشجعاً صوتاً ومنفذاً في التصحيح وتنفيذ القوانين واللوائح. أي بعبارة أُخرى أي بطريقة غير مباشر تطبيق أسس الحكم في البلاد عبر الحكم المحلي. لأن هيبة الضابط الإداري في الوقت الحالي تحت قانون الحكم المحلي لعام 2009 في صورة منديل يد. ليس له قرار مالي أو إداري مثلما ما جاء في قانون الحكم المحلي 2009. رغم إنشاء وزارة الحكم المحلي بالولاية، انَّ مستقبل الضابط الإداري يقع بين المحافظ الذي له السلطة في رفضه ليعمل بمقاطعتة وبين الحاكم الذي يقرر نقله إلى أي مقاطعة أُخرى متى أراد ذلك. أو يجعله متنقلاً إلى رئاسة الوزارة الولائية بلا مهام ليتسكع هناك. ومن هنا هكذا تبدأ دائماً وأبداً أوكار الوسوسة إما ضد سلطة الولاية والمقاطعة أو الدولة. وهذا أمر صعب وليس سهل المنال. وعندما تسكت غمغمة السلاح فإنَّ وسوسة اللسان والسياسات لم تسكت بل ستزداد لأنها مجالها.

ثالثاً:- It is unfortunate that in national capital city faithful talks are nowadays immediately conceived just from the mouth as political talks. When in fact you might be talking about a missing subject that can bring an bsolute relationship between the government and the citizen. For example you are talking about why social Service Tax has been abandoned by states and local governments. Because of its importantce, it is the link between the citizen and government. Unfortunately you find yourself suddenly stopped talking not only by a politician, but by a PHD holder or a professor by saying ‘’this is politics! You are talking politics!’’. See how the situation of war in the capital city of Juba has made a professor or PHD holders to contrary conceptualize issues that can bring peace and tie relationship between government and citizen to become insecurity problems. SOCIAL SERVICE TAX (SST) is purely a local administrative tax governing public relation between citizens and the government. Now how are we going to share national issues and give solutions to them so that people understand our government better than before. It is a new system of approach people do not differentiate between sharing ideas and talking politics. It is spreading nowadays in the societies. To finish with such bad practices let direct and public talks be given a chance in regards to national issues without being questioned. Comparison is important in regards to national issues of development, provided that it does not harm public security. Let such talk of comparison be given chance the sooner the wrong concept disapperes. What is wrong with taxation? Tax is a friend of government as government depends on taxation. As such,

 

45

رابعاً: كيف تُبْنَىَ الوحدة الوطنية وسط عمال الدولة جميعها؟

زمالة الطلاب في المدارس والجامعات ، هي أيضاً زمالة المهنة. ولكن تعتبر الحرب من أكثر العناصر تفرقاً. وهي تساعد على نشر القبلية بسرعة وسط الطبقة المتوسطة الفقيرة كي تجد الثراء بكل الوسائل المتاحة . إذ يعيش الآن 80% من تلاميذنا وطلابنا في بلدان المهجر أوعواصم الغربة ولاسيما في شرق إفريقيا في شكل مدارس قبلية لأن وصولهم أو وصولهن هناك في شكل مجموعات أسرية قبلية هرباً من الحرب القبلي. هذه الصورة، او هذه الرحلة الخاصة تبدو كأنها سيتخرجوا أو يتخرجن بغضبٍ مدفونٍ بالحسرة تعيش تحت أوسدة قلوبهم ضد قبيلة أو قبائلٍ أخرى. ألاَ يتأثر هذا الوضع أو الغضب في عهدهم أثناء دخولهم الخدمة المدنية كجيل؟ هل تعليم الغربة عمادها القبلية يوحدهم أم يفرقهم؟ من هذا المنطلق إذا عَمَّ السلامُ ربوعَ البلاد يجب على هيئة الأُممُ المتحدة للطفولة ان تبني مدارساً للداخليات للمرحلتين الأساسية والثانوية داخل العاصمة القومية وعواصم الولايات لإعادة وحدة أبنائنا وبناتنا لأننا راحلون والأرض باقية لهم. فهل نتركهم هكذا؟ إذ أننا نَشْعُرُ ألَمَاً حزيناً آتِيَاً، مثلما نرى عَطَشَاً بالأفق سَراباً. أن الوطنية التي تفقدها دولة جنوب السودان تبدأ من البيت ولاسيما المدرسة. لأنَّ الوطنية أصْلاً هي التي تجلب الوحدة أي وحدة أبناء الوطن بسرعة البرق. لان تلاحمهم في ملاعب الكرة والألعاب المدرسية الأُخرى تلعب دوراً فائقاً في ترشيد وحدة الصف بطريقة أو بأُخرى. هذا بالإضافة إلى تعليم حصص التربية الوطنية التي كانت لا تدرس مطلقاً في المدارس الإنجليزية بالسودان أثناء فترة الإستعمار. لذا، فإن تلاحم الطلاب بمختلف قبائلهم في مدارس حكومية أو خاضة، فإنها تزرع الوطنية الخالصة والوحدة الوطنية الأصيلة. نتيجة لهذا التعارف والإنسجام سيجعلهم أمْيَزْ الكوادر في الخدمة المدنية يحبون بعضهم بعضا هدفاً لمستقبل اوطانهم

خامساً:- مَنْ هو الجندي بصفة عامة في العالم؟ وما هي الجهة الإدارية في البلاد تعترف بها القيادة العامة للجيش أولاً بقبول تجنيد هذا الجندي؟ نعم، أن الجندي قبل أن يكون جندياً كان مواطناً صالحاً تحت سلطة محلية وليس من الشارع. لذلك عند إعلان التجنيد يملأُ المُجَنَّدُ أورنيكاً بتذكيرإسم المجلس المحلي الذي ينتمي إليه أولاً. ثم مقاطعته ثانياً، وولايته أخيراً. والمجلس المحلي هي الجهة الإدارية التي يعود إليها عند المساءلة. كما هي الجهة التي تصدق إليها الإجازة السنوية بأورنيك مُعَنْوَاً إلى الضابط التنفيذي لمجلس ريفي……………… هذا الأُورنيك يقدمه الجندي نفسه وهو باللبس الكاكي فور وصوله دائرة الإختصاص وهو المجلس المحلي. يحيى الجندي الضابط التنقيذي والذي يقرأُ محتويات الاورنيك. ثُمَّ يوقع عليه مع ذكر تاريخ الوصول. بالمثل عند العودة. أحياناً يُوَصِي الضابط التنفيذي الجندي أسباب تأخيره في الإجازة. مِنْ هَذّا الْمِنْوَال، أن يَعْلَمُ الجُنْديُ هُوَ مِنْ الشَّعْبِ وإلىَ الَّشعْبِ يَعُودُ. هكذا كيف يتعلم الجندي عن الوطنية. هل لدينا في وطننا هذا؟ أم الجنرال هو الأول والأخير! يجب على قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان ان تُؤّسِسَ هذا المنهاج بسرعة

سادساً:- حصر عدد القتلى من المواطنين والذين قاموا بقتلهم. بالمثل للحركة الشعبية لتحرير السودان في الكشف العام. والغرض من ذلك ليس لفائدة الموتى، بل لفائدة مستقبل اليتامى والأرامل والوطن. ليس من الصعب ان تعكف الدولة في هذا العمل الإنساني ليس بتعيين لجنة عليا فحسب، بل مَنْ هم الذين ملأت قلوبهم الرحمة. وأعني بالرحمة أو الشفقة، بل الرجل الصادق الوطني دو الإخلاص بالعمل بين الأعمار60-67

سابعًاً:- تعويض البيوت والممتلكات التي نهبت وكسرت، ثم تعويض المنشئات الخاصة والعامة التي دمرتها الحرب. على أن تجهز الدولة نفسها لهذا الغرض.

ثامناً:- المصالحة توضعها الحكومة في المرتبة الأولى بأن تقوم كل وزارة أو مؤسسة عامة أو خاصة لإعادة ثقة ووحدة كوادرها وعمالها. على ان تكون الحكومة المركزية عيناً ساهرة لمتابعتها بِلُطْفٍ.

تاسعاً:-:- بما ان البلاد تتكون من 64 قبيلة أو اكثر بتقاليدها وعاداتها المختلفة، لذا فإنَّ الحُكْمَ الفدرالي سيجعل من هذه القبائل حكومات محلية في كل ولاية تعتمد عليها الدولة في الإقتصاد والامن. ليس هذا فحسب، بل ان روح التمازج كما كانت من قبل ستعود لان كل سلطة ستحترم الأخرى التي تَشْبَهُهَا خُلْقَاً.

عاشراً:- إحتراماً لمكانة السلطة، وإكراماً لسمعة هيبة الدولة، ثم إخلاصاً لقدسية قبائلنا العريقة موروثة العُرْفِ والتقاليد السمحة، أوصي الآتي:-

1 – رغبة للوحدة الجذابة وليست الطاردة، أرى عودة المياه إلى مجاريها بإعادة الأرض إلى أصحابها وموروثيها كما كانت قبل 15 ديسمبر 2013. وإني أستشعر فخراً أبنائي ثم إخوتي بالجيش الشعبي لتحرير السودان والجهات الأمنية المتخصصة مراعاة هذا التقدير لأننا جميعاً أبناء الله وأُمُناءاً له. لأننا خلقنا على صورته. “مَنْ سَاعَدَ ضَعِيْفَاً وَجَدَ ثَمِيْنَاً”. (The Federal Government which is the central government has its own fields of legislation, and if federal legislation conflicts with the state laws, the federal

46

legislation prevails. If this occurs, the state must defer to the Federal government). There are of course three levels of government within the federal government:-

  • Federal State Government

(2) States Federal Government

(3) And the Local Government

The relationship and authority of states and the federal government are governed by a Constitution of a country. The federal government is delegated by the Constitution certain enumerated powers while all other powers not otherwise prohibited by the Constitution are reserved to the states. The national federal government shall have of course control over issues that affect the entire country such as war or international trade, and a Federal Supreme Court with Judges who are elected for a certain term by federal Assembly. However, states and local governments shall retain authority to regulate issues within their own territory. There are powers that remain in between the two powers such as, Transportation, Taxation, Make and enforse, establish courts, spend money for general welfare, and take private property for public purposes, with just compensation, Caharter banks and corporations. It is obvious if there are numbers of states there should be of course ‘’Governors’ Association’’ that works to preserve a balanced relationship between the states and

the federal government. Each state shall have individual powers that consist of three branches of governments:-

(A) Executive:-

The Executive, consisting of the Governor and the state agencies (ministers).

 

(B) Legislature:-

Establishment of a well functioning legislature.

(C ) Judiciary:-

It is a unified Court system, centrally administered, and totally state-funded judicial system. The state County Courts are the primary misdemeanour trial courts. And the

47

state Superior courts are the primary felony trial courts. The state Supreme Court and the state Court of Appeals are the primary appellate courts. The Chief Justice of state Supreme Court is the administrative head of state court system.

Local Government in federal system:-

First, is local government a looser or beneficiary if federal system applied in South Sudan?

Before judgement whether time has come or not, the following objectives of local government answer the above question. Then afterwards we shall focus on problems that are faced by states governments and why they demand federal system?

In practice, the objectives of local government are always diverse, varying from a country to country and from period of time to period of time within a country. Now time has come for South Sudan after seven years of central system. The following objectives are well introduced:-

  • Efficiency
  • National Unity (Please read ‘’Nationalism’’ on page 13-14.
  • Democracy
  • Public articulation
  • Freedom
  • Economic and social development.

The role of local government in these fields has been urgued in third world countries as essential to balance development. All southern movements beginning from 1947 the demand for federal government in South Sudan, the 1955 Torit Mutiny, the 1965 Round Table Conference, the 1972 of Addis

Ababa Agreement, and the 1981 Regional Government in South Sudan, which was adopted by the northern Sudan are major purposes for federal

activities to rapidly emerge where people or population are. It requires the promotion of active popular participation as well as the integeration of the government activities for the various geographical areas and governmental task. Each state is divided into different numbers of Counties, including municipalities. The function is the same. All states of South Sudan use a three-tiered system of decentralization-State, County, Payam and Buma. Of

 

48

course most of the land is located in Counties and Pyams, the inherited land of origin Governed by ‘’PROPERTY LAW’’.

5/ States Government and States Security under the shadow of Federal System:-

Looking back into the past beginning from the time when CPA was endorsed 2005, and the period of 6 years transitional government 2006-untill we owned our country 2011, the security atmosphere of the 10 old states was unbalanced which actually motivated to the crisis if I’m not mistaken, but am sure qualified experienced security men are aware of that. Therefore, for future peaceful relationship, and to avoid security competitions between states, it is advised that security of all the southern states must appear one eye one future. This will encourage the States Union which is going to be established. 

Example about Power Distribution between Federal Government and States and Locak Governments

NO,Federal GovernmentState GovernmentLocal Government
1Internal improvement

الحركة الداخلية ّ‘ أي حركة داخل القطر.

State government policies

السياسات الولائية.

 

Varian (adaption of state law to    local condition

مستويات(إقتباس قوانين ولائية حسب الظروق المحلية)

2Tariffs الضرائبEducational Administrationإدارة التعليمPublic works in general

الأعمال العامة كلها

3Disposal of public landعرض

المساحات العامة للاراضي

Estae and inheritance land

أراضي وحِكْر

Contract of public works

معاقدة الأعمال العامة

4immigration

اللاجئين

Commerce laws of ownership and exchange

قوانين ملكية التجارة والتبادل التجاري

Licensing of public accommodation

إستصدار رخصة السكن

5Centralized National Defense

مركزية الدفاع الوطني

Banking and credit laws

التعامل بالبنك وقوانين الإيداع

Assemble improvements

حصر الصيانات

6Foreign Policy

السياسات الخارجية

Labour law and professional liscence

قانون العمل والشهادات المهنية

Basic public service

الخدمة العامة على المستوى الأساسي

7Copyrights

حقوق الطبع

Insurance law

قانون التأمينات

 
8Patents المناهجFamily lawقانون أُسرة 
9CurrencyالعملةMorals laws                          قوانين لرفع المعنويات 
10 Public health and quarantine laws

قوانين الصحة العامة والكرنتينات

 
    
11 Public works الأعمال العامة 
12 Laws including eminent Domain

قوانين بما فيها قوانن ملزمة للإحتكار

 
13 Building Code         لائحة البناء 
14 Corporation laws قوانين المؤسسات 
15 Land use law قانون إستخدام الأراضي 
  Criminal justice العدالة الجنائية 
  regulation Business and professional

تنظيم العمل التجاري والمهني

 

 

 

 

 

جون جوان دونق

عضو سكرتارية الحوار الوطني.

Juandong92@yahoo.com/0951000333/0926388999/0915884354

(+211)951000333

(+211)0915884354

 

(+211)926388999

 

Mading Ngor contact@ssnationaldialogue.org